أكد مصرف الامارات المركزي ان اقتصاد دولة الامارات حقق خلال العام الماضي نموا متميزا مستفيدا من ارتفاع اسعار البترول الخام والكميات المنتجة منه نتيجة لتقيد اعضاء منظمة الاقطار المصدرة لنفط «أوبك» بحصص الانتاج من جهة وارتفاع الطلب العالمي من جهة اخرى، مشيرا الى ان ذلك ساعد على ارتفاع الايرادات الحكومية من الصادرات البترولية مما انعكس في انخفاض العجز في الحساب المالي الحكومي الموحد. وأوضح التقرير السنوي للمصرف المركزي الذي صدر أمس ان السياسة النقدية الائتمانية نجحت في ضبط التوسع في الائتمان وفي ارساء القواعد والاجراءات التي تهدف الى تنظيم وتقوية الجهاز المصرفي مما ساعد على زيادة النمو في النشاط الاقتصادي. واشار التقرير الى ان الناتج المحلي الاجمالي نما بسعر الاساس في العام الماضي بنسبة 20.4 بالمئة مقارنة بمستواه في 1999 ليبلغ 241.9 مليار درهم مرجعا ذلك الى ارتفاع ناتج قطاع البترول الخام والغاز الطبيعي وكذلك الى ارتفاع ناتج كافة القطاعات الاقتصادية الاخرى موضحا ان قيمة ناتج مجموع القطاعات غير البترولية سجلت 159.9 مليار درهم في العام الماضي شكلت 66.1 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي مقابل 151.1 مليار درهم بنسبة 75.2 بالمئة في عام 1999 وبلغت قيمة مجموع ناتج القطاعات السلعية 140.4 مليار درهم بنسبة 58 بالمئة من اجمالي الناتج في عام 2000 مقابل 104.4 مليارات درهم بنسبة 52.1 بالمئة في عام 1999. وذكر التقرير السنوي للمصرف المركزي ان ناتج قطاع البترول الخام والغاز الطبيعي وارتفع ليبلغ 82 مليار درهم في 2000 بنسبة زيادة قدرها 64.6% مقارنة بمستواه في 1999. وارتفعت مساهمته من اجمالي الناتج من 24.8% في 1999 الى 33.9% في 2000. ويرجع ذلك الى زيادة متوسط سعر برميل البترول الخام من 17.6 دولارا امريكيا في 1999 الى 27.2 دولارا امريكيا (54.5%) في 2000 مشيرا الى انه نتيجة لارتفاع معدل النمو المتحقق في الناتج بنسبة اعلى من الزيادة في عدد السكان فقد ارتفع متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي في 2000 بنسبة 13.8% ليصل 77.8 الف درهم مقابل 68.4 الف درهم في 1999، كما ارتفع نصيب الفرد في الاستهلاك بنسبة 2.4% في 2000. ميزان المدفوعات وحقق ميزان المدفوعات في 2000 فائضا كليا بلغ 10.4 مليارات درهم بزيادة نسبتها 85.2% عن المستوى المتحقق في 1999 نتيجة ارتفاع اسعار البترول الخام في الاسواق العالمية بشكل خاص. كما ساهمت سياسة معدل صرف الدرهم في ارتفاع القوة الشرائية للايرادات من صادرات البترول الخام والغاز مما مكن من تحقيق ارتفاع فائض الميزان التجاري وميزان الحساب الجاري الى 46.7 مليار درهم و43.6 مليار درهم على التوالي في 2000 مقابل فائض بقيمة 17.5 مليار درهم و12.8 مليار درهم في 1999. واضاف انه فيما يتعلق بالتطورات النقدية والمصرفية في نهاية 2000 مقارنة بنهاية 1999 فقد ارتفع عرض النقد (م1) بنسبة 12.6% ليصل 34.1 مليار درهم، ونتيجة لهذه الزيادة وبالاضافة الى زيادة الودائع شبه النقدية بمقدار 10.3 مليارات درهم (10.7%) فقد زادت