قال مسئول كويتي كبير أمس ان الكويت قد تنفق ما يزيد على ثلاثة مليارات دولار لتحسين نوعية ومواصفات المنتجات البترولية المكررة من مصافيها المحلية الثلاث. وصرح المسئول الكبير لرويترز «انه استثمار ضخم بمئات الملايين من الدنانير. لدينا فقط تقديرات التكلفة لاننا لا نزال في المراحل الاولى ولكنها يمكن ان تتراوح بين 700 مليون دينار (2.3 مليار دولار) و1.5 مليار دينار». وكان المسئول يعلق على تقرير نشرته أمس صحيفة الوطن وجاء به ان شركة البترول الوطنية الكويتية تجري محادثات مع مكتب استشاري لابرام صفقة مع شركة نفط دولية لتطوير المصافي الثلاث. الا ان المسئول الكبير المطلع على «الخطة الاستراتيجية» للشركة قال لرويترز انه لم يقع الاختيار على المكتب الاستشاري بعد. واضاف ان الهدف ليس زيادة طاقة الانتاج التي تبلغ حاليا 900 الف برميل يوميا ولكن تحسين النوعية وتعديل مواصفات المنتجات لتتفق مع احدث مواصفات السوق. وقال المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه ان الشركة «ستدعو المكاتب الاستشارية الدولية لتقديم عطاءات لاعداد التصميم الهندسي .. الا اننا لم نبدأ بعد محادثات لتوقيع» اتفاق نهائي. وتنتج المصافي الثلاث المحلية نحو 765 الف برميل يوميا بعدما لحقت اضرار بأكبرها وهي مصفاة الاحمدي في انفجار هائل العام الماضي. ويجري حاليا اصلاح المصفاة البالغ طاقتها 450 الف برميل يوميا الا ان مستوى انتاجها في الاسابيع الاخيرة حام حول 303 الاف برميل يوميا. اما المصفاة الثانية وهي مصفاة الشعيبة فتبلغ طاقتها 200 الف برميل يوميا في حين تبلغ طاقة مصفاة ميناء عبد الله نحو 265 الف برميل يوميا. وبالكويت حوالي عشرة بالمئة من احتياطيات النفط العالمية وهي تنتج نحو مليوني برميل يوميا وتصدر معظم انتاجها من الخام ومنتجاته للاسواق الاسيوية. وانخفضت طاقة التكرير المحلية 18.3 بالمئة العام الماضي الى 737700 برميل يوميا بسبب تراجع طاقة مصفاة الاحمدي. ووضعت مؤسسة البترول الكويتية خطة خمسية لانفاق نحو 15 مليار دولار على مشروعات التطوير. كما اوشكت شركة نفط الكويت على طرح مناقصات في مشروع ضخم لتوسيع منشآت التصدير في منطقة الاحمدي الجنوبية. ويأمل المسئولون في الاعلان عنها خلال الاسابيع القليلة المقبلة. وتقدر تكلفة مشروع توسعة منشآت التصدير بنحو 115 مليون دينار الى جانب 27 مليون دينار لمد خط انابيب و86 مليون دينار لانظمة تحكم في الاتصالات. وقال مسئول لرويترز ان خطة شركة نفط الكويت تشمل محطة كهرباء فرعية جديدة بنحو 22 مليون دينار. وقال بعض المسئولين ان طرح العطاءات قد لا يتأثر بالاعلان المنتظر عن تشكيل مجلس ادارة جديد لمؤسسة البترول الكويتية والذي يضم رؤساء شركاتها المختلفة التي تدير كافة اوجه صناعة النفط بالكويت. وتنتهي فترة عمل المجلس الحالي الذي عينه وزير النفط السابق الشيخ سعود ناصر الصباح في اوائل سبتمبر. ويرأس المؤسسة حاليا عادل الصبيح الذي عين وزيرا للنفط في فبراير. ـ رويترز