دعت مصادر الوسطاء والعاملين بسوق الاوراق المالية الجهات ذات الصلة إلى تكثيف الجهود في محاولة لانعاش السوق. وطالبت هذه المصادر البنوك الوطنية إلى اخذ زمام المبادرة لطرح صناديق استثمارية لتنشيط سوق الاسهم الذي يعاني من حالة ركود. وبحسب هذه المصادر فإن حجم الصناديق الاستثمارية المحلية وهي صندوق بنك الامارات الدولي وابوظبي الوطني لا يتجاوز الـ 500 مليون درهم اي ما يعادل اقل من واحد بالمئة من القيمة الاسمية للاسهم المحلية البالغة 85 مليار درهم. ولفتت المصادر إلى ان مساهمة الصناديق الاستثمارية في اسواق الاسهم الخليجية تصل إلى ما نسبته نحو 20%. من جهة ثانية شدد الوسطاء والعاملون بالسوق على اهمية الافصاح المالي الذي يرفع من كفاءة التداول في اشارة إلى عدم التزام الشركات المدرجة بالسوق المالي بتعليمات السوق حول ضرورة الافصاح. فعلى الرغم من مرور النصف الاول من العام الحالي الا ان ثلاث شركات فقط هي التي قامت بالاعلان عن نتائجها النصف سنوية الامر الذي القى بظلاله السلبية على السوق. إلى ذلك اعتبر الوسطاء ان القانون الاخير الذي يسمح للشركات بشراء 10% من اسهمها مخيباً للآمال بسبب تحفظاته. وفيما يلي آراء بعض الوسطاء: الافصاح المالي شدد زياد الدباس مديرة دائرة الاسهم ببنك ابوظبي الوطني وعضو مجلس ادارة سوق ابوظبي المالي على اهمية التزام الشركات بضرورة الافصاح المالي. وقال في تصريح لـ «البيان» ان ثلاث شركات فقط هي التي قامت بالاعلان عن نتائجها النصف سنوية. واشار الدباس إلى التأثير الايجابي الذي طرأ على سوق الاسهم جراء قيام بعض الشركات بالاعلان عن نتائجها الربعية. واعتبر الدباس ان الافصاح الدوري يساهم في تنشيط الطلب على اسهم بعض الشركات وبخاصة ذات الاداء الجيد. وقال ان الافصاح يساعد المستثمرين على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية بناء على معلومات دقيقة. الصناديق الاستثمارية وطالب الدباس المصارف الوطنية بضرورة القيام بدور فاعل في طرح الصناديق الاستثمارية لتنشيط السوق. وبحسب الارقام التي اوردها الدباس فإن حجم الصناديق الاستثمارية المتاحة حالياً بالسوق لا يتجاوز 500 مليون درهم وهما صناديق بنك ابوظبي الوطني وبنك الامارات الدولي وهي نسبة لا تتجاوز 1% من القيمة السوقية للاسهم المحلية البالغة 85 مليار درهم. واشار إلى الدور الفاعل الذي تقوم به الصناديق الاستثمارية في البورصات الخليجية. ووفقاً للمعلومات التي ذكرها فإن مؤشر البورصة الكويتية قد ارتفع بنسبة 25% فيما ارتفع مؤشر الاسهم السعودية بنسبة 10% مشيراً إلى ان مساهمة صناديق الاستثمار تصل إلى 20% من هذه الاسواق. واكد الدباس على اهمية الدور الذي تقوم به الصناديق الاستثمارية في قيادة السوق وضخ السيولة واتاحة الفرصة للاستثمار امام الاجانب وكبار المستثمرين وصغار المستثمرين. الوقت مناسب واعتبر الدباس ان الوقت مناسب لاطلاق صناديق استثمارية في السوق المحلي بسبب تراجع اسعار الاسهم مما يجعل الفرصة جيدة للشراء. ويرى زهير الكسواني مدير شريك لدى الشرهان للاسهم ان سوق الاسهم المحلية بحاجة إلى انعاش حقيقي. ومن وجهة نظره فإن الوضع قد اصبح اكثر سوءاً عما كان عليه في السابق. واضاف يقول «اعتقد ان السوق قد اصبح بحاجة إلى ضخ عشرة مليارات درهم بدلاً من خمسة مليارات درهم. مطلوب انعاش السوق ويرى الكسواني ان عبء انعاش سوق الاسهم المحلية يزيد يوماً عن يوم بسبب الحالة النفسية التي يمر بها المستثمرون الا انه اكد في الوقت ذاته بان هذه الحالة التي يمر بها السوق يمكن احلالها وذلك من خلال تدخل بعض الجهات المحايدة مثل جهاز ابوظبي للاستثمار او البنوك بطرح صناديق استثمار. وعزا اسباب تأخر المصارف في طرح صناديق استثمارية إلى الحذر الذي تبديه البنوك بسبب تجربة البنوك الحالية التي لم تلق ذلك النجاح. قانون مخيب للآمال وطالب الحكومة بالقيام بدور اكثر فاعلية سواء لجهة فتح الباب امام الاستثمار الاجنبي ام لجهة تفعيل القوانين الاستثمارية. ويرى الكسواني ان فتح الباب امام الاستثمار الاجنبي قد ينشط السوق لاسيما مع وجود بعض الطلب على اسهم بعض الشركات والبنوك. اما بالنسبة للقانون الاخير حول السماح للشركات بتملك 10% من اسهمها فوصفه الكسواني بانه قانون مخيب للآمال. وقال ان القانون قد جاء بعكس التوقعات محافظاً للغاية الامر الذي لم يساهم بانعاش السوق. وعزا محمد النعيمي مدير دائرة الاسهم ببنك دبي الوطني اسباب تراجع سوق الاسهم المحلية إلى عدم وجود فائدة مجزية على الاسهم. واضاف يقول ان العائد الاستثماري على العقار يعد افضل من سوق الاسهم وكذلك الودائع المصرفية التي تراجعت اسعار الفائدة عليها. واشار النعيمي إلى وجود كميات كبيرة من الاسهم المعروضة وهي اكبر بكثير من الكميات المطلوبة الامر الذي يلقي بظلاله السلبية على سوق الاسهم المحلية. ودعا النعيمي المصارف المحلية إلى القيام بدور فاعل في قيادة سوق الاسهم المحلية من خلال طرح صناديق الاستثمار وتوفير السيولة اللازمة في السوق المحلي. كتبت سلام الشوا: