أعلن الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء المصري ان الرئيس حسني مبارك سيرأس اجتماعا لمجلس الوزراء قريبا لاستعراض التقرير الشامل الذي تقوم الحكومة باعداده حاليا حول الاداء الاقتصادي والموقف بالنسبة لسوق الصرف عقب الاجراءات التي تم اتخاذها مؤخرا لتحقيق الاستقرار في سوق النقد. وقال عبيد عقب لقائه أمس مع رئيس بنك تنمية الصادرات والقيادات المصرفية به أن مجلس الوزراء برئاسة مبارك سيستعرض أيضا المشروعات التي أعدتها الحكومة لتشغيل الخريجين والشباب. مشيراً الى ان التقارير التي تعدها الحكومة في هذا الشأن وحول الاداء الاقتصادي سيتم الانتهاء منها نهاية الاسبوع المقبل. وأضاف الدكتور عاطف عبيد انه سيتم الاسبوع المقبل وعلى مدى ثلاثة أيام عقد عدة اجتماعات مع المصدرين للسلع والخدمات وشركات السياحة لمناقشة سبل زيادة حجم الصادرات المصرية والحصيلة من النقد الاجنبي والعمل على ازالة العقبات التي تعترض طريق المصدرين. وقال الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء في تصريحاته عقب زيارته لبنك تنمية الصادرات التي رافقه خلالها وزير الاقتصاد ونائب محافظ البنك المركزي انه استعرض مع قيادات البنك الاوضاع الاقتصادية والجهود التي بذلت لتحقيق التقدم الاقتصادي وازالة العوائق التي تعترض هذا التقدم وأهمها اسقاط 21 مليار دولار من الديون الخارجية بمجهود سياسي وحكمة من الرئيس مبارك مما أزال التزاما على الموازنة العامة للدولة سنويا قدره 15 مليار جنيه. وأوضح رئيس الوزراء انه على الرغم من الظروف الاقتصادية التي مر بها الاقتصاد العالمي من انهيار عملات جنوب شرقي آسيا وانخفاض العملات الأوروبية وعوائد البترول الا ان الاقتصاد المصري لم يتأثر بهذه الظروف بدرجة ملحوظة وتمكن من استعادة عافيته. وقال عبيد ان النظام الجديد لسوق النقد بدأ تطبيقه بعد ان انعدمت الفجوة تقريبا بين الموارد الدولارية واستخداماتها. وأكد ان النظام يتدعم نجاحه من يوم لآخر نتيجة انتهاج أساليب الواقعية والشفافية والمرونة. وأضاف انه ناقش مع القيادات المصرفية بالبنك بعض الاوضاع وطلب المجتمعون الزام المصدرين الذين يحصلون على تسهيلات دولارية من البنوك ان يودعوا حصيلة انشطتهم الاقتصادية بالجهاز المصرفي خاصة انه ليس هناك فرق في السعر بين البنوك وشركات الصرافة. على صعيد آخر اصدر الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء قرارا باعتبار منطقة سيوه من المناطق الواقعة خارج الوادي القديم وبالتالي تتمتع المشروعات الاستثمارية الجديدة بها بامتيازات تطبيق احكام المادة 17 من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997. وصرح الدكتور محمد الغمراوي رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بانه وفقا لهذا القرار تتمتع المشروعات الاستثمارية التي تقام بواحة سيوة باعفاء ضريبي مدته 20 عاما تبدأ من أول سنة مالية تالية لبداية الانتاج أو مزاولة النشاط. وقال انه سيتم تطبيق القرار على المنشآت الجديدة التي تؤسس لأول مرة في واحة سيوة مشيراً الى ان المساحات التي ينطبق عليها هذا القرار تزيد على 8 آلاف كيلو متر مربع حيث ان مساحة الواحة تصل الى 8 آلاف و39 كيلو مترا مربعا. واختتم الدكتور الغمراوي تصريحه بالقول ان القرار يأتي في اطار سياسة الدولة الرامية الى رسم خريطة سكانية واستثمارية جديدة عن طريق تحفيز المستثمرين لاقامة مشروعاتهم خارج الوادي القديم والاستفادة بالاعفاءات الضريبية التي تقدمها الدولة لهم اضافة الى الاستفادة بالامكانات الهائلة التي تملكها هذه المناطق الجديدة. ـ أ.ش.أ