السيولة المحلية الخاصة (م2) بمقدار 14.2 مليار درهم (11.1%) لتبلغ 141.5 مليار درهم مشيرا الى انه لدى تحليل العوامل المؤثرة في السيولة المحلية الخاصة، يلاحظ ان تأثير صافي الاصول الاجنبية كان توسعيا حيث زاد بمقدار 13.82 مليار درهم (13.7%). كذلك كان تأثير صافي الائتمان المحلي توسعيا لارتفاعه بمقدار 4.13 مليارات درهم (4.38%). اما بند صافي العوامل الاخرى (رأس المال والاحتياطيات والمخصصات والبنود المختلفة الأخرى) بنسبة (5.6%) فقد كان ذا اثر انكماشي على السيولة الخاصة. وحقق الناتج المحلي الاجمالي بسعر الاساس نموا بنسبة عالية في 2000 مقارنة بمعدلات النمو في السنوات الاخيرة. ويرجع ذلك بصفة محددة الى ارتفاع ناتج قطاع البترول الخام والغاز الطبيعي نتيجة تصاعد اسعاره والكميات المنتجة منه، والى ارتفاع ناتج كافة القطاعات الاقتصادية الاخرى بسبب زيادة الطلب المحلي خاصة على ناتج بعض القطاعات كالنقل والتخزين والاتصالات والمطاعم والفنادق وغيرها كما نما ناتج قطاع البترول الخام والغاز الطبيعي في 2000 بنسبة 64.6% مقارنة بمستواه في 1999 ليصل 82.0 مليار درهم. وارتفعت مساهمته في اجمالي الناتج من 21.1% و24.8% في 1998 و1999 على التوالي الى 33.9% في 2000. مرجعا ذلك بصفة اساسية الى زيادة سعر برميل البترول الخام في 2000 بنسبة 54.5% مقارنة بمستوى 1999 ليصل السعر الوسطى المرجح 27.2 دولارا امريكيا للبرميل. الخدمات الحكومية واوضح التقرير انه ترتب على ذلك، انخفاض مساهمة القطاعات غير البترولية في اجمالي الناتج من 78.9% و75.2% في 1998 و1999 على الترتيب، الى 66.1% في 2000 على الرغم من انها حققت مجتمعة نموا بلغت نسبته 5.8% مقارنة بمستوى 1999 لتصل 159.9 مليار درهم مشيرا الى انه ضمن القطاعات غير البترولية، حقق قطاع الخدمات الحكومية في 2000 اعلى معدل نمو وبنسبة 9.7% مقارنة بمستوى 1999 لتبلغ قيمته 24.6 مليار درهم (على الرغم من انخفاض مساهمته في اجمالي الناتج من 11.2% في 1999 الى 10.2% في 2000) نتيجة لمقابلة حاجات المجتمع المتزايدة من خدمات ومرافق مختلفة وارتفع ناتج قطاع الصناعات التحويلية في 2000 بقيمة 2.3 مليار درهم وبنسبة 8.7% مقارنة بمستوى 1999 ليصل 28.8 مليار درهم مرجعا ذلك لزيادة ناتج صناعات الغاز بسبب ارتفاع اسعارها المترتبة عن تصاعد اسعار البترول. وأكد التقرير انه نتيجة لتبوؤ الدولة مركزا متطورا في الخريطة السياحية الاقليمية، سواء لاغراض تجارية او ترفيهية او متخصصة في شكل مهرجانات سنوية او افواج سياحية او عقد مؤتمرات اقليمية، فقد نما ناتج قطاع المطاعم والفنادق في 2000 بنسبة 6.5% مقارنة بمستواه في 1999 ليصل 16.2 مليار درهم. وقد تعزز مكانة هذا القطاع نتيجة لاهمية الموقع الجغرافي للدولة وتعدد منافذها من مطارات وموانيء حديثة ذات مواصفات عالمية، وتطور وسائل الاتصالات وانعكاس تصاعد نشاط التجارة الخارجية على زيادة وتيرة نشاط قطاع النقل والتخزين والاتصالات. وارتفع ناتج قطاع التشييد والبناء من 16.6 مليار درهم في 1999 الى 17.2 مليار درهم في 2000. ومن جانب آخر وتماشيا