ارتفع اجمالي حجم التداول بسوق الاسهم خلال النصف الاول من العام الحالي الى 848 مليون درهم مقابل 781 مليون درهم في النصف الاول من العام الماضي بزيادة مقدارها 67 مليون درهم ونسبتها 8.58 بالمئة. واوضح تقرير اصدره بنك أبوظبي الوطني امس استنادا الى بيانات المصرف المركزي تتضمن التداولات على اسهم الشركات غير المدرجة في الاسواق المالية اضافة الى التداولات من خلال سوق أبوظبي للاوراق المالية وسوق دبي المالي انه على الرغم من ارتفاع حجم التداول بنسبة بسيطة الا انه مازال لا يشكل نسبة تذكر من القيمة السوقية للاسهم المدرجة التي تقدر قيمتها السوقية بحوالي 83 مليون درهم. واشار التقرير الى ان تركيبة ملكية المساهمين في رؤوس اموال الشركات والبنوك ساهمت في ضعف معدلات التداول على الاسهم حيث تمتلك الحكومات المحلية والاتحادية وكبار التجار النسبة العظمى من رؤوس اموال الشركات والبنوك المساهمة موضحا ان محدودية حجم التداول يعد مؤشرا على الركود الذي يسيطر على سوق الاسهم المحلية. واضاف التقرير ان التداول مازال يتركز على عدد محدود جدا من الشركات المساهمة لا يتجاوز عددها اصابع اليدين مشيرا الى ان حجم التداول على اسهم شركة اعمار العقارية بلغ حوالي 214 مليون درهم وما نسبته 25.2% من حجم التداول الكلي في السوق، وبلغ حجم التداول على اسهم اتصالات 108 ملايين درهم او ما نسبته 12.8% من حجم التداول الكلي. كما بلغ حجم تداول اسهم بنك دبي الاسلامي حوالي 82 مليون درهم او ما نسبته 9.7%. وشكل حجم التداول على بنك الامارات الدولي ما نسبته 6.7% واستحوذ كل من بنك دبي الوطني ومصرف أبوظبي الاسلامي الى 1.5% و 4.8% من حجم التداول على التوالي. وبالتالي يلاحظ ان حجم التداول على اسهم هذه الشركات يشكل حوالي 70% من حجم التداول الكلي في السوق. وحول التوزيع القطاعي لاحجام التداول ذكر التقرير ان قطاع الخدمات احتل المرتبة الاولى في حجم التداول، حيث بلغ حجم التداول لهذا القطاع حوالي 463 مليون درهم او ما نسبته 54.6% من حجم التداول الكلي في السوق. بينما بلغ حجم التداول على اسهم قطاع البنوك 345.5 مليون درهم او ما نسبته 40.7%، وبلغ حجم التداول على اسهم قطاع التامين 39.6 مليون درهم او ما نسبته 4.7% وبلغ عدد الشركات التي تم التداول على اسهمها خلال الستة شهور الماضية 43 شركة فقط موزعة ما بين تسع شركات تامين وثماني عشرة شركة من قطاع الخدمات وست عشر شركة من قطاع البنوك وبعض الشركات تم التداول عليها خلال النصف الاول من العام من خلال صفقة واحدة فقط وبعضها صفقتان فقط. وبلغ مجموع الصفقات خلال الفترة 9.454 صفقات وهذا مؤشر ايضا الى ضعف التداول في السوق كما ان عدد الاسهم المتداولة لعدد كبير من الشركات لا يشكل نسبة تذكر من عدد الاسهم المصدرة وهذا يعطي دليلاً اخر على انخفاض معدل دوران الاسهم الى مستويات متدنية. واضاف تقرير بنك أبوظبي الوطني انه مقارنة مع اسعار بداية العام انخفضت اسعار اسهم 32 شركة وارتفعت اسعار اسهم 11 شركة واستقرت اسعار اسهم باقي الشركات، وبالتالي فان سمة الانخفاض في الاسعار كانت هي البارزة. واذا كان احد الاسباب للانخفاض في الاسعار يعود الى تخفيض اسعار اسهم الشركات والبنوك بقيمة الارباح الموزعة على المساهمين خلال الربع الاول من هذا العام، ومحدودية حجم الطلب على التعامل في الاسهم المحلية كان السبب الرئيسي في تراجع الاسعار والذي يعود بشكل رئيسي الى استمرارية تراجع الثقة بالسوق على الرغم من التحسن الكبير في اداء الشركات والبنوك المساهمة وترجع سعر الفائدة على الودائع الى مستويات متدنية. ويلاحظ ان معظم المحافظ الاستثمارية مازالت متوقفة عن الشراء على الرغم من قناعتها بتدني مستويات اسعار اسهم