الشواطيء التي تغمرها الشمس وتلفها نسمات المحيط العليلة ليست مجرد مناطق جذب سياحي في الفلبين.. بل موارد طبيعية يمكن استغلالها للحصول على الطاقة. شجع ارتفاع اسعار النفط والخوف من الاعتماد على الوقود المستورد الفلبين على التطلع لطاقة الشمس والرياح والامواج فضلا عن الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء. وتستهدف الحكومة انتاج نحو 520 ميجاوات من الكهرباء من مصادر الطاقة الطبيعية بحلول عام 2011 وهو ما يمثل نحو اربعة في المئة من الطاقة الحالية. ويمكن بميجاوات واحد توصيل الكهرباء الى الف منزل حديث. وقال روبن كيجاس مدير قطاع الطاقة غير التقليدية بوزارة الطاقة الفلبينية «الاعتماد على النفس هو السبب الاول بالاضافة الى تقليل استيراد النفط وتحسين ميزان المدفوعات». وأضاف «وبالطبع على المدى الطويل ستكون هناك اعتبارات بيئية». واستوردت الفلبين 139.7 مليون برميل من النفط الخام ومنتجات النفط في عام 2000 اي ما يمثل 46% من احتياجات البلاد من الطاقة وفقا لبيانات الوزارة. لكن ارتفاع اسعار النفط في العام الماضي زاد تكلفة استيراده في العام الماضي الى 3.7 مليارات دولار بارتفاع اكثر من 60% عن 2.3 مليار دولار في عام 1999. والغاز الطبيعي هو الذي يقود الاتجاه الى مصادر الطاقة البديلة. وسيشغل اول مشروع تجاري فلبيني للغاز الطبيعي في جزيرة لوزون في جنوب غرب البلاد ثلاث محطات لتوليد الكهرباء بطاقة اجمالية 2700 ميجاوات. ومن المتوقع ان يوفر حقل مالامابايا للغاز الطبيعي الذي طورته شركة شل الفلبين للتنقيب نحو 24% من احتياجات البلاد في العام المقبل. وفي عام 2000 استخدم النفط في توليد 21% من الطاقة انخفاضا من 28.5% في عام 1999 واستخدم الفحم في توليد 38% من الطاقة والمولدات الحرارية 25 في المئة والمولدات المائية 16%. والان يجري بحث الاعتماد على المصادر المتوفرة محليا. وتعمل شركة اسيا باور انترناشيونال وهي شركة خاصة مقرها مانيلا مع الوزارة على اقامة محطة توليد بطاقة تتراوح بين 30 و50 ميجاوات باستخدام تيارات المد قبالة السواحل الجنوبية لجزيرة مينداناو. وتحاول الشركة جمع نحو خمسة ملايين دولار لتمويل المشروع الذي تأمل ان يستكمل خلال ثلاثة او اربعة اعوام. وتتفقد الوزارة كذلك امكانية توليد الطاقة من امواج المحيط وكيفية استغلال اختلاف درجات الحرارة في مياه المحيط لتوليد الكهرباء. وباستخدام تكنولوجيا معروفة ومجربة بدأت شركة انرجي ديفيلوبمنت كورب الذراع المختص بالطاقة البديلة في شركة النفط الوطنية في تطوير محطة لتوليد الطاقة من الرياح بطاقة انتاجية 40 ميجاوات في لوزون. وقال الفريدو ترونكاليس من الشركة «الميزة من استغلال طاقة الرياح هي اننا لا نستورد وقودها بل يأتي مباشرة من مصدر محلي. وهذا سيساعد على استقرار اسعار الطاقة في البلاد». وتستهدف الوزارة انتاج 400 ميجاوات من طاقة الرياح بحلول عام 2011. ولعبت الطاقة الشمسية دورا كبيرا في برنامج ادخال الطاقة الكهربائية في الريف في الفلبين. فنحو 20% من 41995 قرية لم تكن قد دخلتها الكهرباء في عام 2000. وتريد الحكومة ادخال الكهرباء في جميع القرى بحلول عام 2004. وقال كيجاس ان اغلب هذه القرى ابعد من ان توصل بشبكة الكهرباء الوطنية مما يجعل مولدات الطاقة الشمسية الحل المناسب لها. ومصادر الطاقة البديلة من شأنها كذلك خفض سعر التجزئة للكهرباء. فاسعار الطاقة في الفلبين من اعلى الاسعار في اسيا وتبلغ نحو 11 سنتا امريكيا للكيلوات في الساعة وفقا لتقرير حديث اعدته شركة ميريل لينش. واسعار التجزئة في سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية وتايلاند اقل. ويقول كيجاس «السبب يرجع اساسا الى اسعار النفط الخام وسعر الصرف». وسعر الكهرباء المولدة من طاقة الرياح قد يبلغ نحو 1.9 بيزوس «3.5 سنتات امريكي» للكيلوات في الساعة. ـ رويترز