مع الاداء الجيد للمصارف وشركات التأمين في الدولة فقد سجل قطاع المشروعات المالية في 2000 نموا بنسبة 5.1% مقارنة بمستوى 1999 ليصل 14.4 مليار درهم. كا ارتفع ناتج قطاع العقارات وخدمات الاعمال قليلا ليبلغ 18.6 مليار درهم. واشار الى ان الارتفاع في قيمة الناتج المحلي الاجمالي في 2000 بنسبة اعلى بكثير من الزيادة في عدد السكان ادى الى ارتفاع نصيب الفرد منه بنسبة 13.8% ليصل 77.8 الف درهم مقابل 68.4 الف درهم في 1999. الانفاق الاستهلاكي واضاف تقرير المصرف المركزي ان نسبة مساهمة قطاعات الانتاج السلعي في اجمالي الناتج ارتفعت من 52.1% في 1999 الى 58.00% في 2000 نتيجة لزيادة مساهمة قطاع البترول الخام والغاز الطبيعي. ولكن بعد استبعاد الصناعات الاستخراجية والتي يشكل البترول الخام والغاز الطبيعي معظمها، فإن نسبة مساهمة قطاعات الانتاج السلعي (غير الاستخراجي) تظل على نفس مستواها تقريبا، وهو ما يعني استحواذ قطاعات الخدمات على اكثر من 63.0% من اجمالي الناتج على الدوام مشيرا الى انه لدى تحليل تقديرات الناتج المحلي الاجمالي موزعا حسب نوع الانفاق، يلاحظ زيادة الانفاق الاستهلاكي بشقيه الحكومي والخاص في 2000 بنحو 10.4 مليارات درهم وبنسبة 7.6% مقارنة بمستواه في 1999 ليبلغ 146.1 مليار درهم، على الرغم من انخفاض نسبته الى اجمالي الناتج من 67.6% في 1999 الى 60.4% في 2000. واوضح ان تلك الزيادة تركزت في الانفاق الاستهلاكي الخاص الذي ارتفعت قيمته في 2000 بمقدار 8.1 مليارات درهم ليصل 107.4 مليارات درهم. وترجع هذه الزيادة لارتفاع عدد السكان وارتفاع مستويات الدخل لدى افراد المجتمع بالاضافة للميل العالي للاستهلاك لمعظم الافراد. وجدير بالاشارة ان متوسط نصيب الفرد من الاستهلاك الخاص ارتفع من 33.8 الف درهم في 1999 الى 34.6 الف درهم في 2000 مشيراً الى ان التوسع في تقديم الخدمات الحكومية ادى الى زيادة الانفاق الحكومي في 2000 بمقدار 2.3 مليار درهم ليصل 38.7 مليار درهم وهو مؤشر لجهود الدولة في رفع مستوى الرفاهية وتنشيط القطاعات الاقتصادية الاخرى بما يخدم خططها في المجال الاقتصادي. وذكر انه على الرغم من انخفاض نصيبه من اجمالي الناتج من 26.8% في 1999 الى 22.9% في 2000، الا ان اجمالي تكوين رأس المال الثابت ارتفع في 2000 بمقدار 1.5 مليار درهم ليصل 55.4 مليار درهم. كما ارتفعت مساهمة القطاع الخارجي في الناتج من 9.7 مليارات درهم في 1999 الى 38.6 مليار درهم في 2000. السكان واشار التقرير السنوي للمصرف المركزي الى ارتفاع عدد السكان في 2000 بنسبة 5.8% مقارنة بمستواه في 1999 ليصل 3.108 آلاف نسمة، حيث شكل الذكور 67.4% من الاجمالي. بلغت نسبة سكان كل من ابوظبي ودبي والشارقة من الاجمالي 38.2% و29.4% و16.7% على التوالي وزاد عد العاملين في دولة الامارات في 2000 حوالي 60 الف عامل مقارنة بعام 1999 حيث بلغ 1.6 مليون عامل وجاء قطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الاصلاح في المرتبة الأولى من حيث عدد العاملين به والذي بلغ 321 الف عامل، اي ما نسبته 19.7% من اجمالي العمالة في 