تبرز انباء خفض عدد من الوظائف في شركة فورد موتور والخفض الحاد لتوقعات ارباح الشركة ضغوط المنافسة المتزايدة وانكماش هوامش الارباح الذي يواجه كثيرا من شركات صناعة السيارات ولاسيما الشركات الثلاث الكبرى في ديترويت. الا ان جزءا كبيرا من احدث مشاكل تعاني منها فورد يرجع لتكاليف اعلى من المتوقع لاصلاح مشاكل قديمة خاصة بجودة سيارات باعتها منذ سنوات اذ كشفت الشركة يوم الجمعة النقاب عن تكاليف جديدة قدرها 400 مليون دولار. وادت انباء مشاكل فورد الى تراجع اسهم شركات السيارات في جميع انحاء العالم بما في ذلك منافسها في المدينة جنرال موتورز كورب وديملر كرايسلر. وقال جون كاسيسا محلل ميريل لينش ان خطوة فورد قد تكون ايذانا بتعرضها لمصاعب في المستقبل. وقال «مازلنا نعتقد ان مستهلك السيارات لم يشعر بعد بالاثر الكامل لارتفاع نسبة البطالة وتراجع نمو الدخل وانخفاض ثقة المستهلك. انها مصاعب لا تعترض فورد وحسب بل وجنرال موتور وديملر كرايسلر والموردين». وكانت الصناعة الامريكية تأهبت لتراجع المبيعات المرتفعة القياسية التي سجلتها العام الماضي الا ان المبيعات في النصف الاول من هذا العام كانت مفاجأة سارة فقد كان الطلب قويا. غير ان الوضع تغير في يوليو عندما انخفض معدل المبيعات السنوية دون 17 مليون دولار لاول مرة هذا العام وقال مسئولون في الصناعة ان مبيعات اغسطس حول نفس المعدل او اقل قليلا. وقد تعززت تلك المبيعات لاسباب منها زيادة الخصوم للدفع النقدي والقروض الميسرة وحوافز اخرى للمشترين تبلغ في المتوسط 2046 دولارا للسيارة بحلول يوليو. وحتى الشركات اليابانية لصنع السيارات التي حققت مبيعات قوية في الولايات المتحدة حتي الان هذا العام زادت من الحوافز المعروضة للعملاء في الاسابيع الاخيرة ومنها تويوتا موتور وهوندا موتور. غير ان تلك الضغوط اضرت بشدة بشركة فورد هذا العام مما جعل جاك ناصر رئيس الشركة ومديرها التنفيذي يصف الحوافز بانها «مرض وراثي» في اجتماع للمحللين منذ اسبوع. وقال مارتن انجيلز المدير المالي لشركة فورد يوم الجمعة انه من المتوقع ان تنخفض مبيعات سيارات وشاحنات فورد هذا الشهر بنسبة بين 10 و15% مقارنة بالرقم القياسي المسجل في اغسطس عام 2000. كما حذر من ان المبيعات الضخمة للشركات والتي مثلت 30% من مبيعات فورد هذا العام انخفضت ايضا. ـ رويترز