انعكس رفع الحكومة المصرية لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه في مزيد من الانخفاض في القيمة الشرائية للجنيه مقابل العملات الاخرى وهو الامر الذي استغلته المعارضة البرلمانية في التلويح بمساءلة الحكومة بل والتهديد بالاطاحة بها. وفي الوقت الذى بلغ فيه سعر الدولار مايعادل اربعة جنيهات وربع وسعر الدينار الكويتى نحو 13 جنيها ونصف لاول مرة في البنوك واسواق الصرف قدم عدد من نواب المعارضة في مجلس الشعب عريضة باتهامات للحكومة من ضمنها الفشل في معالجة الازمة الاقتصادية والاخفاق في تنفيذ وعودها ضمن برنامجها المعلن امام البرلمان. وتضمنت العريضة قائمة من الاتهامات من اعضاء مجلس الشعب من الليبراليين واليسار والاخوان المسلمين بدأت بسعر الدولار والتضخم والبطالة وانتهت الى الاشارة الى ضعف أداء الحكومة بشكل عام. غير ان رئيس الحكومة وفريقه من الوزراء المسئولين عن الشئون الاقتصادية يؤكدون خلال اجتماعات وتصريحات شبه يومية لهم ان القرارات الاخيرة برفع سعر الصرف وتحديد هامش ارتفاع وانخفاض بسيط نجحت في القضاء على السوق السوداء للعملات كما نجحت الضوابط الصارمة واغلاق عدد كبير من شركات الصرافة المخالفة في ضبط حركة الاسعار وبالتالي توفر الدولار لمن يطلبه وبأسعار حقيقة معلنة للجميع. ولم تقنع هذه الاجراءات اعضاء اللجنة الاقتصادية في البرلمان ممن طالبوا الحكومة باعلان عجزها عن معالجة الازمة الاقتصادية وان الاجراءات التي اتخذتها حتى الان لم تساعد في تهيئة المناخ الاقتصادي المناسب وان عودة السوق السوداء بالنسبة للدولار تمثل ضربة قاضية لبرنامج الاصلاح الاقتصادي المطبق منذ عام 1992. ودعا منير فخري عبد النور عضو اللجنة وممثل الهيئة البرلمانية لحزب الوفد المعارض الى تدخل مباشر من جانب الرئيس حسني مبارك لادارة الاقتصاد قائلا ان العقلية الحكومية الحالية فشلت في تجاوز تلك الازمة التي بدأت في صيف عام 2000 ومستمرة حتى الآن. وذكر ان الزيادة الاخيرة في سعر الدولار لن تؤثر على الاسعار الا بدرجة طفيفة تبلغ 0.02% حيث ان تحرك السوق سيقضى على اي زيادة في الاسعار. وقامت مصر في الخامس من اغسطس بخفض السعر المركزي للجنيه مقابل الدولار الى 4.15 جنيهات من السعر السابق الذي 3.90 جنيهات وادى القرار الى عودة ظهور الدولار في السوق بعد عدة اشهر من النقص وتحدثت مكاتب الصرافة عن رواج التعاملات. ـ كونا