تصارع الدول الافريقية التي تعاني من الحروب والبعيدة عن الاسواق العالمية لكي يصل صوتها الى سوق الاستثمار العالمي بالدولار. ويقول زعماء افارقة ان المؤسسات الاعلامية الدولية والمحلية تتحمل جزءا كبيرا من المسئولية عما يرونه دعاية سلبية. واضافوا انهم وماليزيا يلجأون الآن الى احد محركات العولمة .. شبكة الانترنت .. لخلق خدمة اخبارية تقدم وجهة نظر بديلة للاحداث في بلادهم. قال رئيس موزامبيق جواكيم تشيسانو غاضبا في اجتماع مع الصحفيين والزعماء الافارقة مساء يوم الاحد «يشعر بعض الصحفيين ان وجهة نظرهم مقدسة.. هل فكرتم ابدا ان وجهة نظركم قد تسبب فوضى». وقال الرئيس الاوغندي يوويري موسيفيني للصحفيين «ما تفعلونه بحق تصرفات عدوانية». وقال الرئيس التنزاني بنجامين وليام مكابا «نحن في الدول النامية متأخرون في عرض انفسنا.. يسلط من يرغبون في القضاء علينا الاضواء على اخبارنا السيئة في الوقت الذي لا نعرض فيه نحن اخبارنا الطيبة». ويشارك الزعماء الافارقة في مؤتمر حوار الشراكة «سمارت» وهو اجتماع منتظم للحكومات الافريقية والاسيوية وبعض حكومات الكاريبي ورجال الاعمال لمناقشة الشئون التجارية والتنمية. والصحف المشاركة في مشروع الخدمة الاخبارية على الانترنت معظمها تحظى بتمويل حكومي او مملوكة للحكومة الا انه لن تكون هناك اي سيطرة حكومية مباشرة على شبكة سمارت نيوز الاخبارية على الانترنت او على الاخبار التي ستقدمها. وقال تان سري كامارول اريفين من شركة اوتوسان ميلاو الماليزية وهو منسق المشروع انه بدأ بالفعل على الانترنت الا انه ما زال في مهده وهناك خطط للتوسع في المستقبل. والدافع الرئيسي هو ضيق الدول الافريقية وعجزها عن جذب استثمارات اجنبية كافية لانقاذ شعوبها من الفقر. ويقولون ان السبب في ذلك من شقين.. اولا كثيرا ما يبتعد المستثمرون الاجانب بسبب الصور المرعبة التي تضخها المنظمات الاخبارية على شاشات التلفزيونات العالمية او شاشات قاعات التعاملات في البورصات بشكل غير متوازن. وثانيا يقول الزعماء الافارقة ان وسائل الاعلام الدولية لا تهتم بتصرحيات الدول الفقيرة عن تنمية التجارة العالمية في الوقت الذي تفتقر فيه وسائل الاعلام المحلية للتدريب اللازم للتعامل مع مثل هذه القضايا. وقال مكابا شاكيا من المنظمات الخاصة بالدول الثرية مثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تضم الدول الصناعية «عندما تنفق منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 300 مليار دولار لدعم المنتجات الزراعية في بلادها فكيف يتسنى لمزارع في بلدي ان يعمل في ظروف مواتية». واستطرد «لدينا مثل بالسواحلي يقول ان الاشياء الجيدة تبيع نفسها ولكن مع العولمة علينا الخروج لبيع انفسنا». والدول المشاركة في خدمة الانترنت هي ماليزيا وموازمبيق وناميبيا وسيشل وجنوب افريقيا واوغندا وزيمبابوي وبوتسوانا وتأمل ان تحذو دول اخرى حذوها. وقال تشيسانو «العولمة عملية لا رجعة فيها ومن ثم ليس اماما سوى خيار واحد وهو الانضمام اليها ولكن ليس بسلبية». واستطرد «يجب ان نؤثر عليها ونغير اتجاهها بتقوية صوت الفقراء». ـ رويترز