شهدت أسواق المال العالمية في أمريكا وأوروبا واليابان ارتفاعاً في مكاسبها متأثرة بصعود اسهم شركات التكنولوجيا عقب اعلان انباء مشجعة ومطمئنة تفاصيل ذلك في التقرير التالي: سجلت الاسهم الامريكية اكبر مكاسب لها في اكثر من ستة اسابيع امس الاول بعد ان قالت شركة سيسكو سيستمز عملاق معدات شبكات الكمبيوتر انها تتوقع استقرار انشطتها بينما اشاعت مبيعات قوية للمساكن الجديدة تفاؤلا بان المستهلكين ما زالوا يدعمون الاقتصاد الامريكي. وقال احد المتعاملين «الشيء الذي حرك السوق امس كان اعتقاد المستثمرين ان تعليقات سيسكو علامة ان المناخ بالنسبة لشركات التكنولوجيا ربما اصبح اكثر استقرارا. بيانات مبيعات المساكن انباء جيدة ايضا لانها تشير الى ان المستهلك ما زال قويا وان اجواء المستهلكين ربما تبقى ايجابية». وقدمت شركة لوسنت تكنولوجيز لصناعة معدات الاتصالات بارقة أمل ايضا عندما قالت انها تتوقع ان تنتعش سوق معدات الاتصالات المنهكة في عام 2003. واغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا المتطورة مرتفعا 7375 نقطة اي بنسبة 4% الى 191672 نقطة مسجلا اكبر مكاسب في يوم واحد منذ الثاني عشر من يوليو عندما قفز بنسبة 562%. وصعد مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الممتازة 19402 نقطة او 19% ليغلق على 1042317 نقطة محققا ايضا اكبر مكاسب له منذ الثاني عشر من يوليو فيما ارتفع مؤشر ستاندارد اند بوزر الاوسع نطاقا 2283 نقطة او 196% لينهي جلسة التعاملات عند 118492 نقطة. من جهة أخرى قاد سهم شركة الاتصالات الالمانية دويتشه تليكوم البورصات الاوروبية الى الصعود امس الاول بينما ساعدت اسهم شركات التكنولوجيا المتطورة الاسواق على توسيع مكاسبها بعد اعلان شركة سيسكو سيستمز عملاق صناعة اجهزة شبكات الكمبيوتر الامريكي توقعات مطمئنة. وبينما كانت معظم البورصات الاوروبية تنهي جلسات التعامل كان مؤشر يوروتوب الاوروبي العام الذي يضم اسهم 300 شركة مرتفعا 17% فيما قفز مؤشر يورو ستوكس الاضيق نطاقا والمؤلف من اسهم 50 شركة ممتازة بنسبة 2% وارتفعت الاسهم في قطاع الاتصالات بنسبة 38 % بعد ان قفز سهم دويتشه تليكوم بنسبة 89%. جاء ذلك في الوقت الذي قاد فيه سهما شركتي سيمنز عملاق صناعة الالكترونيات الالماني والكاتل الفرنسية لصناعة اجهزة الاتصالات اسهم شركات التكنولوجيا الى الصعود بنسبة 36%اجمالا بعد اعلان شركة سيسكو لعملية اعادة هيكلة ضخمة. وقالت سيسكو انها ترى علامات على استقرار اعمالها. ومثلت تلك التعليقات تغيرا في انباء الشركات رحبت به الاسواق بعد التوقعات المتشائمة التي صدرت عن قطاعي شركات التكنولوجيا والاتصالات والتي اثارت مخاوف المستثمرين على مدار العام الماضي. وقال مديرو صناديق استثمارية انهم يتوقعون ان تواصل الاسواق صعودها لتبني على المكاسب التي حققتها امس الاول مدعومة بالمزيد من صعود احجام التداول مع عودة المتعاملين والمستثمرين الى السوق من عطلاتهم. وساعد سهم مجموعة فودافون على زيادة مكاسب اسهم قطاع الاتصالات بعد ان قفز بنسبة 31% اثر نفي مساهم رئيسي تقريرا لصحيفة فاينانشيال تايمز بانه يسعى للتخلص من حصته في الشركة التي تبلغ نحو 35%. الا ان سهم شركة الاتصالات الهولندية كي.بي.ان خالف هذا الاتجاه الصعودي ليهوي الى مستوى قياسي بلغ 345 يورو فيما تنامت الشكوك بشان المحادثات الخاصة باندماج الشركة المثقلة بالديون مع شركة الاتصالات الوطنية البلجيكية «بليجاكوم». وانتعشت اسهم مجموعة زوريخ فاينانشال بنسبة 107% لتتلاشى خسائرها الحادة التي منيت بها في الجلسة السابقة الا انها ما زالت معرضة لخطر المزيد من عمليات البيع مع استمرار التساؤلات المطروحة بشأن الاستراتيجية التي تتبناها ادارة المجموعة. وكان المتعاملون قد عزوا الهبوط الحاد لاسهم المجموعة الى التكهنات التي تراوحت بين الحديث عن احتمال ان تخفض حيازاتها الخاصة من الاسهم الى تقليص بنك استثماري بارز لحصته في المجموعة. وفي اليابان ارتفع مؤشر بورصة طوكيو للاوراق المالية عند الاغلاق