يشهد قطاع صناعة البتروكيماويات في منطقة الشرق الاوسط بحلول شهر ديسمبر المقبل ميلاد عملاق جديد في هذه الصناعة بالمنطقة وذلك بالاعلان عن افتتاح مجمع شركة أبوظبي للمواد المبلمرة «بروج» في منطقة الرويس بتكلفة 1.200 مليون دولار لانتاج البولى اوليفين. وتمثل بداية انتاج المجمع التي جاءت بعد مرور خمس سنوات من التخطيط مرحلة جديدة في نمو وتطور اداء الشركة فالمشروع يمثل لشركة أبوظبي الوطنية للبترول «ادنوك» احدى المساهمين في مشروع الرويس انطلاقة قوية في هذا المجال اذ تعتبر هذه هي أول تجربة لادنوك في مجال صناعة البتروكيماويات، كما يمثل المشروع ايضا بالنسبة لشركة «بوريلس» والتي تمثل قاعدة كوبنهاجن والمساهم الثاني في المشروع والتي تعتبر ثاني اكبر منتج لمادة البولى اولفين في اوروبا بداية انطلاقة الشركة الدنماركية نحو الاستثمار خارج الحدود الاوروبية والتي جاءت متأخرة إلى حد كبير حيث سبقها إلى المنطقة العديد من منافسيها من الشركات الاوروبية والامريكية فقد سبقتها شركة ايكسون موبيل الامريكية بتواجدها في السوق السعودي منذ اكثر من 15 عاما، ولكن على الرغم من ذلك يتوقع ان يحقق تواجد الشركة بالمنطقة منافسة قوية. ويقول هنري سبيرل نائب رئيس قسم تطوير الاعمال في بوريلس الدنماركية ان السبب الاساسي في تواجد الشركة بالمنطقة هو توفر التكلفة المنخفضة للانتاج والمواد الاولية اللازمة مشيرا إلى ان بناء المصانع يعتمد على توفر جيد للمواد الاولية وهذا افضل طريق لنمو الاعمال. وقد اختارت شركة ادنوك الشركة البلجيكية لتكون الشريك الاجنبي لها في مشروع الرويس في منتصف عام 1996، حيث تم تأسيس شركتين مشتركتين الاولى لبناء وتشغيل مجمع الرويس والذي يتكون من تكسير 600 الف طن من مادة الايثان سنويا وتصميم خطين لانتاج البولى ايثيلين بسعة 225 الف طن سنويا للخط الواحد، ترتفع إلى 300 الف طن بعد ثلاثة اعوام من بداية الانتاج التجاري. ويضيف سبيرل ان هناك العديد من الفوائد الاخرى والتي تتمثل في ان يحقق المشروع درجة نمو قياسية وسريعة في اسواق منطقة جنوب شرق اسيا والصين، مشيرا إلى الفوائد التي سيعود بها المشروع ايضا على منطقة الشرق الاوسط التي ستكون الرابح الاكبر منه. فهناك توجد الكثير من الامكانات لتطوير صناعة المواد المبلمرة اكثر حيث توجد المواد الخام، واضاف ان المشروع سوف يزود الدول الاسيوية ويضع ضغوطا على المنافسين الصغار في آسيا. ويقول سبيرل ان المشروع سوف يستهدف ايضا اسواق منطقة الشرق الاوسط والاسواق الاوروبية ولن يقتصر على الاسواق الاسيوية فقط، مشيرا إلى ان الطلب الاسيوي على مادة البولي ايثيلين اخذ في الصعود، فبحلول عام 2005 يتوقع ان تصل واردات البولى ايثيلين إلى 20 مليون طن سنويا مقابل 12.8 مليون طن في عام 2000. من جهة اخرى تتولى عملية التسويق المشروع الثاني المتمثل في «بروج PTE» ومقرها سنغافورة والتي اسست مكاتب للمبيعات والتسويق في هونج كونج ومومباي وأبوظبي إلى جانب خطط اخرى لافتتاح مكاتب في شيناي وشنغهاي وبكين وشرق المتوسط. ويضيف سبيرل انه بمجرد قرب انتهاء انجاز المرحلة الاولى من مشروع الرويس فهناك خطط اخرى جاهزة للمراحل الاخرى، حيث تم تصميم المصانع بما يسمح بحدوث توسعات في عمليات الكسر باضافة 3000 الف طن سنويا والتي يمكن ان تجعله من اكبر المشاريع عالميا، مشيرا إلى انه تم اختيار موقع كبير وذلك في اطار استراتيجية طويلة المدى للتوسع في المشروع، وقال ان المشروع يمثل اهم استثمارهما، ويمثل كذلك حجر زاوية مهم في استراتيجية بوريلس. وقال سبيرل ان بوريلس امامها فرص اخرى عديدة للتواجد في المنطقة وذلك من خلال مشاركتها في معمل تكرير صحار في سلنة عمان إلى جانب فرص الترخيص لوحدة بورستار تكنولوجي في المنطقة وفي آسيا، كما يوجد مفاوضات للبيع في ايران بعد ان نجحنا مع الصين من خلال شركة شنغهاي للصناعات البترولية. (ميد)