يتوقع محللون اقتصاديون ان يقع الاقتصاد العالمى في براثن ازمة مزمنة و لا أمل في الخروج منها قريبا في ضوء مؤشرات تراجع معدلات نمو الناتج المحلى في الدول الصناعية الكبرى والتى قد تنذر بتعرضها لازمة قد تفوق في حدتها ازمة عام 1990. ووفقا لتقارير صناعية امريكية عاود الناتج الصناعى للولايات المتحدة الامريكية تراجعه خلال يوليو الماضى وهو الشهر العاشر على التوالى الذى تتراجع فيه مستويات الناتج الصناعى الامريكى مشكلة بذلك اطول فترة تراجع متصلة تسجل منذ العام 1983. وتشير التقارير الى ان الناتج الصناعى في الوقت الراهن يقل بنسبة 4 في المئة عن ذروة ارتفاعه السابقة غير ان الخبراء يقولون ان الولايات المتحدة ليست وحدها التى تعانى تراجعا على هذا النحو في ناتجها الصناعي في العام الحالي. و تشير البيانات الاحصائية الصادرة عن المكتب الاحصائى الاتحادي للولايات المتحدة الى تراجع النواتج الصناعية لكل من سنغافورة وتايوان و ماليزيا و اليابان بمعدلات تتجاوز 15 و 10 و 7 و 5 في المئة على الترتيب عن ذروة ارتفاع النواتج التصنيعية لهذه الدول. وعلى الرغم من ان التراجع في معدلات الناتج التصنيعى للولايات المتحجدة خلال يوليو الماضى قد جاء على نحو اقل مما كان يخشاه المحللون الا ان الارقام المعدلة قد جاءت نحو أعلى من التراجع عما سبق تقديرة مبدئيا اذ تشير البيانات الى حجم المخزونات الصناعية ومبيعات سلع التجزئة و مواد التشييد كانت خلال يونيو الماضى اضعف من المستوى الذى توقعته الحكومة وان مستوى نمو الناتج المحلى الكلى للاقتصاد الامريكى قد نما بنسبة 7ر في المئة خلال اربع الثانى من العام الماضى مقارنة بالربع الثانى من العام 2000. وفي منطقة التعامل الاوروبية باليورو تشير التقارير الصادرة عن البنك المركزى الالمانى «البوندس بنك» الى ان الناتج المحلي الالمانى خلال الربع الثانى من العام الجارى قد استقر بلا تغير يذكر عن مستواه في الماضي. وبالنسبة للناتج المحلى الايطالى فقد تراجع خلال نفس الفترة بواقع 5ر في المئة مقارنة بالعام الماضي. ويقول المراقبون الاقتصاديون انهم يدركون جيدا أن نمو النواتج المحلية الاجمالية في منطقة التعامل الاوروبى باليورو خلال الربع الثانى من العام الجارى قد دار حول مستوى الصفر المئوي. وبالنسبة لليابان فقد كانت استثناء مؤقت عن قاعدة التراجع في معدلات النمو الاقتصادى لدول العالم الكبرى فقد اظهرت البيانات الخاصة بالاقتصاد اليابانى حدوث نمو محدود في مستوى الناتج المحلى الكلى خلال الربع الاول من العام الجارى برغم التقديرات السلبية الاولية التى تناولت الاداء الاقتصادى لليابان . لكن الاقتصاد اليابانى لم يصمد امام التيارات الانكماشية التى يشهدها العالم حيث اشارت البيانات الصادرة عن مؤسسة جولدمان ساتش للتقييم الاقتصادى الى ان الناتج المحلى الكلى لليابان خلال الربع الثانى من العام الجارى قد مني بتراجع نسبته 15 في المئة مقارنة بالعام 2000. ـ أ.ش.أ