تستعد العاصمة الامريكية لاحتجاجات في الشوارع على نطاق غير مسبوق وذلك خلال الاجتماع السنوي لصندوق النقد والبنك الدوليين والذي سيعقد في غضون ستة أسابيع من الآن. وبناء على تحذيرات للشرطة بتوقع اشتراك مائة ألف متظاهر في هذه الاحتجاجات واحتمال وقوع أعمال عنف في الشوارع، قرر الصندوق الدولي خفض مدة انعقاد الاجتماع من أسبوع إلى عطلة نهاية أسبوع يومي 29 و30 سبتمبر المقبل. وكانت المصادمات التي وقعت مؤخرا بين الشرطة وفوضويين ملثمين ومثيري شغب ممن أطلقوا على أنفسهم «الكتلة السوداء» خلال المسيرات المناهضة للعولمة التي جرت في جمهورية التشيك وكندا والسويد وإيطاليا قد أثارت انزعاج شرطة واشنطن. وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن قائد الشرطة تشارلز رامسي حذر من أن «فرص نجاتنا من وقوع أية أضرار مادية من أي نوع منخفضة للغاية» ومن ثم فقد طلب قوة إضافية من شرطة مكافحة الشغب قوامها 3 آلاف جندي. وحذر عمدة واشنطن انتوني وليامز في خطاب للرئيس جورج دبليو. بوش من مظاهرات «حدتها ومداها وحجمها لم تشهده المدينة من قبل». وقد يشعر جهاز الشرطة الخاص المسئول عن حماية الرئيس بالقلق إزاء اللافتات في قلب واشنطن والتي حثت المحتجين «على محاصرة البيت الابيض» الذي يقع على مقربة من مبنى البنك الدولي. وكان بوش الذي أثار حفل تنصيبه في 20 يناير احتجاجا شارك فيها الالاف، قد أثار غضب أنصار البيئة بالانسحاب من بروتوكول كيوتو ومساندة عمليات التنقيب عن البترول في محمية طبيعية في آلاسكا. ويتهم منظمو الاحتجاجات السلطات بالمبالغة وتأجيج نار العداء. ويقول برايان بيكر من مركز انترناشيول اكشن، إحدى كبرى الجهات المنظمة للاحتجاجات، أن قائد الشرطة «يحاول إعطاء انطباع بأن حربا أهلية على وشك الاندلاع في العاصمة الامريكية». وانتقدت منظمة التعبئة من أجل العدالة الدولية، في موقعها على شبكة الانترنت «العسكرة» المزمعة لوسط مدينة واشنطن وقالت أن «المؤسسات القائمة على تنفيذ القانون تستعد للعنف، فيما نعمل نحن على تنظيم احتجاجات سلمية وتوعية شعبية». ـ د.ب.أ