2000. أما قطاع التشييد والبناء فقد جاء في المرتبة الثانية، حيث شكل عدد العاملين فيه ما نسبته 16.5% من اجمالي عدد العاملين، اي ما يساوي 267 الف عامل. وجاء في المرتبة الثالثة قطاع الصناعات التحويلية الذي شكل ما نسبته 13.4% من عدد العاملين في 2000 (213 الف عامل). بينما جاء قطاع منتجو الخدمات الحكومية في المرتبة الرابعة وشكل ما نسبته 10.5% من اجمالي العمالة (171 الف عامل) اما بقية القطاعات الاخرى فقد تراوحت نسبة العاملين فيها ما بين 0.3% الى 9.8% من الاجمالي. واوضح انه نتيجة لارتفاع ايرادات صادرات البترول الخام والغاز بسبب ارتفاع الاسعار والكميات، فقد زادت الايرادات في الحساب المالي الحكومي الموحد بنسبة 65.2% في 2000 لتصل 73.9 مليار درهم مقارنة بـ44.7 مليار درهم في 1999 حيث ارتفعت الايرادت الضريبية في 2000 (الرسوم الجمركية والرسوم والايرادات الاخرى) بنسبة 24.1% لتصل 7.2 مليارات درهم. وكانت الزيادة تتمثل في الايرادات الضريبية الاخرى والتي زادت نحو 1.5 مليار درهم (37.2%. وفي مقابل ذلك انخفضت ايرادات الجمارك في 2000 بنحو 63 مليون درهم لتصل 1.8 مليار درهم كما حققت الايرادات غير الضريبية في 2000 زيادة بلغت نسبتها 71.4% مقارنة بمستواها في 1999 لتصل 66.7 مليار درهم مقابل 38.9 مليار درهم في 1999 مشكلة 90.2% من اجمالي الايرادات. وذلك نتيجة لارتفاع ايرادات البترول الخام والغاز بنحو 28.1 مليار درهم (100.3%) لتصل 56.2 مليار درهم في 2000 مقابل 28.1 مليار درهم في 1999. كذلك ارتفعت ايرادات الشركات المساهمة في 2000 بمقدار 469 مليون درهم (13.5%) لتصل 3.9 مليارات درهم. أما الايرادات غير الضريبية الاخرى فقد انخفضت بمقدار 857 مليون درهم (11.6%) لتصل 6.5 مليارات درهم. وارتفعت النفقات في 2000 بمقدار 6.5 مليارات درهم (8.8%) لتبلغ 80.8 مليار درهم مقابل 74.3 مليار درهم في 1999 وشكلت النفقات الجارية في 2000 ما نسبته 85.5% من اجمالي النفقات لتصل 69.1 مليار درهم في 2000 مقابل 57.7 مليار درهم في 1999 حيث زادت النفقات في بند الاجور والرواتب في 2000 بمقدار 775 مليون درهم (5.5%) لتصل 10.0 مليارات درهم. وبلغت الزيادة في بند الدعم والتحويلات 4.1 مليارات درهم (39.1%) لتصل 14.6 مليار درهم. كما زادت النفقات الجارية الاخرى غير الموزعة بمقدار 7.1 مليارات درهم (46.9%) لتصل 22.3 مليار درهم. في حين انخفض بند السلع والخدمات بمقدار 629 مليون درهم (3.5%) ليصل 17.1 مليار درهم. في حين انخفضت النفقات الانمائية في 2000 بمقدار 2.6 مليار درهم لتصل 11.1 مليار درهم مقابل 13.7 مليار درهم في 1999 وتراجعت القروض والمساهمات الرأسمالية في 2000 بنسبة 78.4 مقارنة بمستواها في 1999 لتصل 628 مليون درهم تم انفاق 24.8% منها محليا كما تراجع العجز من 29.5 مليار درهم في 1999 (14.7% من الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الجارية) الى 6.9 مليارات درهم في 2000 (2.9% من الناتج). تم تمويل العجز بالكامل من عوائد الاستثمارات الحكومية. ارتفاع الدرهم وذكر التقرير ان الدرهم واصل