بدا البنك المركزى اليابانى أكثر تشاؤما حيال اداء اقتصاد البلاد فى شهر اغسطس الجارى مقلصا من تقييمه ورتبته نظرا لاستمرار حال الانحسار فى استثمارات النشاط الاقتصادى وارباح المؤسسات والصادرات. ويأتى التقييم المتشائم من جانب البنك المركزى اليابانى بعد يوم واحد من الاعلان عن تبنيه سياسات نقدية اكثر تساهلا بهدف ضخ المزيد من الاموال والاستثمارات فى شرايين النظام المالى الناضبة املا فى احياء وانعاش اقتصاد البلاد الذى تحيطه الازمات. وقال البنك فى تقرير له صدر مساء امس الاول ان اجراءات الضبط فى الانشطة الاقتصادية تعقدت بصورة اكبر. وهو مايشير الى استمرار الازمة فى الاقتصاد الياباني. فعلى الرغم من خطى الانعاش التى تبناها البنك يوم الثلاثاء بشراء المزيد من السندات الحكومية وانتهاج معايير اكثر تخفيفا بغية ضخ المزيد من الاموال داخل كيان النظام المصرفى الا ان تلك الاجراءات أخفقت فى تحريك اسعار الاسهم المتداولة فى بورصة طوكيوامس الاول. فمؤشر نيكى اختتم تعاملاته امس الاول متراجعا بواقع 162.55 نقطة او مانسبته 1.36% بعدما قفز يوم «الثلاثاء» اثر اعلان البنك عن سياساته النقدية الجديدة بنسبة تقارب 4.%وكان البنك المركزى اليابانى قرر يوم «الثلاثاء» زيادة الكميات النقدية التى يضخها فى البنوك من خمسة تريليونات ين الى ستة تريليونات ين بالاضافة الى زيادة مشترياته الشهرية من اذون الخزانة طويلة المدى من 400 مليار ين الى 600 مليار ين. ونبه تقرير البنك المركزى اليابانى الى مخاطر الانكماش التى باتت محيطة بمستقبل الاقتصاد اليابانى بعدما دلت المؤشرات على استمرار تراجع الاسعار على نحو يضر بالاقتصاد بأكمله نظرا لتدنى دخول الافراد وارباح المؤسسات بما يضاف سلبا الى عوامل نقص الانفاق الاستهلاكى التى يعانيها الاقتصاد الياباني. ويرى مراقبون ان الانكماش وتراجع الاسعار حالة غير معتادة بالنسبة لليابان التى عاشت سنوات طويلة فى ظل ارتفاع متواصل للاسعار فى الاسواق اليابانية. ولفتوا الى ان الحكومة تنظر الى الانكماش باعتباره ازمة حرجة يتعين الخروج منها بالاستعانة بفيض من الاموال التى تضخها فى قنوات الجهاز المصرفي. الا انهم قالوا انه يتعين على حكومة طوكيو« قبل المضى فى تلك الخطوة» ان تتخلص من الديون الرديئة التى تثقل كاهل الجهاز المصرفى بجانب العمل على توفير انواع جديدة من الانشطة لها القدرة على النمو لانجاز خطوة التحول والخلاص من الركود والانكماش. ـ أ.ش.أ