قال مصرفيون واقتصاديون ان ارتفاع اسعار النفط والاستقرار السياسي في البحرين بعثا الحياة في النشاط الاعماري بالجزيرة التي تخطط لانفاق مئات الملايين على بناء المساكن والمشروعات التنموية. وقالوا ان غياب الضرائب وعوائق الاستثمار شجعا ايضا المستثمرين الخليجيين على اقامة مشروعات سياحية باكثر من ملياري دولار بعد ان انتهجت البحرين سياسة الانفتاح على دول العالم، وقال الاقتصادي جاسم حسين علي «التحسن في اسعار النفط في العامين الماضيين دفع الحكومة الى الانفاق اكثر على مشروعات التنمية والاعمار» وتوقع ان تنفق البحرين نحو ملياري دولار على بناء المساكن ومشروعات البنية الاساسية خلال الخمس سنوات المقبلة. وقالت البحرين في يونيو انها تخطط لانفاق ملياري دينار «5.3 مليارات دولار» على بناء المساكن والمشروعات التنموية لرفع مستوى المعيشة ولكنها لم تحدد فترة زمنية. وقال مسئولون ان العمل في المرحلة الاولى من المشروع سيبدأ بنهاية الشهر الحالي. وقال احد الاقتصاديين «انه برنامج طويل الامد لرفع المستوى المعيشي لان البحرين وهي محدودة الدخل لا تستطيع انفاق اموال طائلة خلال سنة او سنتين». ولدى البحرين كذلك خطط لتحديث مصفاة النفط التي بنيت عام 1936 بتكاليف تصل الى مليار دولار بالاضافة الى توسعة طموحة في الطاقة الانتاجية لشركة المنيوم البحرين «البا» بتكلفة تصل الى 1.7 مليار دولار. وتملك الحكومة البحرينية حصة تبلغ 77 في المئة من البا. قال محمود الكوهجي بوزارة المالية «بسبب ارتفاع النفط تصرف الحكومة اكثر على المشروعات الانشائية». واضاف «البحرين وهي المركز المالي في الخليج ليس لديها مشكلة في تمويل المشروعات وذلك من خلال القروض المصرفية او الصناديق العربية». وقال الكوهجي ان مستثمرين من دول خليجية خاصة من السعودية والامارات يخططون لبناء ثلاثة منتجعات سياحية في البحرين تبلغ تكاليفها اكثر من ملياري دولار مستفيدين من الحرية الاجتماعية والاستقرار السياسي في الدولة. ومضى يقول «ليست هناك قيود او ضرائب على الاستثمار. كما ان الحكومة تقدم جميع التسهيلات المطلوبة وجميع هذه الخطوات تشجع المستثمرين الخليجيين على انشاء مشروعات اكثر في البلد». وشكلت البحرين مجلسا برئاسة ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد ال خليفة لمتابعة الاعمار والنشاطات الاقتصادية في خطوة تهدف الى تسهيل الاجراءات وانهاء البيروقراطية. وقال مصرفي كبير «ان عودة اسعار النفط الى الارتفاع كان لها وقع ايجابي على الاقتصاد البحريني المبني جيدا وادت الى خلق فرص جيدة والى طفرة عمرانية». وقدر اقتصاديون دخل البحرين من النفط عام 2000 بنحو 450 مليون دينار. ويتوقع ان يكون دخلها من النفط العام الحالي مشابها. وتنتج البحرين 40 الف برميل يوميا من حقولها وتحصل على جميع انتاج حقل بحري مشترك مع السعودية يبلغ انتاجه اليومي 140 الف برميل. كما تستورد الجزيرة حوالي 200 الف برميل من النفط الخام السعودي لتصفيته. ويقول اقتصاديون ان البحرين تحصل على معونات تبلغ حوالي 100 مليون دولار سنويا من السعودية والامارات والكويت كما تحصل على قروض ميسرة وطويلة الامد من صناديق عربية في الخليج لتمويل مشاريع البنية التحتية. رويترز