بدأت دائرة التخطيط بأبوظبي تنفيذ برنامج عمل المشرفين القائمين بالعمل في مسح المساكن والسكان والمنشآت في امارة ابوظبي الذي من المخطط ان تعلن نتائجه بعد انتهاء كافة مراحل المسح في النصف الثاني من عام 2002. وقد اكد حميد الكوس الزعابي مدير الشعبة الاحصائية بدائرة تخطيط ابوظبي مدير المسح في كلمة افتتح بها برنامج العمل نيابة عن وكيل الدائرة رئيس اللجنة العليا للمسح اكد ان الالتزام بالتعلميات والتعاريف الموضوعة لهذا المسح يعتبر امرا هاما لتوحيد المفاهيم بين المشتغلين لذا فعلى كل مشتغل ان ينسى المفاهيم السابقة التي قد تكون رسخت في ذهنه من ابحاث سابقة والالتزام الكامل بالتعليمات والتعاريف الخاصة بهذا المسح مشيراً إلى ان الذي سيتم شرحه بالتفصيل في البرنامج التدريبي سيكون هو الطريق الذي سيسلكه الجميع وذلك لضمان سير عمليات المسح وفقا لايقاع واحد. وقال حميد الكوس الزعابي ان التعاون بين المراقب والمراقب العام والانسجام فيما بينهما يعتبر من الجوانب التي يجب الحرص عليها لضمان نجاح العمل الميداني في هذه المرحلة مشيراً إلى ان استلام منطقة العمل على الخريطة والطبيعة من المراقب يعتبر من الامور الهامة بالنسبة للمشرف اذ يجب الا يكتفي المشرف باستلام خرائط فقط بل يجب ان يستلم ايضا على الطبيعة ويتعرف على الحدود الخاصة بمنطقته ويؤكد عليها ومن ثم يبدأ عمله ويرتب اموره ليكون على اتصال دائم مع المراقب مباشرة وابلاغه عن اي مشاكل او صعوبات ميدانية او فنية اثناء عمله موضحاً ان اقرار بدء العمل يعني الاستمرار حتى تكملته ولا تتوقع الدائرة من اي مشرف بعد تدريبه واستلامه للعمل ان ينسحب منه حيث ان مثل ذلك الوضع سيخلق صعوبات قد تؤدي إلى الكثير من المشاكل بمنطقة العمل. واكد ان المظهر العام يعتبر امراً هاماً يجب ان يحرص عليه المشرف بالرغم من مشقة العمل والصيف مشيراً إلى ان انتهاء العمل والمقرر له سبتمبر المقبل بالنسبة لمرحلة الترقيم ستتبعه مباشرة مرحلة تدريب المسجلين في اليوم التالي ويتبع البرنامج التدريب للمسجلين استيفاء استمارتي المساكن والمنشآت وهكذا فكل المراحل مترابطة ومتتابعة فالمشرف يجب عليه وضع برنامج لترقيم المباني بمنطقة عمله متسلسلة على مستوى مناطق المسجلين حتى يضمن الانتهاء منها في الوقت المحدد وعليه ابلاغ المراقب عن اي صعوبات يواجهها حتى يمكن معالجتها في الوقت المناسب. واوضح حميد الكوس الزعابي ان اقليم المنطقة الغربية كان يعتبر في التعدادات والمسوحات السابقة جزءا من ريف ابوظبي وتم فصله إلى منطقة مستقلة انسجاما مع التقسيمات الادارية المعمول بها من قبل الجهات الرسمية مشيراً إلى انه لاغراض المسح تم ضم الجزر تحت مسمى جديد وفصلت نتائجها تحت مسمى جزر اقليم ابوظبي. واكد ان المرحلة التي سيقوم المشرفون بتنفيذها (ترقيم المباني والمداخل التعدادية وتوزيع مناطق العمل على المسجلين) تعتبر هي الاساس والقاعدة التي ستعتمد عليها بقية المراحل اللاحقة. وعلى نجاح هذه المرحلة يعتمد نجاح بقية المراحل وبالتالي نجاح هذا المسح مشيراً إلى انه حرصا من الدائرة على نجاح هذا المسح فقد تم اختيار المشرفين من بين مئات المتقدمين فالخبرة العملية والمؤهل العلمي كانا هما الاساس من عملية الاختبار لهذه المهمة وقد سبقت هذه المرحلة عدة مراحل شارك فيها المراقبون ومساعدوهم والمراقبون واعضاء اللجنة المشرفة حتى اتى دور المشرفين لاخذ الشعلة إلى المراحل التالية. وقال انه نسبة لاهمية هذه المرحلة فقد حرصت من الدائرة على تصميم برنامج تدريبي مكثف يتركز في المهام المطلوبة من المشرف تنفيذها والاشراف عليها بصورة مباشرة. فترقيم المباني والمداخل التعدادية وتقسيم