قال الباحث الاقتصادي المصري الدكتور اسامة الانصاري ان اسواق المال العربية لن تستطيع ان تستمر الا اذا طبقت القواعد والمبادئ العالمية التي تستخدم في تقييم وقياس كفاءة هذه الاسواق، ولذلك فهو يطالب جميع اسواق المال العربية ان تهتم بالمبادئ الدولية التي تستخدم في قياس كفاءة اسواق المال والتي تطبقها المنظمة الدولية لهيئات اسواق المال. واضاف في تصريح لـ «البيان» على هامش مشاركته مؤخرا في ندوة اقتصادية عقدت بدمشق انه يتوجب مزيدا من الافصاح والشفافية على مستوى الدول العربية ومزيدا من السماح للقطاع الخاص بانشاء الشركات المساهمة لزيادة منتجات السوق من الاسهم والسندات وكذلك مزيدا من التحرر الاقتصادي المدروس والمخطط. واشار إلى انه وعلى المستوى الدولي فاسواق المال العربية يجب ان تبدأ بدخول الاسواق العالمية عن طريق ادراج اسهمها في بعض الاسواق الدولية فمثلا في مصر هناك اسهم مدرجة في بورصة لندن واخرى في بعض البورصات الامريكية وهذا يعتبر جزءا من الانطلاق نحو العالمية والتواجد بسلعة جيدة، اما على المستوى الاقليمي فهناك فرصة جيدة للتنسيق والتطوير لاسيما بين الدول العربية دون تدخل الحكومات بمعنى ان الدول تتفق وتحدد الضوابط وتراقب وتشجع ونترك للقطاع الخاص في الدول العربية ان ينسق ويتعاون حتى يحقق الاهداف. وذكر انه بصفته ممثلا لهيئة سوق المال في جمهورية مصر العربية فقد وضعت الهيئة مشروعا على مستوى الوطن العربي لانشاء شركة البورصة العربية الموحدة، بورصة عربية من القطاع الخاص تحقق وتطبق المبادئ الحكومية في جميع الدول العربية تنسق بينها وتخضع لرقابة حكومية ولكنها من القطاع الخاص لان آليات التطوير في القطاع الخاص اسرع من آليات التطوير في بعض الجهات الحكومية عندما تأخذ دفة الادارة في بعض المؤسسات، وايضا نشجع ان يتم ادراج أو قيد بعض الاسهم النشطة على مستوى الوطن العربي يتم اختيارها طبقا لمبادئ الاستثمار الاساسية دون اية محاباة والمشروع قدم إلى اتحاد البورصات وهيئات الرقابة على اسواق المال العربية الذي يدرسه بالتفصيل حتى نرى الايجابيات والسلبيات قبل ان تبدأ هذه التجربة. وحول الصعوبات التي تواجه اسواق المال العربية اكد انه لا يستطيع القول انه لا توجد صعوبات بل هناك صعوبات لكن تحل ويجب دراستها للتعرف على المشاكل لوضع البدائل والحلول لمواجهتها كنوع من انواع التخطيط طويل الامد. من جانبه اكد الدكتور علي نجم رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لبنك الدلتا الدولي ان اسواق المال العربية تتعرض حاليا، واسواق المال في العالم عموما لهزات عنيفة جدا واسواق المال العربية ليست بعيدة عن تلك الاسواق لأننا نحن العرب مستثمرين هناك والاجانب مستثمرين في الاسواق العربية فالهزات متبادلة. واضاف ان اهم سبب لتلك الهزات وجود بوادر ركود عالمي بدأ في الاقتصاد الامريكي وانتقل إلى اقتصادات كثيرة جدا مثل الاوروبية والدول العربية اصبح معظمها يعاني من الركود وبالتالي يؤثر هذا على التعامل في البورصات العربية والحلول كثيرة جدا ابرزها تنشيط العمل فكل دولة لها ظروفها وكل بورصة لها ظروفها ايضا، لكن اذا كان هناك عوامل تعوق التعامل والتبادل فهذه التفاصيل متروكة لكل دولة. واوضح ان العمل الاقتصادي العربي المشترك يحتاج إلى ارادة سياسية اولا واخيرا لانه لو كانت هناك ادارة سياسية من الدول العربية لاقامة السوق العربية المشتركة لما اخذت هذا الوقت الطويل اضافة إلى ضرورة تخلي الدول العربية عن بعض مصالحها الوطنية لصالح المشروع العربي مطالبا بفتح الحدود العربية لانتقال العمالة والاموال والسلع وكل شيء فالمشكلة اليوم هي ان دخول اي مواطن عربي لدولة عربية اصبحت مشكلة، فهي تحتاج إلى تأشيرة دخول فكل هذه الحواجز لابد ان يعاد النظر فيها لرفعها سواء تلك المتعلقة بالاشخاص أو الحواجز الجمركية أو على الاموال. وقال ان القطاع المالي في أي دولة من الدول يحتاج إلى عناية الحكومة عناية فائقة وان يكون تحت ناظرها لان المال عصب الحياة وكافة الدول تفرض مراقبة وشروطا شديدة لهذا القطاع من خلال البنك المركزي الذي يفترض ان يطور قانونه، البنوك لابد ان تكون من بنوك الدرجة الاولى ذات السمعة الدولية كذلك الشروط التي يأتي بها سواء من ناحية العمليات التي يتعامل بها وهل هناك اتجاه لحصرها أم سيطلق سراحه وهل سيستخدم عمالة اجنبية ام عمالة وطنية واشترطنا في قانون العمل ان يكون 75% من العمال من المصريين للتدريب والتأهيل. واشار إلى انه يجب ان تكون هناك سياسة تمويلية للبنوك عندما يمول الصناعة تمويل التجارة يجب ان يكون هناك شروط على العامل التجاري مثل سعر الفائدة، يجب ان يضع البنك المركزي سعرا مناسبا لان الاستثمارات تحتاج إلى رأسمال اجنبي ومحلي لهذا الاقراض، يجب ان يكون مناسبا ومشجعا على الادخار، كذلك يجب الابتعاد عن البنوك العائلية والضعيفة، ويجب ان يأخذ البنك شكل شركة مساهمة ومسجل لدى البنك المركزي في بلده. دمشق ـ زياد غصن: