تزايدت التوقعات بشأن قيام البنك المركزي الأوروبي بتقليص معدل الفائدة الرئيسية في نهاية الشهر الجاري بسبب تراجع معدل التضخم في دول منطقة اليورو الاثنتى عشرة خلال شهر يوليو الماضي للشهر الثاني على التوالي. وذكر معهد الاحصاء الأوروبي «اليوروستات» أن تراجع أسعار المستهلك خلال يوليو الماضي بنسبة 0.1% ترتب عليه انخفاض معدل التضخم السنوي الى 2.8% مقابل 3% خلال يونيو. فيما ارتفع خلال مايو الماضي الى أقصى ارتفاع شهده خلال السنوات الثماني الاخيرة حيث بلغ 3.4%. وأوضح المعهد ان معدل التضخم الاساسي «باستثناء الطاقة والغذاء» بلغ خلال يوليو الماضي 2% مقابل 2.1% خلال الشهر السابق عليه. وقال اقتصاديون ان تراجع معدل التضخم في دول منطقة اليورو خلال الشهر الماضي سيدفع البنك المركزي الأوروبي الى خفض معدل الفائدة الرئيسية على الاقراض البالغة 4.50% خلال اجتماعه في 30 اغسطس الجاري. وتوقع البنك المركزي الأوروبي في تقريره الشهري ان تشهد الفترة الحالية مزيدا من المرونة في سعر الفائدة لتحقيق التكافؤ في اقتصادات دول منطقة اليورو التي تعاني من التباطؤ. وعبر البنك عن ثقته في ان معدل التضخم سوف يستمر في التراجع مما يؤدى بالتالي الى استقرار أسعار الفائدة حيث ستقل الضغوط الناجمة عن الارتفاع في أسعار الاغذية والطاقة. ونقلت صحيفة «الفايناينشال تايمز» عن جاكس كالو أحد المسئولين بالبنك المركزي الالماني قوله ان تراجع معدل التضخم وسعر المستهلك يعد اشارة قوية على ان الضغوط التضخمية في منطقة دول اليورو تتراجع. وأضاف كالوكس نحن نتوقع في الوقت الحالي تراجع سريع في معدل التضخم الذي يجب ان يبلغ حوالي 2.1% بنهاية العام الجاري. ومن جانبه قال نورمان وليمز ببنك باركليز كابيتال ان تراجع معدل التضخم والنمو الاقتصادي الضعيف يعتبران سببان رئيسيان لقيام البنك المركزي الأوروبي بتخفيف القيود المفروضة على السياسة المالية على نحو يمهد لخفض معدل الفائدة في نهاية الشهر الجاري. وقال جيرمي هاوكينس أحد المسئولين ببنك اوف أمريكا ان انخفاض معدل التضخم خلال يوليو الماضي فتح الباب أمام تقليص معدل الفائدة الرئيسية بنحو ربع نقطة مئوية بنهاية الشهر الجاري. وأضاف هاوكينس ان استرداد اليورو الأوروبي لعافيته بنسبة 9% مقابل الدولار الأمريكي خلال الاربعة اسابيع الماضية جعل هناك توازن في مسألة خفض معدل الفائدة على المستوى القريب. وأفاد اقتصاديون بأن ارتفاع اليورو سيدعم خفض الضغوط التضخمية على الرغم من ان ذلك سيتسبب في تراجع النمو الاقتصادي لانه سيجعل صادرات المنطقة أقل تنافسية في الأسواق العالمية. وقال البنك المركزي الالماني ان النمو الاقتصادي في المانيا «أكبر اقتصادات دول منطقة اليورو» تراجع خلال الربع الثاني من العام الجاري بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي الذي أدى الى قلة الطلب على الصادرات. واوضح الاقتصاديون ان السبب الرئيسي في تراجع معدل التضخم خلال شهر يوليو الماضي هو الانخفاض الكبير في أسعار الطاقة بنسبة 2.9% خلال الشهر الماضي مقابل 5.5% خلال يونيو السابق عليه. ـ أ.ش.أ