مناطق العمل على المسجلين والاشراف على ادائهم عند تنفيذهم للمهام المطلوبة منهم هو المحور الذي سيرتكز عليه البرنامج التدريبي في هذه المرحلة. واوضح حميد الكوس الزعابي ان مسح المساكن والسكان والمنشآت يهدف إلى توفير البيانات التفصيلية عن السكان والتي تساعد في رسم السياسة السكانية وتخطيط القوى العاملة اللازمة لعملية التنمية وتلبية متطلبات برامج وخطط التنمية من بيانات السكان والمساكن اللازمة لوضع تلك الخطط الهادفة لتحقيق تقدم ورفاه المجتمع وتوفير اطار حديث للاسر لاجراء عدد من البحوث الاسرية المتخصصة مثل بحث القوى العاملة وميزانية الاسرة. كما يهدف المسح إلى التعرف على خصائص السكان الديموجرافية والاقتصادية والاجتماعية واعداد الدراسات السكانية اللازمة، ومعرفة عدد المباني والوحدات السكنية المشغولة والخالية وخصائصها وتوزيعها الجغرافي، ومعرفة عدد المنشآت ونشاطها الاقتصادي وتوفير اطار حديث لها لاجراء عدد من البحوث المتخصصة مثل بحث التشييد والبناء، والمسح التجاري، القطاع الخدمي، واجراء عدد من الدراسات المتخصصة في مجال الاسكان للمساعدة في توجيه الاستثمارات الحكومية والخاصة في هذا القطاع الهام. واوضح ان المسح يهدف كذلك إلى المساعدة في وضع نظام لتجديد اطار الاسكان بالتعاون مع دوائر البلدية والاشغال والمباني التجارية في مدينتي أبوظبي والعين، واعداد اسقاطات مستقبلية لعدد الوحدات السكنية والاسر والافراد لعدد من السنوات المقبلة، واستخراج المؤشرات الحضرية لامارة أبوظبي لمعرفة نصيب الفرد من الخدمات، وتحديث بيانات السكان والمساكن للمخطط الاساسي لمنطقتي أبوظبي والعين على اساس التنظيم الحديث لكل منهما، وتدريب الكوادر المواطنة على اعمال التعدادات العامة سواء من حيث التخطيط أو التنفيذ وذلك من خلال مشاركتها الفعلية في تلك الاعمال واكتسابها الخبرات الملائمة التي تمكنها من اجراء المسوحات الاحصائية الميدانية. واضاف حميد الكوس الزعابي ا نه سوف يتم تنفيذ البحث في جميع مناطق إمارة أبوظبي والمتمثلة في اقليم أبوظبي: ويشمل جزيرة أبوظبي وأم النار والمصفح «أبوظبي الكبرى»، كما يشمل ريف أبوظبي الطريق إلى دبي حتى سيح شعيب والطريق إلى العين حتى الختم والطريق إلى المنطقة الغربية حتى جزيرة أبوالابيض، واقليم العين: ويشمل حضر وريف مدينة العين، واقليم المنطقة الغربية: يشمل المنطقة خارج اقليمي أبوظبي والعين، وجزر اقليم أبوظبي: وتشمل الجزر الواقعة شرق أبوظبي والجزر الواقعة غرب أبوظبي. وقال انه يتم تنفيذ البحث بأسلوب المسح الشامل لجميع المباني والوحدات السكنية وغير السكنية والاسر والافراد عن طريق الزيارات الميدانية التي يقوم بها الباحثون المكلفون بتلك المهمة مشيرا إلى ان اساليب عد السكان تعتمد على الاساس النظري وهو عد السكان حسب مكان اقامتهم المعتادة والذي يقضون فيه اغلب الوقت ويبيتون فيه. واشار إلى ان الاسناد الزمني لعد السكان هو ليلة 29 و30 اكتوبر 2001 وتسند بيانات المواليد والوفيات للسنة الماضية من 30 اكتوبر 2000 إلى 29 اكتوبر 2001 وتستند بيانات مسح المباني والمساكن ومسح الاسر إلى شهر اكتوبر 2001، وتسند البيانات الاقتصادية إلى الفترة من 23 إلى 29 اكتوبر 2001. وقال ان البرنامج الزمني تم تقسيمه بحيث استمرت المرحلة التحضيرية من 4 نوفمبر الماضي حتى 25 اغسطس الجاري، ومرحلة العمل الميداني من 25 اغسطس الجاري إلى 31 ديسمبر المقبل ومرحلة تجهيز البيانات من اول يناير المقبل حتى 30 يونيو المقبل ثم مرحلة تقييم النتائج ودراستها وتحليلها وطباعتها ونشرها من اول يوليو المقبل حتى 31 اكتوبر 2002. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر: