طرحت ادوبي الاصدار الاول من برنامج ان ديزاين. وتساءل الكثيرون حينها عن الحكمة من وراء ذلك لاسيما وان الشركة تملك برنامج نشر مكتبي ناضجاً جداً ويوفر كل ما يحتاجه المصمم هو بيج ميكر. الا ان هذا البرنامج رغم كونه اول تطبيق نشر مكتبي ادى إلى ثورة حقيقية في النشر باستخدام الكمبيوتر لم يتمكن ابداً من التغلب على منافس ظهر بعده هو كوارك اكسبرس. وواضح مما سبق ان هدف ادوبي من طرح ان ديزاين هو التوجه نحو مستخدمي كوارك اكسبرس ومحاولة اجتذابهم إلى برنامجها فأول ما يميز ان ديزاين عن بيج ميكر هو دعمه لمفهوم الكتل تماماً مثل اكسبرس، وكان دعم الكتل احد العوامل الاساسية التي دفعت المصممين إلى تفضيل اكسبرس على بيج ميكر. لكن دعم الكتل لا يكفي لاجتذاب مستخدمي اكسبرس إلى ان ديزاين خاصة وانه من المعروف ان الذي استخدم برنامجاً معيناً مدة طويلة من الزمن يتميز بمحافظة شديدة ويتجنب التغيير الا اذا كان هناك دافع قوي. والحال ان الاصدار الاول من ان ديزاين لم يحقق الاهداف المرجوة منه لانه كان الاصدار الاول وبالتالي افتقد النضوج الذي يميز البرامج المختبرة خاصة انه لم يأت بدعم لبعض الوظائف المهمة التي يقدمها اكسبرس لذلك طرحت ادوبي الاصدار 1.5 وقامت وينسوفت بادخال دعم العربية فيه ليصبح برنامجا اكثر نضوجاً واهلية لمنافسة خصم قوي مثل اكسبرس. واول ما يلاحظه المستخدم في الاصدار 1.5 هو تحسن واجهة البرنامج واسلوب تعامله بحيث تم توحيده مع اسلوب برامج ادوبي الاخرى مما يوفر للمستخدم واجهة معروفة خاصة اذا كان متأقلماً مع برامج مثل فوتوشوب والستريتر. ولا يقف البرنامج عند توفير واجهة معروفة اعتاد عليها مستخدمو برامج ادوبي، بل يتكامل مع هذه البرامج بشكل سلس متطور فيتمكن ان ديزاين من فتح (بواسطة امر وضع او بالسحب والرمي من سطح المكتب) ملفات فوتوشوب بتنسيقها الاصلي مع الحفاظ على طبقات الفا والاقنعة اذا وجدت دون الحاجة لتحويلها إلى تنسيق نشر وسيط. اما فيما يتعلق بملفات الستريتر بتنسيقه الخاص، فلا يكفي بفتحها وتحويلها تلقائياً إلى تنسيق بوست سكريبت (EPS) بل يتيح للمستخدم سحبها من الستريتر ورميها على صفحته ليحولها إلى بوست سكريبت وبفتحها مباشرة. وتدور اكثر التحسينات التي دخلت على الاصدار 1.5 من ان ديزاين حول تسهيل عمل المستخدم فصار بالامكان سحب الالوان من لوح الالوان ورميها على العناصر في الصفحة. كما تتيح القطارة اخذ عينات من انماط العناصر وتطبيقها على عناصر اخرى. وتحسنت هذه الوظيفة لدرجة انه صار من الممكن تطبيق لون الحشو من احد الرسوم على احد النصوص وذلك بالنقر على لون الحشو في الصورة ثم السحب مع تحديد النص ليتغير لونه حتى لو جاء لون الحشو من رسم مستورد إلى الصفحة. ويعطي ان ديزاين الالوان اسماء تعتمد على قيم مكوناتها (الوان الفرز الاربعة او الوان الشاشة الثلاثة) مما يسهل كثيراً ادارة الالوان المتعددة. الا انه يمكن دائماً تغيير اسماء الالوان. ويأتي