حذرت الامانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من تنامى تبعية دول المجلس التكنولوجية وبالتالى الغذائية للدول المتقدمة المتحكمة فى تجارة الغذاء الدولية، وزيادة اعتمادها على العالم الخارجى فى توفير الكثير من المدخلات الزراعية الحديثة كالالات والمكائن الزراعية والبذورالمحسنة والمبيدات الحشرية والمواد الكيماوية. وعزت الدراسة التى نشرتها مجلة «التعاون» الفصلية التى تصدرها الامانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالرياض فى عددها الاخير تزايد اعتماد الدول الخليجية على الخارج فى الحصول على المدخلات الزراعية الى صعوبة الانتاج الزراعى على المستوى القطرى لارتفاع تكلفتها الاقتصادية مشيرة فى هذا الصدد الى ضرورة تعزيز العمل الخليجى لاقامة مشروعات مشتركة تتولى انتاج المدخلات الزراعية. وكشفت الدراسة التى أعدها أستاذ الاقتصاد بجامعة الفاتح الليبية الدكتور نوزاد الهيتى أن كافة دول مجلس التعاون باستثناء السعودية تعانى انخفاضا فى نسبة الاكتفاء الذاتى خصوصا فى مجال الحبوب بلغ واحدا فى المائة فى ثلاث منها. وتوقعت أن يستمر عجز الدول الخليجية فى انتاج الموادالغذائية واللحوم بسبب تصاعد النمو السكانى وزيادة الطلب على السلع الغذائية كما ونوعا. وأشارت الى تصاعد الواردات الزراعية الخليجية من 72 مليارات دولار فى عام 1990 الى 5ر8 فى المائة عام 1995 وبخاصة المتعلقة بمدخلات الانتاج الزراعى كالجرارات والاسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية التى ارتفعت قيمتها من 17 مليار دولار عام 1980 الى 19% فى عام 1995 تمثل حوالى 22% من قيمة الواردات الزراعية. واوضحت الدراسة أن العجز فى الميزان التجارى الزراعى فى دول مجلس التعاون ارتفع من 61 مليارات دولار عام 1990 الى 72 مليارات دولار فى عام 1995 وبلغت مساهمة القطاع الزراعى فى الناتج المحلى الاجمالى 25% فى العام نفسه وتتفاوت مابين 68% فى السعودية كحد أعلى و04% فى الكويت كحد أدنى. وأشارت الى امكانية زيادة كميات المياه السطحية والجوفية المستخدمة فى الرى بدول مجلس التعاون وزيادة أساليب الرى بالرش والتنقيط المستخدم بنسبة 64% من اجمالى المساحة المروية فى السعودية تليها الامارات بنسبة 21%. وذكرت أن معدل استخدام الاسمدة فى الدول الخليجية فاق المعدلات العالمية واعتبرت ذلك مؤشرا ايجابيا الى النهوض بمستوى الانتاج الزراعى مضيفة ان تجارب استخدام البذور المحسنة حققت نجاحا بسيطا بالرغم من مرور اكثر من عقدين على استخدامها فى الدول الخليجية. وأوضحت أن معدلات استخدام الالات والمعدات الزراعية فى الممارسة الحقلية فى الدول الخليجية بحاجة الى تكثيفها مرتين تقريبا والى عدة مرات فى كل من الكويت والبحرين وقطر لانخفاضها الشديد فى هذه الدول. وقالت ان الزراعة الخليجية شهدت نموا محدودا فى الفترة من 1985 الى 1995 ارتفعت خلالها قيمة الناتج الزراعى للاقطارالخليجية من 467 مليارات دولار الى 1069 مليارات دولار. وذكرت أن تدنى مؤشرات البحث العلمى والتطوير التكنولوجى فى دول مجلس التعاون يرجع الى ضعف التمويل الذى لايتجاوز وفقا للدراسة حوالى 010% من الناتج القومى الاجمالى سنويا اضافة الى خضوع مراكز البحوث الخليجية للانظمة والقوانين التقليدية وعدم تطبيق نتائج البحوث العالمية. وقالت الدراسة ان عدد الدارسين فى كليات الزراعة بدول مجلس التعاون للعام الجامعى 1994/1995 بلغ حوالى 3055 طالبا منهم 408 فى الامارات و2375 فى السعودية و272 فى عمان فيما بلغ عدد الخريجين فى ذات العام نحو 505 خريجين فى حين بلغ عدد الباحثين من حملة شهادتى الماجستير والدكتوراه المشتغلين فى البحث والتطوير حوالى 312 باحثا. ويتوزع الباحثون على 65 باحثا فى الامارات التى تبلغ نسبة انفاقها على البحث والتطوير 03% و9 باحثين فى البحرين بنسبة انفاق 04% و137 باحثا فى السعودية بنسبة 011% و21 باحثا فى عمان بنسبة انفاق 05% و6 باحثين فى قطر بنسبة انفاق 006% و74 باحثا فى الكويت بنسبة انفاق 022%. وأوصت الدراسة بتنمية وتطوير القدرات التقنية للزراعة الخليجية بالتوسع فى استخدام الميكنة الزراعية والتقنيات البيولوجية لتحقيق الامن الغذائى الخليجى. كما أوصت بتشجيع صناعة الالات ومعدات الرى المتطورة والمنخفضة التكلفة المناسبة لطبيعة الزراعة فى الدول الخليجية المتسمة بصغر الحيازات الزراعية. وشددت على أهمية زيادة الانفاق على البحث والتطوير ووضع خطة لمراكز الابحاث العلمية على مستوى الاقطار الخليجية لتبادل التجارب والخبرات فى المجال الزراعى وتكثيف الارشاد الزراعى لرفع مستوى الوعى والثقافة التكنولوجية لدى المزارع الخليجى. ودعت الى تشجيع مواطنى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على العمل بالزراعة وقدرت عددهم بحوالى 114 مليون مزارع يمثلون نسبة 5ر11فى المائة من حجم القوى العاملة الخليجية ويتركزون بنسبة 421% فى سلطنة عمان كأعلى نسبة وأدناها12 % فى الكويت. ـ وام