اكتسبت تكنولوجيا الاتصالات المتنقلة عبر الاقمار الصناعية ارضية قوية بمنطقة الشرق الاوسط. وهناك ثلاثة لاعبين رئيسيين بالمنطقة الآن، كان اللاعب الاول في دخول الساحة بالمنطقة هي انمارسات والتي تمكنت من بناء قاعدة جيدة خلال السنوات الاخيرة. وتأتي الثريا بعد ذلك في اعقاب الاطلاق الناجح لقمرها الصناعي اكتوبر الماضي بعد اختبارات قوية ادت إلى تأخير قصير. ثم جاء بعد ذلك اطلاق الخدمات التجارية خلال الشهر الماضي. وإلى جانب هذين اللاعبين هناك شركة جلوبال ستار السعودية، وهي تتبع شبكة جلوبال ستار الدولية. ولكل من هذه الشركات خطة مختلفة إلى حد كبير عن الاخرى. وتخضع الشركات الثلاث لمراقبة عن كثب من عدد كبير من المحللين والمراقبين إلى جانب اصحاب الحصص بهذه المشروعات. وتملك الثريا الخطة الاكثر بساطة. وهي تقدم خدماتها لنحو 100 دولة. ووقعت حتى الآن حوالي 45 اتفاقية لتوفير خدماتها مع المشغلين الاكثر نشاطا في سوق الاتصالات بالمنطقة. وبدلاً من ان تؤسس الشركة تواجداً لتقديم خدماتها في كل دولة من هذه الدول، عهدت إلى موفري الخدمة تسويق الاجهزة وتوفير كافة المتطلبات اللازمة لمحاسبة المستخدمين في معظم الحالات. وتوفر الشركة نطاقاً عريضاً وشاملا من الخدمات. وتستهدف الثريا اجتذاب نحو 3% من سوق مستخدمي خدمة جي اس ام في المناطق التي تغطيها الشركة بخدماتها. هذا على المدى الطويل اما على المدى القصير فالرقم المستهدف خلال العام الاول هو اجتذاب ما يتراوح بين 400 ـ 460 الف عميل، حسبما يشير يوسف عبدالله السيد الرئيس التنفيذي للثريا. لكنه يوضح انه من المبكر الآن محاولة التوصل إلى اية استنتاجات حول اتجاه المبيعات، فالشركة لم تبدأ التشغيل التجاري الا منذ نحو الشهر، وهى فترة قصيرة للغاية، وان كان يعود ليؤكد ان كل شيء يجري في مساره المحدد، خاصة بالنسبة لمعدل الاشتراكات في الخدمة، مع الوضع في الحسبان أن خطة العمل تقوم على اساس 3 دقائق من الاستخدام من قبل كل مشترك في اليوم. وهو ما يتحقق الآن. ويستطيع القمر الاول للثريا التعامل مع نحو 1.8 مليون مستخدم. وان كانت هناك مساحة كبيرة للنمو، خاصةوانه بالامكان اضافة كبيرة فوق السعة الحالية. وهناك ايضا القمر «الثريا ـ 2» والمقرر اطلاقه في شهر يوليو 2003، لكن الموعد يمكن تقديمه اذا ما حدث اقبال كبير على الخدمة يفوق ما هو متوقع، ولذلك فإن هناك امكانية لاطلاق القمر الثاني خلال العام المقبل، اذا تجاوزت الاشتراكات الارقام المتوقعة. وتدرس الشركة امكانية وضع القمر الثاني اما إلى الشرق او إلى الغرب من القمر الحالي لزيادة رقعة التغطية للقمرين وفي خطوة اعتبرها المراقبون مفاجئة، فإن انمارسات ربما توفر اضافة إلى فرص النمو لدى الثريا. فقد وقعت الشركتان اتفاقا تأجيريا لمدة عامين قابلة للتجديد. وتسمح الاتفاقية لشركة انمارسات باستخدام قمر الثريا لدعم خدماتها للمشتركين.