كتبت صحيفة مالية يومية يابانية بارزة أمس أن شركة ميتسوبيشي المحدودة للصناعات الثقيلة وشركتين يابانيتين أخريين سوف تزود شركة بوينج بالجيل المقبل من تكنولوجيا طائرات النقل الاسرع من الصوت لاستخدامها في تطوير طائرة نقلها النفاثة «سونيك كروزر». وطبقا لصحيفة نيهون كايزاي شيمبون، فإن شركات ميتسوبيشي وكاواساكي المحدودة للصناعات الثقيلة وفوجي المحدودة للصناعات الثقيلة باتت قاب قوسين أو أدنى من الموافقة على تطوير الطائرات النفاثة التي ستصمم للطيران بسرعة تدنو من سرعة الصوت. ومن المتوقع أن توقع الشركات، وكذلك المؤسسة اليابانية لتطوير الطائرات، وهي هيئة خاصة أسست للمساعدة في تصميم الطائرات، مذكرة مع شركة بوينج قبل نهاية الشهر الحالي. وقال التقرير ان المذكرة سوف تسمح لشركة تصنيع الطائرات الامريكية بوينج باستخدام تكنولوجيا طائرات النقل الاسرع من الصوت التي طورتها الشركات اليابانية في إطار مشروع قومي مشترك. غير أن الشركات الثلاث رفضت التعليق على التقرير. وقال متحدث باسم شركة فوجي للصناعات الثقيلة «لقد تم تطوير تكنولوجيا طائرات النقل الاسرع من الصوت كمشروع قومي. ولذا فإننا لا نستطيع، بصفتنا شركات خاصة، أن نقول ما إذا كنا سنزود بوينج بهذه التكنولوجيا». وقال مسئول بالمؤسسة اليابانية لتطوير الطائرات أن المؤسسة ترغب في الاسهام في تطوير طائرات بوينج من خلال تزويدها بالتكنولوجيا، ولكنه رفض الادلاء بالمزيد من التفاصيل. ومن المتوقع أن تبدأ الطائرة سونيك كروزر في الطيران بسرعة 98.0 من سرعة الصوت. بيد أنه من الصعب تصميم طائرة بهذه السرعة الكبيرة مع وجود مستوى صغير نسبيا من مقاومة الرياح. وقالت الصحيفة أن هذه التقنية تتضمن تقنية ديناميكيات السوائل الحسابية لتصميم طائرة ذات مقاومة رياح منخفضة بمساعدة الحاسب الالي. كما تتضمن أيضا تقنية إنتاجية لخامات مركبة قوية أخف من الالمنيوم وغيره من المعادن للمساعدة في تقليل وزن الطائرة فائقة السرعة. يشار إلى أن الشركات اليابانية الثلاث ظلت تعكف على تنفيذ مشروع مشترك يهدف إلى تطوير طائرتي النقل من طراز بوينج بي ـ 747 وبي ـ 777، وتحملت نحو 20% من إجمالي تكلفة المشروعين. من ناحية اخرى اعلنت شركة بوينج انها دخلت في مباحثات مع شركة ايروسود خاصة بفرص تصنيع اجزاء يمكن استخدامها في نماذج طائرات بوينج وهو ما يمثل دليلاً على التزام بوينج باتفاق الشراكة الاستراتيجية الذي وقعته مؤخرا مع جنوب أفريقيا. ويمكن ان تؤدى المباحثات الى قيام ايروسود بتطوير عمليات تصنيع آجزاء جديدة بالقرب من بريتوريا وهي عمليات يمكن ان تقدم فرص وظائف لتكنولوجيا متطورة في مجال تصنيع اجزاء الطائرات تدعمها عمليات تدريب واستثمارات لواحدة من رائدات شركات الطيران في العالم. وتتوقع الشركتان ان تنتهيا من المفاوضات خلال الأشهر القليلة المقبلة وان تعلنا التوصل لأمور محددة بحلول هذا الوقت. ويمكن ان ينتج عن هذه المفاوضات انشاء مصنع جديد يبدأ تشغيله بحلول شهر ديسمبر من هذا العام. وكانت شركة بوينج وإدارة التجارة والصناعة في جنوب أفريقيا قد اعلنتا في 51 يونيو من هذا العام عن اتفاقية شراكة استراتيجية لتطوير النمو المستمر لاقتصاد جنوب أفريقيا ودعم تنمية الصناعة المحلية. وقال دوج جورسكلوز نائب رئيس المبيعات الدولية بشركة «بوينج كوميرشال ايربلينز» ان «جنوب أفريقيا تعتبر مهمة للغاية بالنسبة لبوينج، وقد فتح اتفاق الشراكة الاستراتيجية الباب امام بوينج لتقديم فرص فورية من شأنها دعم تطور صناعة الطيران بجنوب أفريقيا ونحن نشعر بسعادة غامرة لأننا نعمل معا مع شركة «ايروسود» لتحقيق هذا الالتزام». ويسمح الاتفاق لبوينج بتقديم عروض تركز على استحداث فرص وظائف وتقديم المساعدات الفنية وتزويد المعدات الرأسمالية. وأضاف جروسكلوز «ان تقديم المزيد من حلول الاعمال والدعم لدول في مختلف انحاء العالم هو امر مهم للغاية بالنسبة لنا كما يزيد من مجال انشطة أعمالنا». وقال: «ان الاستثمار في مجال المعدات الرأسمالية وتطوير انشطة تدريب العمالة يظهر مدى التزامنا تجاه جنوب أفريقيا». ـ د.ب.أ