قال المدير الجديد لبورصة مسقط انه يخطط لتعديل مؤشر السوق وفرض قواعد المكاشفة بشكل صارم لاحياء الثقة في السوق المضطربة. واضاف احمد بن صالح المرهون في مقابلة مع رويترز انه يريد ايضا ان يقضي على «عقلية موظفي الحكومة» المتفشية بين الاداريين في البورصة التي تراجعت في يونيو الى ادنى مستوياتها في خمسة اعوام بعد ان حظيت بالاهتمام عام 1997 كدرة بين الاسواق الناشئة. وتابع ان البورصة يجب ان تدار بعقلية القطاع الخاص وان ذلك يعني تحسين الاداء لكن تغيير اتجاه بدأ قبل نحو 11 عاما قد يستغرق بعض الوقت الا ان تحقيقه ممكن. وتولى المرهون وهو رئيس سابق لشركة سمسرة منصب المدير العام لسوق مسقط للاوراق المالية في يوليو في اطار جهود للنهوض بالسوق التي لحق بها الضرر من جراء نقص السيولة والافتقار الى تشريع واضح. وشملت الاصلاحات التي بدأت في وقت سابق هذا العام تغيير المؤشر الرئيسي لسوق مسقط للاوراق المالية ليشمل الاسهم الاكثر تداولا. وقال المرهون ان سوق مسقط للاوراق المالية ستعدل مؤشرها الان مرة اخرى حتى يتألف اساسا من اسهم الشركات الرابحة. واضاف انه سيتم تغيير المؤشر في سبتمبر ليقوم على اسهم الشركات التي حققت ارباحا باستمرار في السنوات الثلاث الماضية. وتابع انه سيتم نقل الشركات التي تعاني من الركود الى السوق الثالثة الاصغر نسبيا حيث يجري تداول اسهم شركات الافراد معربا عن امله في ان يمثل ذلك رسالة الى كل الشركات مفادها انه اذا لم تحسن اداءها فستخرج من السوق الرئيسية. وكانت سوق مسقط للاوراق المالية التي تأسست في مايو 1989 قد اصبحت محط الانظار بين الاسواق الناشئة في عام 1997 عندما قفزت بنسبة 141%. لكن انخفاض اسعار النفط وازمة السيولة في عامي 1998 و1999 نزلا بالسوق نحو 52%. وزاد افتقار بعض الشركات المسجلة في السوق الى الشفافية الوضع سوءا وفي عام 2000 هبطت السوق 19.6% وسجلت اسوأ اداء بين بورصات منطقة الخليج. ولم تكترث البورصة في البداية بجهود الاصلاح التي بدأت العام الحالي الا انها بدأت الانتعاش بحذر في الاسابيع الاخيرة. ومع ذلك لا يزال المؤشر منخفضا نحو 14% منذ بداية العام. وقال المرهون ان انتعاش البورصة يتوقف على الشفافية وحذر مديري الشركات من تجاهل قواعد المكاشفة ومن تشجيع التداول الصوري بين حملة اسهم الشركة. ووبخ المرهون ايضا المستثمرين لتطلعهم للاستثمار قصير الاجل في السوق قائلا ان المستثمرين العمانيين لا يسترشدون بمتابعة التطورات الاقتصادية مثل اسعار الفائدة وبيانات التضخم في عمليات الشراء او البيع. واضاف ان عقلية المستثمرين في عمان هي السعي لتحقيق مكاسب في الاجل القصير قائلا انه يتعين ان يعرفوا ان السعي لتحقيق هدف في الاجل الطويل اكثر فائدة لهم من الجري وراء ربح سريع. واوضح المرهون انه متفائل بأن اسعار الفائدة التي تتراوح بين ثلاثة واربعة في المئة ستعزز السوق. لكنه اشار ايضا الى انه يتعين ان يستعيد المستثمرون الذين اضيروا من الاداء السيء للسوق ثقتهم في البورصة. واضاف ان هبوط السوق لا يستغرق وقتا طويلا لكن صعودها من جديد هو الذي يأخذ وقتا موضحا انه يحتاج الى الوقت لاقناع المستثمرين ان الامور اختلفت الان واعرب عن تفاؤله بشأن قدرته على القيام بذلك. ـ رويترز