البرنامج بكثير من الوظائف التي تبدو صغيرة لكنها كبيرة في مفعولها مثل وظيفة تحجيم الكتلة لتناسب الصورة او العكس وهي ميزة لا يوفرها الا آخر اصدارات الناشر الصحفي. اما اذا وضع ان ديزاين بين يدي مصمم مهني فيصبح اداة لانتاج تصاميم مدهشة لاسيما فيما يتعلق بالسيطرة على الكتابة ان على صعيد الصفحة او على صعيد الحرف. وفي مجال غير تقليدي يتيح البرنامج امكان الكتابة على اي مسار الا انه من المستحسن استخدام هذه الوظيفة بحذر فيما يتعلق باللغة العربية لان حروفها متصلة ويمكن ان «ينكسر» الاتصال في حال كان المسار حاداً. اما المسارات التي تنعرج بلطف. فتتيح امكان الكتابة عليها دون مشاكل خاصة ان البرنامج يتيح التحكم بدقة بالنص الموجود على المسار بفضل نقاط مقبضية في اول النص وآخره تسمح بسحبه على المسار لوضعه بدقة. دعم العربية لا يشكل ما سبق كل الوظائف التي يقدمها ان ديزاين فهناك الكثير منها الا ان عددا من هذه الوظائف لا يدعم العربية. وقد يكون اهم الوظائف التي لا تدعم العربية المحاذاة البصرية والقرن البصري اللذين يضفيان احياناً على النص جمالاً بصرياً لا توفره وظيفتا المحاذاة والقرن العاديتان اي اللتين تعملان بالقياس. لا يدعم البرنامج العربية كذلك في عرض معلومات الصفحة ضمن علامات التسجيل لدى الطباعة. هناك وظيفة بسيطة لكنها شيقة جداً ومفيدة في البرنامج هي تعبئة كتلة محددة بنصوص زائفة وهي وظيفة قيمة جداً لتجربة تصاميم صفحات دون اضاعة الوقت في البحث عن نصوص حقيقية للاختبار. ولكن هذه الوظيفة تعبيء الكتل بنصوص لاتينية حتى لو كان الحرف المحدد عربياً او محاذاة الكتلة من اليمين إلى اليسار مما يلغي اهميتها للمصمم العربي. توافق ان ديزاين لا يتوجه ان ديزاين الداعم للعربية إلى مستخدمي بيج ميكر فقط بل إلى مستخدمي برامج النشر الاخرى مثل الناشر الصحفي ونكهات كوارك اكسبرس (ارابيك اكس تي وفونيكس). ففي خطوة مهمة زودت وينسوفت البرنامج بقدرة فتح الملفات الناتجة عن كوارك اكسبرس مع ملحق ارابيك اكس.تي.او ملحق فونيكس. والحال ان البرنامج يفتح الملفات الناتجة عن اي من هذين البرنامجين دون مشاكل ابداً. واذا كان النظام الذي يعمل داخله ان ديزاين مزود بخطوط مستخدمة في هذا النوع من الملفات (وهي خطوط خاصة تعمل دون تعريب لانها تعلن نفسها للنظام على انها خطوط لاتينية) يقوم البرنامج بفتح الملفات كما تم تصميمها في اكسبرس تماماً بتطبيقه تحويل ذكي لخطوط اكس.تي. ليتم عرضها بشكل سليم. اما اذا كانت الخطوط المستخدمة غير متوافرة فيتم فتح الملفات بتصميمها ولكن بخطوط متوافرة في النظام وما على المستخدم الا ادخال تعديلات طفيفة على التصميم ليعود كما كان في اكسبرس. اما فيما يتعلق بالناشر الصحفي فلا يفتح ان ديزاين ملفاته ولكنه يستطيع جلب النصوص الموجودة في هذه الملفات بشرط ان تكون محفوظة بتنسيق الاصدار 6 من الناشر الصحفي وان لا يحتوي الملف الكثير من كتل النصوص المعقدة