تفاعلت مشكلة الأسماك النافقة على شاطئ الكويت بعدما بلغت حداً كبيراً وخطراً يهدد الثروة السمكية فيها وبعدما اختلفت الجهات المعنية على تحديد أسباب هذه الظاهرة كما تم ضبط كميات من اسماك الميد النافقه كانت تباع في أسواق السمك. وكانت تشكلت لجنة لمتابعة نفوق الأسماك من الهيئات والوزارات المختصة وحتى أمس لم تستطع الاتفاق على الاسباب التي إدت إلى نفوق كميات كبيرة قدرت بمئات الالآف. غير ان اللجنة فاجأت المستهلكين بقرار منع وبيع وتداول اسماك الميد في الأسواق الكويتية «حرصاً منها على صحة المواطنين والمقيمين» وفق ما جاء في قرارها وعُلم لاحقاً أن القرار صدر بعدما ضبطت إدارة الأغذية في بلدية الكويت كميات نافقة من هذا النوع من السمك كانت تباع في الأسواق. اختلفت التفسيرات بين قائل بان نفوق السمك مرده إلى ارتفاع حرارة مياه البحر «إلى 36 درجة مئوية» وبين قائل ان السبب هو مياه المجاري الصحية التي تصب في منطقة قريبة من شاطئ جون كويت خاصة وأن اللجنة المذكورة أكدت خلو المياه الإقليمية الجنوبية للبلاد وسواحلها من هذه الظاهرة بعدما تم تشكيل فرق من الهيئة العامة للثروة السمكية والهيئة العامة للبيئة لمراقبة المنطقة البحرية. وكان النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد أعطى توجيهاته للجنة مشدداً على الإسراع في العمل لمعالجة هذه المشكلة وما زاد في القلق منها هو توقع مدير إدارة المصايد في معهد الكويت للأبحاث العلمية، و هي مؤسسة رسمية استمرار ظاهرة نفوق الأسماك حتى مطلع شهر سبتمبر المقبل مرجعاً ذلك إلى موجة الحرارة التي تشهدها البلاد والتي من المتوقع أن تشهد ارتفاعاً خلال الأيام المقبلة في حال استمر هبوب الرياح الجنوبية. وقال د. سليمان المطر أن الأسماك تحتاج إلى الأوكسجين الذائب في الماء وان نسبة هذا الأوكسجين تقل في حالة الحرارة الشديدة أو البرودة القاسية مما يؤدي إلى نفوق بعض الأنواع الحساسة من الأسماك مشيرا إلى أن هذا يفسر الظاهرة التي تشهدها شواطئ الكويت حاليا. واضاف: ان مياه الصرف الصحي يمكن ان تكون سببا ثانيا لنفوق الأسماك لان تسريبها بتدفق وبكثرة إلى البحر يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة المياه مما يؤثر سلبا على الأسماك. واستبعد أن تكون ظاهرة النفوق ناجمة عن زيادة مستوى الكلورين الذي تحمله مياه صرف وزارة الكهرباء والماء من محطات تحلية المياه موضحاً بأنه لو صح هذا الافتراض لحدثت حالات نفوق كبيرة وجماعية لأنواع أخرى من الأحياء البحرية وليست الأسماك فقط. وأيد المطر ما أعلنته الهيئة العامة لحماية البيئة الأحد الماضي من أنه ليس هناك علاقة بين نفوق الأسماك وبقعة الزيت في مياه الخليج مشيرا إلى أن معهد الأبحاث مستمر في فحص العينات التي أخذها من الأسماك الطافية للتأكد مما إذا كان هناك نمو بكتيري غير عادي أو طفيليات أو قروح جلدية أو أغراض أخرى غير طبيعية. إلى ذلك طالب رئيس الجمعية الكويتية لحماية البيئة الدكتور مشعل المشعان من اللجنة الدائمة لمتابعة نفوق الأسماك بضرورة نشر المعلومات كافة. ومن جانبها طالبت الناشطة في مجال البيئة الشيخة أمثال الأحمد الجهات المعنية بضرورة التعامل مع الظاهرة بشفافية والإعلان عن مدى صلاحية الأسماك للاستهلاك الآدمي وعن مدى صلاحية مياه البحر للسباحة. وكانت الهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية كشفت أمس النقاب أمس عن حالات نفوق لـ 169بقرة شهدتها مزارع الأبقار في الكويت بسبب ارتفاع درجة حرارة ورطوبة المناخ. وقال المدير العام للهيئة بالإنابة الدكتور سلطان الخلف ان الهيئة قامت بالتنسيق مع بلدية الكويت بالتخلص من هذه الأبقار أولا بأول حتى لا تكون بيئة للأمراض والآفات. ولم يُعرف إذا كان ثمة علاقة بين نفوق الأسماك والأبقار. الكويت ـ انور الياسين:
تزايد القلق من ظاهرة الأسماك النافقة ومنع «الميد» في الأسواق الكويتية، الظاهرة أتت على كمية ضخمة من الأسماك والأسباب مجهولة
