قال صندوق النقد الدولي أنه لا ينوي عقد اجتماعاته التي يشارك فيها وزراء مالية من دول شتى في «قاعدة عسكرية» رغم أنه سيعقد اجتماعاته السنوية الشهر المقبل خلف طوق أمني مشدد وتحت حراسة آلاف من رجال الشرطة. واضطر المتحدث باسم صندوق النقد الدولي، توماس داوسون، لتفادى الاجابة عن العديد من أسئلة صحفي شبكات التليفزيونية الامريكية بخصوص اجتماعات الصندوق السنوية التي اضطر الى اختصار مدتها. لكنه أخذ على حين غرة عندما سأله أحد الصحفيين عما اذا كان ينبغي نقل مكان الاجتماع «الى مكان أكثر أمنا، كقاعدة عسكرية مثلا»، وقال داوسون «ممم .. الجواب بالنفي، حيث أنه سيكون من غير المناسب لنا على الاطلاق أن نعزل أنفسنا خلف الحوائط». وسيضطر مسئولو صندوق النقد والبنك الدوليين ومئات من الممثلين الماليين لنحو 183 دولة أعضاء بالمنظمتين لعقد اجتماعاتهم، للمرة الثانية خلال عامين، خلف طوق أمني حيث من المتوقع احتشاد ما يقرب من 40 ألف متظاهر ضد العولمة في الشوارع خارج مقر الاجتماعات بوسط واشنطن. وقال داوسون ان الاحتجاجات التي تشهدها الشوارع «أصبحت حقيقة من حقائق الحياة، سواء كانت طيبة أو سيئة، التي بات على منظمي القمم الكبرى التعايش معها منذ نوفمبر 1999 التي تم فيها عقد اجتماعات منظمة التجارة في سياتل». وتسببت المظاهرات المتوقعة في اعلان صندوق النقد الدولي والبنك الدوليين تقليص عدد أيام الاجتماعات من خمسة أيام الى يومين فقط هما 29 و30 سبتمبر المقبل. كما نقلت الاجتماعات من أحد الفنادق الواقعة في شمال غرب واشنطن الى مبان وسط المدينة من الممكن السيطرة على اجراءات الامن حولها بصورة أفضل. وقال داوسون ان تقليص جدول الاجتماعات يعني الغاء يومين كان من المنتظر أن تعقد خلالهما ندوات برعاية خبراء من الصندوق والبنك الدوليين مع أقطاب التجارة وممثلين عن منظمات غير حكومية. وقال ان الجدول المضغوط «سيكون صعبا على الاعضاء» الا أنه أكد أنه سيتم عقد الاجتماعات الضرورية. وقال ان صندوق النقد لم يوصي الدول المشاركة بتخفيض عدد المشاركين في وفودها. وقد طلبت السلطات المحلية والشرطة في واشنطن نحو 38 مليون دولار من الحكومة الفيدرالية لدفع مرتبات رجال الشرطة وتكاليف الترتيبات الامنية الاضافية للسيطرة على الاحتجاجات. يذكر أن المظاهرات التي وقعت خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي في أبريل عام 2000 انتهت بالقاء القبض على أكثر من 200،1 شخص خلال ثلاثة أيام من الاحتجاجات. ووقعت عدة اشتباكات بين رجال شرطة واشنطن والمتظاهرين إلا أنها لم تكن بمثل حدة الاشتباكات التي وقعت في سياتل وتلك التي حدثت في جنوة الايطالية أثناء قمة الثماني وأسفرت عن مقتل متظاهر برصاص الشرطة. د.ب.أ