ارتفاعه مستفيدا من علاقته الثابتة بالدولار الأمريكي الذي شهد تحسنا في معدل صرفه مقابل العملات الرئيسية خلال 2000. وكان استمرار قوة اداء الاقتصاد الامريكي مقارنة ببقية اقتصادات الدول الصناعية الرئيسة وارتفاع اسعار الفائدة على الدولار وتدفق رؤوس الاموال الى اسواق المال الامريكية لاغراض الاستثمار الاجنبي المباشر من الاسباب الرئيسية لارتفاع سعر صرف الدولار خلال 2000 وارتفع الدرهم خلال 2000 مقابل اليورو (9.4%) والجنيه الاسترليني (6.3% والفرنك السويسري (6.4%) والين الياباني (5.0%) ووحدة حقوق السحب الخاصة (4.0%) وثبت معدل صرف الدرهم مقابل عملات دول مجلس التعاون باستثناء الدينار الكويتي الذي انخفض مقابل الدرهم بنسبة 0.8% في 2000 مقارنة بمستواه في 1999. وسجلت المؤشرات النقدية والمصرفية ارتفاعا في 2000 حيث ارتفع عرض النقد (م1) بمقدار 3.82 مليارات درهم (12.6%) ليصل 34.07 مليار درهم مقارنة بـ30.25 مليار درهم بنهاية 1999 وزادت الودائع النقدية بمقدار 4.07 مليارات درهم (20.4%). بينما انخفض النقد المتداول بمبلغ 255 مليون درهم (2.5%) وزادت السيولة المحلية الخاصة (م2) بمقدار 14.16 مليار درهم (11.1%) لتبلغ 141.54 مليار درهم. يرجع السبب في ذلك الى زيادة عرض النقد (م1) بالاضافة الى زيادة الودائع شبه النقدية بمقدار 10.35 مليارات درهم (10.7%) لتصل 107.47 مليارات درهم. وارتفعت السيولة الاجمالية (م3) بنهاية 2000 بمقدار 17.26 مليار درهم (10.4%) لتصل 183.97 مليار درهم وذلك بسبب زيادة السيولة المحلية الخاصة (م2)، وزيادة الودائع الحكومية بمقدار 3.10 مليارات درهم (7.9%) لتصل 42.34 مليار درهم. واوضح انه بالنظر الى العوامل المؤثرة في السيولة المحلية الخاصة (م2)، يلاحظ ان تأثير صافي الاصول الاجنبية كان توسعيا حيث زاد بمقدار 13.82 مليار درهم (13.7%). كما كان تأثير صافي الائتمان المحلي توسعيا ايضا حيث زاد بمقدار 4.13 مليارات درهم (4.4%). اما صافي العوامل الاخرى فكان له اثر انكماشي على السيولة المحلية الخاصة (م2) حيث زاد بمقدار 3.7 مليارات درهم (5.6%). وارتفعت الميزانية الاجمالية للمصارف العاملة في الدولة بمقدار 24.35 مليار درهم (9.6%) لتصل 277.10 مليار درهم في نهاية 2000 مقابل 252.75 مليار درهم في نهاية 1999 وزاد بند نقد وودائع لدى المصرف المركزي بمقدار 9.48 مليارات درهم (58.8%) حيث بلغ 25.59 مليار درهم في نهاية 2000. واشار التقرير الى ان صافي الاصول الاجنبية للمصارف بلغ 64.87 مليار درهم في نهاية 2000 بزيادة قدرها 3.41 مليارات درهم (5.6%) ويعزي ذلك الى زيادة الاصول الاجنبية بمقدار 7.99 مليارات درهم (9.6%) لتصل 91.46 مليار درهم. في حين زادت الخصوم الاجنبية بمقدار 4.58 مليار درهم (20.8%) لتبلغ 26.58 مليار درهم وزاد الائتمان المصرفي الممنوح من قبل المصارف العاملة في الدولة بمقدا ر 8.05 مليارات درهم (5.5%) ليبلغ 155.22 مليار درهم، وذلك مقابل نمو سجله في 1999 بمقدار 12.04 مليار درهم (8.9%). وقد تركز النمو في نهاية 2000 في الائتمان الممنوح للمقيمين الذي ارتفع بمقدار 6.03 مليارات درهم (4.6%) ليبلغ 138.23 مليار درهم. في حين زاد الائتمان الممنوح لغير المقيمين بمقدار 2.02 مليار درهم (13.5%) ليصل 16.99 مليار درهم. ولاحظ التقرير من توزيع الائتمان الممنوح للمقمين حسب النوع ان الزيادة تركزت في القروض والسلف والسحب على المكشوف، حيث كانت بمقدار 5.94 مليارات درهم (5.0%). وقد توجه جزء كبير من هذه الزيادة للمؤسسات الصناعية والتجارية التي ارتفع رصيد الائتمان الممنوح لها بمقدار 6.51 مليارات درهم (8.8%) في نهاية 2000 مشكلا بذلك 64.0% من اجمالي القروض والسلف والسحب على المكشوف. كما ارتفع الائتمان الممنوح والمسجل في بند «اخرى» والذي يتضمن من جملة ما يتضمنه الائتمان الممنوح للافراد بمبلغ 2.45 مليار درهم (8.8%). وزاد الائتمان الممنوح للمؤسسات المالية بمقدار 127 مليون درهم (6.8%)، بينما انخفض الائتمان الممنوح للحكومة بمقدار 3.14 مليارات درهم (20.0%). وزاد الائتمان الممنوح للمقيمين مقابل الكمبيالات التجارية المخصومة بمبلغ 5.3 ملايين درهم (16.3%)، في حين انخفض الائتمان الممنوح لهم في شكل قروض برهن عقاري بمقدار 408 ملايين درهم (4.2%). وفيما يتعلق بتطور الائتمان المحلي حسب النشاط الاقتصادي للمقيمين، لاحظ التقرير ان معظم القطاعات الاقتصادية شهدت زيادة في حجم الائتمان الممنوح لها. فقد زاد الائتمان الممنوح لقطاع التجارة بمقدار 2.76 مليار درهم (7.0%) حيث بلغ رصيده 42.01 مليار درهم في نهاية 2000. كما زاد الائتمان الممنوح لقطاع التشييد بمقدار 1.22 مليار درهم (6.0%). وزاد الائتمان الممنوح لقطاع الصناعة والتعدين بمقدار 698 مليون درهم (5.9%)، كما زاد الائتمان الممنوح لقطاع النقل والتخزين والاتصالات بمقدار 492 مليون درهم (13.2%) والائتمان الممنوح لقطاع الزراعة بمقدار 181 مليون درهم (12.4%). وزاد الائتمان الممنوح للقطاعات الاخرى بمقدار 3.37 مليارات درهم (8.9%). واشار الى ان الزيادة بنهاية 2000 تركزت في ودائع المقيمين، التي ارتفعت بمقدار 16.50 مليار درهم (11.4%) بينما زادت ودائع غير المقيمين بمقدار 1.84 مليار درهم (28.7%) موضحا ان ودائع الافراد نمت بنسبة 17.1% بحيث شكلت 41.4% من اجمالي ودائع المقيمين. كما نمت ودائع القطاع الخاص الذي يشمل قطاع الاعمال والصناعة والمؤسسات المالية بنسبة 17.9% وشكلت ما نسبته 23.8% من اجمالي ودائع المقيمين. في حين شكلت الودائع الحكومية 19.1% وودائع القطاع العام والودائع الاخرى ما نسبته 4.6% و11.1% على التوالي. وذكر انه بعد استبعاد الودائع الحكومية والتأمينات التجارية من اجمالي الودائع ثم توزيعها حسب نوع الوديعة يلاحظ ان الودائع الجارية زادت بمقدار 8.01 مليارات درهم (35.9%). بينما زادت الودائع لأجل بمقدار 7.24 مليارات درهم 8.0%). وزارت الودائع الادخارية بمقدار 867 مليون درهم (9.5%). واشار التقرير الى ان الودائع بالعملة المحلية زادت بمقدار 11.62 مليار درهم (13.9%). بينما ارتفعت الودائع بالعملات الاجنبية بمقدار 4.50 مليارات درهم (11.8%) وبذلك شكلت الودائع بالعملة المحلية ما نسبته 69.2% من اجمالي