تضاربت الاراء فى الارجنتين حول الاتفاق الذى توصلت اليه الحكومة مع صندوق النقد الدولى أمس الاول ويمنح الحكومة قرضا جديدا يصل الى ثمانية مليارات دولار، حيث خرج آلاف المواطنين الى شوارع العاصمة بيونيس أيريس فى مظاهرات فور الاعلان عن التوصل الى الاتفاق فى حين احتفل رجال الاعمال بهذا الاتفاق. وذكرت شبكة تلفزيون «سى ان ان» الاخبارية الامريكية ان المتظاهرين يعارضون الاتفاق الذى سيزيد من حجم الديون الخارجية التى تصل حالياالى 128 مليار دولار فضلا عن معارضتهم ميزانيةالحكومة التى تتضمن خفض المرتبات بنسبة 30%، مشيرة الى ان قطاعات عريضة من العمال اعلنواعن اعتزامهم القيام بمظاهرات اخرى فى الاسبوع المقبل للتعبير عن رفضهم لهذا الاتفاق. ويرى رجال الاعمال ان الاتفاق سيؤدى الى انتعاش الاقتصاد الارجنتينى الذى يعانى من الكساد منذ ثلاث سنوات حيث سجل الانتاج الصناعى فى شهر يوليو الماضى انخفاضا بلغ 4.4% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضى. وكان صندوق النقد قد أعلن فى بيان أصدره أمس الموافقة على منح الارجنتين قرضاجديدا قيمته ثمانية مليارات دولار ليصل اجمالى القروض التى حصلت عليها الى 22 مليار دولار.. وانه سوف يوصى بتقديم خمسة مليارات دولار من هذا المبلغ فور موافقة مجلس ادارته على الاتفاق الذى تم التوصل اليه بعد مفاوضات استمرت 12 يوما مع وفد اقتصادى ارجنتينى. وقد اشاد البيان ببرنامج الحكومة للاصلاح الاقتصادى الذى يلقى معارضة داخلية شديدة لتضمنه خفضا فى المرتبات يصل الى 30%. تجدر الاشارة الى ان قمة قادة دول امريكا اللاتينية قد ناشدت خلال اجتماعها الاسبوع الماضى فى شيلى الرئيس الامريكى جورج بوش مساندة الولايات المتحدة لجهود الارجنتين الحصول على قروض جديدة من المؤسسات المالية الدولية بهدف حفظ الاستقرار فى اسواق الدول المجاورة. على صعيد اخر ارتفع مؤشر «ميرفال» للاسهم في الارجنتين بنسبة 5.5% في منتصف الاربعاء بعد ان أعلن صندوق النقد الدولي أنه يعتزم منح الارجنتين قرضا إضافيا يبلغ ثمانية مليارات دولار. وعلاوة على ذلك، انخفضت علاوة الخطر أي المبلغ الاضافي الذي يحتسب على سنداتها علاوة على سعر السندات الحكومية الامريكية ـ بمقدار 144 نقطة ليبلغ 507،1. ومع ذلك لا تزال أسعار سندات الارجنتين في مستوى خطر مواز لروسيا والاكوادور.