تسعى الحكومة الروسيةالى الحصول على قرض من أسواق المال العالمية خلال العام المقبل قيمته ملياري دولار وذلك للمرة الأولى منذ انهيار عملتها الوطنية الروبل عام 1998. ونقلت صحيفة «الفايناينشال تايمز» البريطانية عن وزير المالية الروسى اليكسى كيدرين قوله ان بلاده لا تعتزم الاقتراض من صندوق النقد الدولى. وقال الوزير أن الحكومة الروسية تهدف من القرض الى توفيراحتياطى نقدى خلال العام المقبل لمواجهة أى زيادات فى اعباء الديون الأجنبية المستحقة على روسيا التى توقع وصولها خلال عام 2003 الى 18 مليار دولار مقابل 14 مليارا خلال العام الجارى. وأضاف كيدرين أن القرض سوف يستخدم فى تمويل أى زيادات متوقعة فى الموازنة المقبلة. وتوقع مشروع موازنة عام 2002 ارتفاع الناتج المحلى الاجمالى بنسبة 4.3 فى المئة خلال العام المقبل فيما يتراوح معدل التضخم ما بين عشرة و13 فى المئة كما توقع تحقيق فائض فى الناتج المحلى بنسبة 1.2 فى المئة. واعترف وزيرالمالية الروسى اليكسى كيدرين بان الاصلاحات الواسعة التى أعدها الرئيس الروسى فلاديمير بوتين والتى تتمثل فى تخفيف العبء الضريبى والاصلاح العسكرى سوف تضع قيودا معقولة على أهداف الموازنة. وتوقع الوزيرأن يكون معدل النمو المستهدف للعام المقبل متشابها للعام الجارى الا انه قد ينخفض عن معدل النمو الذى تحقق العام الماضى والبالغ 8.3 فى المئة على حد قوله. وأوضح انه اذا تحققت هذه الاهداف فان ذلك يعنى ان الاقتصاد الروسى سوف يسجل معدل نمو اكبر من توقعات الخبراء فى بداية العام الجارى فى ظل تراجع سعر البترول وتباطؤ معدل الانتاج الصناعى. وأضاف الوزير ان الحكومة على ثقة من تحقيق الايرادات المستهدفة لمواجهة التزاماتها بشأن الانفاق العام القادم طالما استمر متوسط سعر البترول الخام الروسى «اورال بلند» فوق سعر 18.5 دولارا للبرميل. وقال محللون ان روسيا مازالت تعتمد بصورة كبيرة على أسعار البترول الذى يعد من أهم الصادرات الروسية. أ.ش.أ