أعلن صندوق النقد الدولي في وقت متأخر من مساء أمس الاول أنه سيمنح قرضا إضافيا بقيمة ثمانية مليارات دولار للارجنتين التي يعاني اقتصادها من الركود. وأبلغ هورست كولر رئيس صندوق النقد المجلس التنفيذي له بأنه سيوصي بزيادة الاعتماد المفتوح المخصص للارجنتين حاليا إلى حوالي 22 مليار دولار، حسبما جاء في بيان أصدره الصندوق. وكان صندوق النقد قد أجرى محادثات على مدار أربعة أيام مع وفد مالي من بوينس أيرس حول برنامج قروض بقيمة 40 مليار دولار تم الاتفاق عليه مع الارجنتين في ديسمبر الماضي. وبموجب الاتفاق، فإن الارجنتين التي تسعى لتفادي التخلف عن سداد ديونها التي تبلغ قرابة 130 مليار دولار، ستلتزم ببرنامج التقشف الذي أعلنته والهادف إلى خفض العجز في الميزانية إلى «الصفر» والذي لا تنفق الحكومة بموجبه سوى عائدات الضرائب. ويتعين على الارجنتين أيضا تعزيز إدارة الضرائب بها وتقوية القطاع المصرفي العام وإصلاح ترتيبات اقتسام العائدات بين الحكومة المركزية وحكومات الاقاليم. ويتعرض الرئيس الارجنتيني فيرناندو دي لاروا لضغوط متزايدة في الداخل حيث نظام العمال والطلبة الغاضبون مظاهرات وأغلقوا الطرق في العاصمة بعد أن خفضت الحكومة رواتب موظفي القطاع العام وأرباب المعاشات الحكومية بنسبة 13%. واوصى هورست كويلر العضو المنتدب في صندوق النقد الدولي بمنح الارجنتين مساعدة اضافية قدرها ثمانية مليارات دولار في محاولة لتهدئة المخاوف من عدم قدرتها على سداد الديون. وقال وزير الاقتصاد الارجنتيني دومينجو كافالو ان الحكومة ستصدر امس التفاصيل الرئيسية لبرنامج الصندوق لمنح مساعدة لثالث اكبر اقتصاد في امريكا اللاتينية. وقال كويلر ان الارجنتين ستحصل على خمسة مليارات دولار مباشرة بعد موافقة صندوق النقد والباقي بعد ان تحقق تقدما في المحادثات الخاصة بديونها. وترقب المستثمرون الانباء الخاصة بتقديم مزيد من الدعم المالى للارجنتين اذ يرون انه ضروري للمساعدة في استعادة الثقة بالاقتصاد الذي يعاني من الركود منذ ثلاثة اعوام. واثارت الارجنتين حالة من القلق في الاسواق العالمية خشية عدم قدرتها على سداد الالتزامات المستحقة على ديونها البالغة 128 مليار دولار. وقال كافالو للصحفيين «تتعاون الارجنتين وصندوق النقد والمنظمات الدولية الاخرى ومجموعة السبع لايجاد وسيلة لخفض تكلفة مديونيتنا». وسيقدم الصندوق الثمانية مليارات دولار اضافة الى خط ائتمان مشروط بقيمة 14 مليار دولار. ومن المتوقع ان يتخذ مجلس ادارة الصندوق قرارا بشان توصيات كويلر في بداية سبتمبر الا انه من غير المرجح ان يكون كويلر قدم التوصيات دون ان يكون على ثقة من موافقة المجلس عليها. وكانت اجراءات التقشف المالي الصارمة التي اقرها الكونجرس الارجنتيني في الشهر الماضي لانهاء عجز الميزانية قد اثارت جدلا بين المواطنين الا ان الاسواق اشادت بها. وتوقع خايمي فالديفيا خبير الديون في الاسواق الناشئة بمؤسسة مورجان ستانلي ارتفاع الاسعار في بورصات الارجنتين. وقال «الحصول على خمسة مليارات دولار على الفور امر ايجابي بكل تأكيد. سترتفع السندات خلال الاسبوع القادم او نحو ذلك ولكننا نحتاج لمزيد من الايضاحات». ـ الوكالات