الشركات المتداولة تخوفا من الخسائر الرأسمالية المتوقعة في حال استمرار هبوط الاسعار. كما ان الدور الذي تلعبه صناديق الاستثمار التي اسستها بعض البنوك الوطنية «بنك أبوظبي الوطني وبنك الامارات الدولي» مازال محدودا للغاية بسبب تدني راس مال هذه الصناديق مقارنة مع القيمة السوقية للاسهم المتداولة. وذكر ان الشركات التي ارتفعت اسعارها السوقية والبالغ عددها 11 شركة تتوزع ما بين قطاع الخدمات وقطاع التامين وقطاع البنوك، حيث يلاحظ ان سعر اسهم المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق احتلت المرتبة الاولى في نسبة الارتفاع وبنسبة 30.5% من 223 الى 291 درهما نتيجة تنافس بعض كبار المستثمرين على تملك حصة كبيرة من راس مال الشركة، يليها اسهم بنك الشارقة التي ارتفعت بنسبة 17.1%، ثم اسهم بنك الخليج الاول حيث ارتفع سعر السهم بنسبة 12%، كما ارتفع سعر اسهم اتصالات بنسبة 10.6% خلال النصف الاول من هذا العام على الرغم من توزيع الارباح النقدية والاسهم المجانية. واوضح ان الشركات التي شهدت تراجعا في اسعار اسهمها فقد كان اكبر تراجع من نصيب اسهم بنك المشرق الذي تراجع بنسبة 28%، ثم شركة شعاع نتيجة تراجع اداء الشركة عام 2000 والربع الاول من عام 2001 حيث انخفض سعر السهم بنسبة 27.2%. وانخفض سعر اسهم شركة الجرافات البحرية الوطنية بنسبة 24.2% نتيجة تراجع اداء الشركة عام 2000 مقارنة مع عام 1999 اضافة الى ان تاخير توزيع الارباح السنوية للشركة الذي ساهم ايضا في زيادة عروض البيع على اسهم الشركة وتراجع حجم الطلب. واشار الى انه خلال النصف الاول من العام تراجعت اسعار اسهم معظم الشركات الحديثة التاسيس والتي تمتلك قاعدة عريضة من المساهمين نتيجة تواضع اداء تلك الشركات باعتبار ان ارباحها التشغيلية مازالت تشكل نسبة محدودة من راسمالها ومشاريعها في طور البناء والتاسيس، اضافة الى ان العديد من هذه الشركات لم توزع اية ارباح على المساهمين، او ان معدلات الارباح الموزعة كانت منخفضة مقارنة مع الشركات القيادية فقد تراجع سعر اسهم شركة تبريد من 6.5 الى 4.75 دراهم، واسهم شركة اعمار العقارية من 21.95 الى 17.70 درهما، واسهم شركة الواحة العالمية للتاجير من 11 الى 9.10 دراهم، وشركة دبي للاستثمار من 6.55 الى 5.70 دراهم، وشركة الخزنة للتامين من 125 الى 119 درهما، والسفن من 18 الى 16.75 درهما، ومصرف أبوظبي الاسلامي من 14.60 الى 12.25 درهما. وذكر التقرير انه نتيجة انخفاض اسعار اسهم معظم الشركات والبنوك المساهمة مقارنة ببداية العام فقد انخفض مضاعف الاسعار الى مستويات مغرية استثماريا خاصة اذا اخذنا في الاعتبار ان المضاعف اعيد احتسابه خلال الربع الاول من العام استنادا الى ارباح عام 2000 بينما كانت تحتسب حتى نهاية عام 2000 استنادا الى ارباح عام 1999. وقد انخفض مضاعف اسعار اسهم بعض الشركات والبنوك الى اقل من عشر مرات مثل مضاعف اسهم بنك أبوظبي الوطني والذي بلغ 9.54 مرات وبنك أبوظبي التجاري 8.27 مرات. ولاحظ التقرير ان هناك تشتتا في معدلات المضاعف للشركات على مستوى القطاع او السوق بصورة عامة وتجدر الاشارة الى ان ريع الاسهم للعديد من الشركات قد ارتفع الى مستويات تزيد عن 5% بحيث اصبح ريع الاسهم منافسا قويا لسعر الفائدة على الودائع مشيرا الى ان معدل ريع الاسهم الاجمالي قد بلغ 4.52% وهو اعلى من مستويات اسعار الفائدة السائدة بحوالي نقطة واحدة، مما يؤكد ان فرص الاستثمار في الاسهم المحلية قد اصبحت جاذبة. اما معدل مضاعف السهم فقد بلغ 11.81% ويعتبر ضمن المعايير الدولية منخفضا، مما يؤكد انخفاض اسعار الاسهم المحلية مقارنة بمعدلات العائد على الاستثمار. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: