قالت مصادر مطلعة ان شركة بريتيش بتروليوم البريطانية تجنبت تحقيقا مطولا للجنة التنفيذية للاتحاد الاوروبي يتعلق بحرية المنافسة في مجال الغاز باعادتها بيع غاز جزائري الى شركة النفط الحكومية الجزائرية بدلا من بيعه الى شركة اسبانية. وتحقق المفوضية الاوروبية فيما اذا كانت شركات الاتحاد الاوروبي التي تشتري الغاز من خارج الاتحاد الاوروبي ستقبل على الارجح اضافة بند في العقود يمنعها من اعادة بيعه في دول الاتحاد الاوروبي الاخرى. وقالت المفوضية في ابريل ان شركة بريتيش بتروليوم اتصلت بها لتؤكد ان التقدم الذي حققته انذاك مفاوضات مبيعات الغاز من حقل عين صلاح يتفق مع قواعد المنافسة الاوروبية. ويوم السبت وقعت شركة بريتيش بتروليوم وشركة سوناطراك الجزائرية بشكل نهائي اتفاقا لتطوير حقل عين صلاح للغاز وهو ثاني اكبر حقل غاز في الجزائر ويحوي 200 مليار متر مكعب. وتحقق ذلك بفضل الاتفاق الاخير على اعادة بيع خمسة مليارات متر مكعب من الغاز سنويا الى الجزائر وهي ليست عضوا في الاتحاد الاوروبي. ويتيح هذا لبريتيش بتروليوم السير قدما في تطوير عين صلاح الذي يتوقع ان يبدأ انتاجه بحلول عام 2004 بدلا من 2003. وسيجمع المشروع سبعة حقول يبلغ معدل انتاجها تسعة مليارات متر مكعب من الغاز سنويا. وقال متحدث باسم بريتيش بتروليوم «من وجهة نظرنا فان دخل الانتاج مضمون ولذلك فنحن سعداء بمواصلة المشروع». واضاف «انهم (سوناطراك) سيصدروه وسوناطراك تمد بالفعل اوروبا بستين مليار متر مكعب لذلك فانه «الاتفاق» سيساعدهم على امداد اسواقهم المتنامية في اسبانيا وايطاليا». ووقعت شركة التسويق الانجلو جزائرية عين صلاح للغاز المحدودة في عام 1996 عقدا مع شركة اينل الايطالية لامدادها باربعة مليارات متر مكعب من الغاز سنويا. وقالت مصادر ان هذا الاتفاق لايخالف فيما يبدو قوانين المنافسة في الاتحاد الاوروبي. وعلى مدى شهور كانت السوق تتوقع ان تبرم بريتيش بتروليوم اتفاقا مع شركة جاس ناتورال الاسبانية لامدادها بالخمسة مليارات متر مكعب المتبقية سنويا. ـ رويترز