امس الاول بعد تعاملات شهدت تباينا مع صعود أسهم التكنولوجيا بقوة وخسائر أسهم الشركات العقارية وبعض شركات البيع بالتجزئة. وتقدمت شركة موراتا للتصنيع ارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا المتطورة في حين ظل سهم شركة فاست ريتلينج للبيع بالتجزئة تحت ضغوط نتيجة مخاوف تتعلق بالنمو. وقال تاتسوهيكو تاكورا مدير عام وحدة البحث الاستثماري بمؤسسة طوكيو مارين لادارة الاصول «أعتقد أن هناك فترة لالتقاط الانفاس» مشيرا الى أن مؤشر نيكي الياباني لم يواصل خسائره بعد أن أغلق أمس الخميس الماضي على أقل مستوى اغلاق منذ 17 عاما. لكن ظل هناك جو من الحذر مع استمرار المخاوف من تقلص مكاسب شركات التكنولوجيا المتطورة. وبنهاية تعاملات الاسبوع زاد مؤشر نيكي/225 بمقدار 3939 نقطة أي بنسبة 035% ليغلق على 1116631 نقطة. وهبط مؤشر توبكس المرجح بالقيمة السوقية للاسهم 205 نقطة أي 018% الى 114534 نقطة. وعلى صعيد العملات في أوروبا تراجع اليورو بمقدار ربع نقطة مئوية امام الين امس الاول اثر اقبال مؤسسات يابانية على شراء الين وسط هدوء عام في الاسواق. وادى تراجع اليورو امام الين الى انخفاضه ايضا بمقدار ربع نقطة امام الدولار بعد ان سجل اعلى مستوياته منذ خمسة اشهر في وقت سابق هذا الاسبوع. وقال المتعاملون ان الشركات اليابانية تحول بعض ارباحها من اصول في الخارج لتدعيم ميزانياتها قبل اغلاق دفاتر نصف العام في نهاية سبتمبر ايلول مما اعطى دعما اضافيا للين فزاد نصف نقطة مئوية مقابل الدولار. وقال ديريك هالبني الاقتصادي ببنك طوكيو ميتسوبيشي «يجد الين دعما من تدفقات الاموال المحولة من الخارج. وتجد الان العوامل الاقتصادية الاساسية في اليابان تجاهلا». وقال محللون ان السوق تركز الان على اجتماع البنك المركزي الاوروبي الاسبوع المقبل حين يقرر أسعار الفائدة. وتزايدت التكهنات بان يخفض البنك فائدته بعد ان اظهرت بيانات انخفاض معدل تضخم اسعار المنتجين والمستوردين في المانيا باكثر من المتوقع في يوليو. ويبدي البنك المركزي الاوروبي حتى الان عزوفا عن خفض الفائدة بسبب التضخم المرتفع نسبيا في اوروبا ولم يخفض الفائدة سوى مرة واحدة هذا العام في تناقض كبير مع مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الامريكي» الذي خفض الفائدة سبع مرات. ومن ناحية اخرى هبط معدل التضخم الفرنسي بمعدل شهري 02% في يوليو مؤكدا انطباعا بشأن انحسار ضغوط الاسعار في منطقة اليورو. وسجل اليورو 09108 دولار بانخفاض اكثر من سنت عن اعلى مستوياته منذ خمسة اشهر الذي سجله في وقت سابق هذا الاسبوع. وبلغ 10940 ين بانخفاض ربع نقطة مئوية عن سعر اقفاله السابق في نيويورك. وبلغ الدولار 12029 ين مرتفعا عن مستوياته في وقت سابق من امس. وتراجع اليورو مقابل الين في أواخر معاملات طوكيو امس الاول وسط صفقات بيع أجراها مصدرون محليون ومستثمرون تملكهم القلق من اخفاق اليورو في الصعود رغم تكهنات بأن البنك المركزي الاوروبي سيخفض أسعار الفائدة الاسبوع المقبل. وقال متعامل بالبنك الصناعي الياباني «تملك المستثمرين والمصدرين قلق من اخفاق اليورو في الاحتفاظ بمستواه فوق 110 ينات رغم تزايد التكهنات بأن البنك المركزي الاوروبي سيخفف سياسته الائتمانية قريبا». وبحلول أواخر تعاملات طوكيو الخمس الماضي تراجع اليورو الى 10959/10967 ينات من 10970/10980 ينات في أواخر المعاملات الخميس الماضي، وظل اليورو أعلى من 110 ينات لاربعة أيام متتالية حتى صباح أمس الاول. وهبط الدولار أيضا الى 11972/11977 يناً من 11980/11988 يناً في أواخر معاملات نيويورك. لكن اليورو نجح في الاحتفاظ ببعض قوته أمام الدولار. وحامت العملة الاوروبية حول 09150 وهو نفس مستوى الاغلاق في نيويورك أمس الاول. ويحجم البنك المركزي الاوروبي عن تخفيف سياسته النقدية نظرا لارتفاع معدل التضخم الاوروبي نسبيا لكن متعاملين قالوا ان هبوطا أكبر من المتوقع بلغت نسبته 04% في أسعار المستهلكين في ولاية ساكسونيا الالمانية زاد من الامال بخفض الفائدة الاوروبية.