وافق وزير الداخلية السعودي رئيس مجلس القوى العاملة الامير نايف بن عبدالعزيز امس على التدرج في تطبيق قرار «سعودة» الوظائف بمحال ومعارض بيع الذهب والمجوهرات في السعودية استجابة لالتماسات تقدم بها تجار الذهب السعوديون. ونص القرار الجديد على ان يتم تطبيق قرار احلال العمالة الوطنية مكان العمالة الوافدة «السعودة» بنسبة 30% من مجموع العاملين بها حاليا ترتفع الى 50% العام المقبل وتكتمل بنسبة 100% في العام الذي يليه. وكان اصحاب محال ومعارض الذهب قد تقدموا بالتماس للحكومة السعودية بتأجيل «السعودة» الكاملة حتى يتمكنوا من اكمال تعهداتهم التعاقدية السابقة مع العاملين الاجانب واتاحة فرص اكبر للعمالة السعودية للتدريب واكتساب الخبرة في هذا المجال. وشهد سوق الذهب خلال اغسطس الجاري ركودا بسبب اغلاق عدد كبير من المتاجر في اعقاب بدء السلطات السعودية متابعة تنفيذ القرار الذي اصدرته اواخر يوليو الماضي بالتطبيق الكامل لنظام «السعودة» في جميع محال ومعارض الذهب والمجوهرات في السعودية. وفي هذا الاطار بدأت الغرف التجارية الصناعية السعودية في تنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية للسعوديين للعمل في قطاع الذهب تمهيدا لاحلالهم مكان العمالة الوافدة. ويقدر عدد محال الذهب والمجوهرات في السعودية بنحو ستة ألاف محل يعمل بها نحو 20 الف عامل تراوح رواتبهم ما بين 3 و10 الاف ريال. ويوجد بالسعودية نحو 350 مصنعا نظاميا والفي ورشة ومشغل للذهب من الحجم الصغير تضم اكثر من 20 مهنة يعمل بها نحو 25 الف عامل وتبلغ نسبة السعوديين منهم صفر في المائة . ويحتل سوق الذهب السعودي المركز الثالث عالميا باجمالي تداول يومي يصل الى 60 مليون ريال ويقدر حجم تعاملاته السنوية بـ 15 مليار ريال «4 مليارات دولار». ويتوقع مراقبون ان يصل انتاج السعودية من الذهب خلال العامين المقبلين الى 14 طنا سنويا بعد تطبيق نظام التعدين الجديد الذي يمنح سلسلة من التسهيلات للقطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال. ـ كونا