ودائع القطاع الخاص. وبالنسبة لتحليل المركز المالي للمصارف بنهاية 2000، فقد بلغ مجموع حسابات رأس المال والاحتياطيات للمصارف العالمة في الدولة 34.27 مليار درهم، مسجلا زيادة قدرها 2.32 مليار درهم (7.2%) مقارنة بنهاية 1999. وبذلك وصلت نسبة رأس المال والاحتياطيات الى اجمالي موجودات المصارف العاملة في الدولة 12.4% وزاد بند صافي الخصوم غير المصنفة بمقدار 949 مليون درهم (2.8%) ليصل 35.24 مليار درهم في نهاية 2000، بسبب زيادة الخصوم غير المصنفة بمبلغ 1.68 مليار درهم (4.1%) لتبلغ 42.86 مليار درهم في نهاية 2000، بينما زادت الاصول غير المصنفة بمقدار 731 مليون درهم (10.6%) لتصل 7.63 مليارات درهم. التضخم واضاف التقرير ان بيانات الاسعار المنشورة خلال 2000 تشير الى وجود زيادة عامة في مستوى اسعار المجموعات السلعية ما عدا مجموعة الملابس الجاهزة والاقمشة وملبوسات القدم التي ثبتت نسبيا مقارنة بمستواها في السنة الماضية. بينما توزعت الزيادة بين بقية المجموعات بنسب متساوية تقريبا وفي ضوء هذه المؤشرات ومع احتساب ما تشكله نسبة مجموعة الخدمات في المتوسط العام للاسعار، وبعد اخذ نسبة السلع الاستهلاكية المستوردة الى اجمالي المستوردات في الاعتبار وكذلك ما طرأ على معدل صرف الدرهم من تغيير مقابل عملات الدول الرئيسية المصدرة للامارات فإن الزيادة في المستوى العام للاسعار تقدر بـ1.5% ـ 2% في المتوسط خلال 2000 مقارنة بما كانت عليه في 1999. وذكر ان معظم بنود ميزان المدفوعات حققت نتائج ايجابية خلال 2000، تمثلت بالزيادة الكبيرة في قيمة صادرات البترول الخام والغاز والزيادة المعتدلة في الصادرات الوطنية واعادة التصدير. وقد انعكست تلك التطورات الايجابية على مجمل اوضاع الاقتصاد المحلي متمثلة بانتعاشه واستمرار نموه. كما انها ساهمت في تحقيق فائض كلي في كل من الميزان التجاري والحساب الجاري على الرغم من الزيادة المتواصلة لقيمة الواردات وارتفاع القيمة السالبة لصافي التحويلات. مشيرا الى ان التقديرات الأولية لميزان المدفوعات في 2000 تظهر زيادة الفائض الكلي بنسبة 85.2% ليصل 10.4 مليارات درهم مقابل فائض بقيمة 5.6 مليارات درهم في 1999. كما تشير الى ارتفاع الوفر في الحساب الجاري من 12.8 مليار درهم في 1999 الى 43.6 مليار درهم في 2000 ونجمت الزيادة في وفر الميزان التجاري اساسا من جراء التحسن في اسعار البترول الخام وما ترتب عليه من زيادة في اسعار الغاز والمنتجات البترولية المكررة وصناعة البتروكيماويات، حيث ارتفع الفائض في الميزان التجاري في 2000 بنسبة 167.6% مقارنة بمستواه في 1999 ليصل 46.7 مليار درهم وارتفعت الصادرات في 2000 بنسبة 34.6% مقارنة بمستواها في 1999 لتبلغ 121 مليار درهم. لعبت الزيادة في اسعار البترول الخام خلال 2000 دورا رئيسيا حيث بلغ السعر الوسطى المرجح 27.2 دولارا امريكيا للبرميل مقابل 17.6 دولارا امريكيا (54.5%)، وترتب على ذلك ارتفاع قيمة صادرات البترول الخم من 45.2 مليار درهم في 1999 الى 73.4 مليار درهم في 2000 (62.3%). كما ترتب على ذلك، ان حققت صادرات الغاز في 2000 زيادة ملموسة لتبلغ قيمتها 9.1 مليارات درهم مقابل 8.2 مليارات درهم في 1999. وزادت قيمة الصادرات الاخرى، والتي تشكل صادرات المنتجات البترولة المكررة وصادرات الذهب غير النقدي جزءا كبيرا منها، بنسبة 6.4% لتصل 21.8% مليار درهم مقابل 20.5 مليار درهم في 1999. واضاف انه من جانب اخر ارتفعت قيمة تجارة اعادة التصدير في 2000 بنسبة 2.3% مقارنة بمستوى 1999 لتبلغ قيمتها 44.4 مليار درهم. وبذلك يكون اجمالي الصادرات واعادة التصدير قد سجل اعلى مستوى له وبقيمة 166.2 مليار درهم وبنسبة زيادة تصل الى 24.1% مقارنة بمستواها في 1999 مشيرا الى ان الواردات واصلت ارتفاعها لتبلغ قيمتها 119.5 مليار درهم في 2000 بنسبة زيادة 2.6% مقارنة بمستوى 1999 وذلك نتيجة لزيادة النشاط الاقتصادي في القطاعات غير البترولية (التي نمت في 2000 بنسبة 5.8% مقارنة بمستوى 1999)، وزيادة الطلب الناشيء عن زيادة عدد السكان (بنسبة 5.8%) والزيادة السنوية في الطلب على السلع المعاد تصديرها بسبب فتح اسواق جديدة لاسيما في القارة الافريقية وتعزيز مكانة الاسواق المختلفة في دول المنطقة وآسيا. وجدير بالاشارة ان هذه الزيادة في قيمة الواردات صاحبتها زيادة في الكمية نتيجة لتحسن معدل صرف الدرهم خلال 2000 مقابل معظم عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين للدولة بنسب تراوحت ما بين 5% و 10%. وذكر اه نتيجة لزيادة اجمالي الواردات المقدرة (مخصوما منها القيمة الاجمالية المقدرة لاعادة التصدير وعدم تضمنها واردات الذهب غير النقدي وواردات المناطق الحرة) في 2000 بنسبة اقل من زيادة عدد السكان، فقد انخفض نصيب الفرد من الواردات الى 16.8 الف درهم بعد ان كان 17.6 الف درهم في 1999. واوضح انه ضمن الحساب الجاري، ارتفعت حصيلة دخل الاستثمار التي حققتها المؤسسات الاستثمارية العامة والقطاع الخاص من 17.5 مليار درهم في 1999 الى 18.7 مليار درهم في 2000 (6.9%). كما ارتفع الرصيد المدين لبند السياحة والسفر والخدمات الحكومية الى 8.1 مليارات درهم في 2000 مقابل 7.8 مليارات درهم في 1999. مشيرا الى انه تماشيا مع ارتع الوفر في الحساب الجاري فقد زادت التدفقات الرأسمالية عكسها بوضوح بند المؤسسات الحكومية وحركة رأس المال الخاص وصافي السهو والخطأ الذي ارتفعت قيمته السالبة الى 29.0 مليار درهم في 2000. كما شهد بند رأس المال الخاص الخاص قصير الاجل تدفقا للخارج وبقيمة 3.41 مليارات درهم. واشار التقرير الى انه في صدر 29 يناير 2000 القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2000 في شأن هيئة وسوق الامارات لأوراق المالية والسلع. وقد حدد القانون اعلاه اغراض الهيئة في الآتي: ـ اتاحة الفرصة لاستثمار المدخرات والأموال في الاوراق المالية والسلع بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني ويكفل سلامة المعاملات ودقتها ويضمن تفاعل عوامل العرض والطلب بهدف تحديد الاسعار وحماية المستثمرين من خلال ترسيخ اسس التعالم السليم العادل بين مختلف المستثمرين. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر: