اختتم زعماء أمريكا اللاتينية أمس الأول مؤتمر قمة بالدعوة إلى شكل من العولمة يراعي القضايا الاجتماعية والحقوق المتساوية. وقال الرئيس الشيلي ريكاردو لاجوس في ختام اجتماع مجموعة ريو بحضور 19 زعيما من أمريكا اللاتينية في سانتياجو دي شيلي «نحتاج إلى رؤية بعض التغيرات في العولمة». وحذر رئيس الدولة المضيفة من أنه لا يمكن أن تكون هناك تنمية بدون مساواة، مضيفا أنه يجب على أمريكا اللاتينية أن تدافع عن مصالحها «بصوت واحد». وقد ألقت الازمة الارجنتينية بظلالها على المؤتمر الذي استمر يومين. وأكد الزعماء المشاركون بالقمة تأييدهم للرئيس الارجنتيني المحاصر بالمشاكل، فرناندو دي لا روا، الذي أدت أزمة ديون بلاده إلى تداعيات في أسواق الارجنتين والدول المجاورة. ودعا لاجوس إلى تطوير استراتيجيات للحد «من خطر العدوى في الاسواق المالية». وقال ان الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش طمأنه خلال مكالمة هاتفيه أن واشنطن سوف تعمل على وقف الازمة الحالية التي تجتاح أمريكا اللاتينية. وقال لاجوس ان «الرئيس بوش قال ان إدارته مهتمة بإيجاد حل كاف ودائم لما يحدث في الاسواق المالية ـ وخاصة في الارجنتين». ومن المعروف أن الولايات المتحدة لا تزال مترددة حول ما إذا كان من المستحسن تقديم حزمة كبيرة من المساعدات المالية، في حين ترغب مجموعة ريو في أن ترى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يضخان عدة مليارات الدولارات في صورة مساعدات طارئة إلى الارجنتين. كما أن الاسواق المالية العالمية تخشى من أن مثل تلك الحزمة من المساعدات في حد ذاتها لن تؤدي إلا إلى تأخير موعد سداد الديون أو إعادة هيكلتها. وكانت الاسهم والسندات الارجنتينية قد هبطت الجمعة الماضية فيما رفعت المؤسسات المالية من درجة المخاطرة المتعلقة بالاستثمار في الارجنتين بسبب عدم إصدار صندوق النقد الدولي لتصريح محدد حول تسهيلات ائتمانية جديدة للدولة التي تعاني من أزمة السيولة. ولكن صندوق النقد الدولي أكد أن تقديم تسهيلات ائتمانية جديدة لا يزال محل دراسة وأن تقدما قد تحقق في المحادثات ومن المحتمل صدور بيان في الايام المقبلة. وقال الرئيس الشيلي ان التفاصيل ستتم صياغتها بالنسبة للارجنين التي دخلت عامها الثالث من الركود الذي أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر من 15%. وفي بيانهم أمس قال زعماء أمريكا اللاتينية أن الارجنتين «قامت بجهود كبيرة» للحد من الانفاق. وحذروا من العواقب التي ستواجهها المنطقة ما لم يتم حل مشاكل الارجنتين بسرعة. وتضمنت الموضوعات الاخرى التي تم بحثها في القمة ضرورة محاربة الاتجار في الاسلحة غير المشروعة والمخدرات ومكافحة الفقر والبطالة. كما أكد الزعماء احترامهم لحقوق الانسان والديمقراطية وعبروا عن تأييدهم لانشاء محكمة للنظر في الجرائم التي ترتكب ضد الانسانية. ـ د.ب.أ