انخفضت الاسهم اليابانية الممتازة في نهاية المعاملات في بورصة طوكيو للاوراق المالية امس لتسجل أدنى مستوى منذ 16 عاما مع اقبال المستثمرين على بيع اسهم شركة توشيبا وشركات أخرى مختارة من الاسهم الممتازة وسط مخاوف بشأن تراجع الطلب العالمي. وانخفض مؤشر نيكي الرئيسي المكون من اسهم 225 مؤسسة يابانية كبرى 69.48 نقطة اي 0.60% ليغلق على 11445.54 نقطة مسجلا بذلك أدنى مستوى منذ 14 ديسمبر عام 1984 عندما بلغ 11418.77 نقطة. أما مؤشر توبكس الاشمل فقد انخفض 5.26 نقاط اي 0.45% الى 1169.81 نقطة. وقال يوشينوبو موراوكا مدير الصناديق الاستثمارية بمؤسسة دي.ال.اي.بي.جيه اسيت مانجمنت «الاسهم بصفة عامة ليست جذابة الان وخاصة اسهم التكنولوجيا. فهي تبدو رخيصة لكننا لا نستطيع شراءها حتى نتمكن من رسم تصور واضح لانتعاش الاقتصاد الامريكي. وهذا غير ممكن الان». وهبط سهم شركة توشيبا أكبر منتج لاشباه الموصلات في اليابان 4.26% الى 585 ينا وسط تكهنات بان الدور حل عليها لتخفيض توقعاتها لارباحها. في الوقت ذاته استقر الدولار بعض الشيء امس بعد ان صعد المسئولون اليابانيون تحذيراتهم من انخفاضه الكبير في الفترة الاخيرة وهددوا بالتدخل في السوق. وقال زيمبي ميزوجوتشي المسؤول البارز في وزارة المالية ان تحركات اسواق الصرف اتسمت بالمضاربة والمبالغة. وزادت التوترات بعد انباء ان هاروهيكو كورودا مسئول الصرف الاجنبي بوزارة المالية قطع اجازته للعودة لطوكيو. وكان كورودا قد حذر من قبل من ان الوزارة مستعدة لاتخاذ الاجراء الملائم وهي جملة معتادة تقال قبل التدخل في سوق العملة. وسمع المتعاملون ان التدخل مستبعد حتى يهبط الدولار الى مستوى 115 ينا لكن بعضهم يعتقد ان وزارة المالية قد تحاول دعمه عند مستوى 118.30 ينا هو المستوى المنخفض الذي بدأ الدولار ارتفاعه منه الدولار في يونيو الماضي. وقال ناوتو اوهنوما من شركة ميتسوبيشي «الحكومة تجاهد من اجل وقف الانكماش حتى يتمكن بنك اليابان المركزي من تيسيير الائتمان. لكن ارتفاع الين في الفترة الاخيرة عطل هذه الجهود. لذلك قد تتدخل وزارة المالية اذا هبط الدولار عن 118 ينا». ومثل هذا التهديد كان كافيا لدعم الدولار عند مستوى 120.20 يناً. واستقر اليورو على 0.9120 دولار بعد ارتفاعه بنسبة خمسة في المئة منذ اكثر قليلا من اسبوع. وسارعت بيانات التضخم والاسكان الامريكية الايجابية بتحسن الدولار وخفض اليورو الى 0.9090 دولار. لكن الدولار تضرر من جديد ببيانات سلبية من مجلس الاحتياطي في فيلادلفيا الذي انخفض مؤشر ظروف الاعمال فيه الى ناقص 25.3 في اغسطس من ناقص 12.2 في يوليو. وتترقب السوق الان بيانات ثقة المستهلكين الامريكيين في وقت لاحق امس. وتراجع اليورو في أواخر معاملات طوكيو الى 0.9116 دولار من .9118. دولار عند اقفاله السابق في نيويورك امس الاول. وهبط اليورو كذلك الى 109.69 ينات من 109.77 ينات في نيويورك امس الاول. وتراجع الدولار الى 120.29 يناً من 120.36 يناً امس الاول. على صعيد آخر ارتفعت اسعار الاسهم البريطانية الممتازة في أوائل المعاملات في بورصة لندن للاوراق المالية امس كرد فعل للانتعاش الذي شهدته الاسهم الامريكية في وول ستريت في أواخر المعاملات امس الاول. وقادت الاتجاه الصعودي اسهم شركات الادوية والنفط والقطاع المصرفي. وارتفع مؤشر فاينانشال تايمز المكون من اسهم 100 مؤسسة بريطانية كبرى 29.9 نقطة اي بنسبة 55ر0% الى 5419.7 نقطة. وكان المؤشر هبط أمس الاول 72 نقطة. ومن الاسماء البارزة في قائمة الاسهم الصاعدة سهم جلاكسو سيمثكلاين الذي ارتفع 1.4% الى 1874 بنسا وسهم مجموعة «اتش.اس.بي.سي» المصرفية الذي زاد 0.9% الى 838.5 بنسا وسهم شركة ماركوني لمعدات الاتصال الذي زاد 2.2% الى 68.75 بنسا. وارتفع سهم شل من قطاع النفط 1.1% الى 560 بنسا. وفي نهاية المعاملات في السوق الامريكية أمس الاول ارتفع مؤشر داو جونز للاسهم الصناعية الممتازة 47 نقطة بعد ان كان منخفضا 37 نقطة عند اغلاق بورصة لندن. وارتفع مؤشر ناسداك الذي تغلب عليه اسهم قطاع التكنولوجيا 11 نقطة بعد ان كان منخفضا 30 نقطة. وكانت الاسهم الامريكية قد شهدت ارتفاعا طفيفا بنهاية التعامل امس الاول في موجة شراء متأخرة اذ اقبل المستثمرون على شراء اسهم بخسة قي قطاع التكنولوجيا هوت اسعارها من جراء التنبؤات المتشائمة لارباح شركة ساينا لاجهزة الاتصالات. وكان المستثمرون قد تجاهلوا معظم انباء اقتصادية جديدة تظهر تراجع معدل التضخم بالولايات المتحدة واداء قويا لقطاع الاسكان. وتركت احصاءات التضخم الباب مفتوحا امام امكانية اجراء مزيد من تخفيضات اسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي» لكن المستثمرين ركزوا اهتمامهم على ضعف الاقتصاد وتراجع ارباح الشركات. وقفز المؤشر المجمع لسوق الاتحاد الوطني لتجار الاوراق المالية «ناسداك» الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 11.38 نقطة او 0.59% الى 1930.27 نقطة. ـ رويترز