قال مسئول اقتصادي عماني ان بلاده ستوفر المزيد من فرص العمل لمواطنيها خلال السنوات الخمس المقبلة مشيرا الى أن ذلك يأتي وفق الخطة الخمسية السادسة للاعوام 2001 /2005 التي تقدر وجود أكثر من 115 ألف فرصة عمل فيها للعمانيين. وذكر مصدر بوزارة الاقتصاد الوطني العمانية أن الخطة تشمل توفير الوظائف في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والسياحة كما تهدف الى الحد من الاعتماد على العمال الاجانب. وأوضح أن الحكومة خصصت في الخطة أكثر من 100 مليون ريال عماني للتدريب وذلك من أجل ايجاد كوادر عمانية متدربة في مختلف القطاعات لتحل محل العمالة الوافدة مضيفا أن العمالة الاجنبية وصلت خلال النصف الاول من عام 2001 الى أكثر من 60 ألف عامل. وعلى صعيد متصل قال مسئولون عمانيون في تصريحات مماثلة ان هناك عددا كبيرا من الوظائف الحكومية يشغلها أجانب في الوقت الحالي خاصة في الوزارات الحكومية وكبار الشركات في القطاع الخاص. وأضافوا أن الحكومة يجب أن تضع ضوابط على توظيف الاجانب خاصة في الوظائف الكبيرة ذات الدخل المرتفع واحلال الكوادر العمانية المتدربة فيها. وقالوا ان الحكومة يجب الا تكتفي بمنع عمل الاجانب في قطاعات تشمل تأجير السيارات وسيارات نقل المياه ومحلات الفيديو والحلاقة والسمسرة وذلك لتوفير مزيد من فرص العمل لمواطنيها. وذكروا أن الاحصائيات تشير الى أن اجمالي عدد العمالة الوافدة بسلطنة عمان في القطاع الخاص بلغ عام 2000 أكثر من 670 ألف عامل يعملون في مختلف المهن التجارية والاقتصادية والسياحية. وأكد محللون اقتصاديون عمانيون أن الشاب العماني يجد صعوبة في ايجاد العمل سواء كان ذلك في القطاع الحكومي أو الخاص حيث يستغرق ذلك جهدا كبيرا لفترة قد تمتد من سنة الى ثلاث سنوات وقد يسبب قلقا واحباطا للمواطنين. وقالوا ان سوق العمل العماني يسيطر عليه الاجانب بمقدار 80% وذلك يتطلب دراسة ومراجعه جديدة وسريعة من الحكومة لكي تتخلص من العمالة الاجنبية في زمن محدد. وحذروا من أن ذلك يقود الى البطالة ومن ثم الى ارتفاع الجريمة خاصة وان سلطنة عمان لديها العديد من فرص العمل تقدر بالالاف. وقالوا انه تم توظيف نحو 30 ألف عماني في عام 2000 وبداية عام 2001 من بين أكثر من 50 ألف مواطن يبحثون عن فرص عمل. واضافوا أن الدراسات تشير الى أن الكثير من اصحاب العمل في القطاع الخاص العماني لايثقون بقدرات الكوادر العمالة ويفضلون توظيف الاجانب اذ أنهم يتمتعون بمهارات أعلى ويعملون براتب أقل من معظم العمانيين. ودعوا الحكومة الى اصدار المزيد من القوانين الجديدة في العمل اضافة الى تكثيف تدريب العمالة الوطنية خلال السنوات المقبلة مما قد يؤثر على سوق العمل العماني في المستقبل. وكانت سلطنة عمان قد قامت خلال السنوات الماضية بتغيير العديد من القوانين في العمل والتجارة قبل الانضمام الى منظمة التجارة العالمية. ـ كونا