تصاعدت حدة المنافسة بين شركات الطيران الكبرى للحصول على المزيد من الصفقات بالسوق الصينية فى اعقاب الاعلان عن الاتفاق الذى ابرمته شركة بوينج الأمريكية لتوريد 36 طائرة من طراز 737 لخمس شركات محلية بقيمة مليارى دولار. وسوف تصبح البوينج بمقتضى الصفقة اكبر مورد للطائرات للسوق الصينية مما يعزز من موقعها التنافسى فى مواجهة منافستها شركة ايرباص الفرنسية فى سوق الطيران العالمية. وقال مسئولون بشركة البوينج ان الصفقة ستسهم فى زيادة ارباح الشركة وتعويض التراجع فى المبيعات الذى حدث خلال النصف الاول من العام الجاري. وكانت شركة الايرباص قد ابرمت خلال النصف الاول من عام 2001 اكبر صفقة فى تاريخها لبيع 111 طائرة لشركات طيران عربية واسيوية واوربية من طراز السوبر جامبو العملاقة. من ناحية اخرى لم يحقق طراز سونيك كروز الذى تقوم بانتاجه شركة البوينج معدلات المبيعات المستهدفة رغم الدعاية والحملات التسويقية المكثفة التى نفذتها الشركة لاقناع شركات الطيران بمزايا الطائرة الجديدة التى تتميز بالسرعة الفائقة. ويسعى المسئولون عن الطيران بالصين الى تنويع مصادر الحصول على الطائرات المختلفة حيث اشاروا الى أنهم بصدد ابرام أول صفقة لشراء طائرات روسية الصنع. وعلاوة على ذلك قال مسئولون بشركة الايرباص أن الشركة تجرى مفاوضات مع الجانب الصينى فى محاولة لابرام صفقات لتوريد طائرات السوبر جامبو العملاقة والوصول الى حجم المبيعات المستهدف من جانب الشركة فى العام الحالى والمقدر ب 400 طائرة. وتشير الاحصائيات الى أن شركة الايرباص باعت 318 طائرة العام الحالى مقابل 139 طائرة لشركة اليوينج الامريكية. وقال جون ليهى مدير المبيعات بشركة الايرباص ان المفاوضات مع الجانب الصينى تهدف الى بيع طائرات يتراوح عددها ما بين ثلاثين طائرة الى خمسين طائرة معربا عن أملة فى ابرام الصفقة قبل نهاية العام الحالى وتتراح قيمة الصفقة التى تسعى الايرباص الى ابرامها مع بكين ما بين 1.5 مليار دولار الى 2.7 مليار دولار. وقال شى دينج يانج مدير ادارة الطائرات الغربية بالمؤسسة الصينية لاستيراد وتصدير الطائرات، هيئة حكومية معنية بابرام عقود شراء الطائرات المدنية ان الصين تسعى لشراء طائرات من شركات البوينج والايرباص بالاضافة الى شركات روسية». وأشار دينج يانج الى ان موافقة المسئولين عن التخطيط فى الصين يعتبر شرطا ضروريا لابرام صفقة شراء طائرات من شركة الايرباص. وتسعى الصين الى تنويع مصادر الحصول على الطائرات الجديده «رغم اتجاة شركات الطيران الخاصة فى العالم الى الاقتصار على أنواع محددة من الطائرات لتقليل النفقات» فى اطار من يسمى عملية التوازنات السياسية التى تتبناها بكين لمواجهة اية ضغوط تتعلق باحتياجاتها من الطائرات. وتساعد هذه السياسة الصين على ان يكون لديها اليد العليا فى اختيار الشركة التى تورد الطائرات الجديدة بشكل يتناسب من احتياجاتها وتوجهاتها السياسية والاقتصادية. وتسعى الايرباص الى تعزيز تواجدها بالسوق الصينية املا فى زيادة أرباحها فى أعقاب التغيرات الاقتصادية والسياسية التى شهدتها بكين والتى من المتوقع ان تحقق أعلى معدل نمو اقتصادى العام الحالى رغم تباطؤ النمو الاقتصادى العالمى. وبدأت الايرباص التى تأسست عام 1970 تواجدها بالسوق الصينية منذ عام 1985 بعد عشرة اعوام من تواجد شركة اليوينج بنفس السوق حيث ابرمت الايرباص صفقة لبيع طائرات الى شركة تشاينا ايسترن كومباني. ووقعت الايرباص عقودا مع اربع شركات صينية لانتاج قطع غيار طائراتها وانشأت مركزا للمبيعات وخدمات ما بعد البيع فى بكين عام 1990 فى محاولة لزيادة المبيعات والارباح ومنافسة شركة البوينج فى الصين. وتشير الاحصائيات الى ان ثمانى شركات صينية تمتلك حاليا 96 طائرة من طراز الايرباص بالاضافة الى 50 طائرة تعمل فى اطار اسطول الطائرات بهونج كونج ومكاو. وفى المقابل بلغ عدد الطائرات التى باعتها شركة البوينج لحوالى 17 شركة طيران صينية 300 طائرة منذ عام 1973. وتسعى شركات طيران صينية مثل تشايناايسترن كومبانى وتشاينا ساوث كومبانى وتشاينا ساوث ويست للطيران الى احلال طائرات الايرباص الجديدة «فى حالة اتمام الصفقة» محل الطائرات القديمة لمنافسة الشركات الاجنبية ومواجهة الزيادة المضطردة فى عدد المسافرين. وكانت الحرب الخفية بين شركتى البوينج والايرباص قد تصاعدت فى بداية العام الحالى فى أعقاب اعلان شركة اليوينج عن قرب طرح طراز سونيك كروز فى الاسواق العالمية لزيادة مبيعاتها وارباحها فى السوق العالمية ولاسيما فى ظل التراجع الحاد فى مبيعات البوينج فى اسواقها التقليدية. وقال مسئولون بشركة الايرباص ان الشركة حققت زيادة ملحوظة فى المبيعات فى عدد من الاسواق التى كانت تهيمن عليها فى الماضى شركة البوينج لان العملاء اصبحوا يفضلون الطائرات العملاقة التى تمكنهم من الحصول على المزيد من الارباح من خلال نقل أعداد كبيرة من المسافرين. ـ أ.ش.أ
شركات الطيران الكبرى تتصارع لزيادة مبيعاتها بالسوق الصينية، المسئولون الصينيون يبدون حرصاً واضحاً على تنويع مصادر الطائرات
