تراجع مؤشر فاينانشيال تايمز للاسهم البريطانية الممتازة في اوائل معاملات أمس متأثرا بهبوط اسهم البنوك والاتصالات بينما تعرضت السوق لضغوط جديدة من الاداء السييء لوول ستريت الليلة قبل الماضية. ونزل المؤشر القياسي المؤلف من 100 سهم 43.5 نقطة توازي 0.8% ليصل الى 5418.1 نقطة مواصلا خسائر امس الأول التي بلغت 0.8%. وبين اسهم الاتصالات الهابطة أمس سهم فودافون عملاق الهواتف المحمولة الذي انخفض 1.7% 134.25 بنساً. وفي وول ستريت هبطت الاسهم الامريكية الليلة قبل الماضية وواصل مؤشر داو جونز الصناعي خسائره ليقفل على 10345.95 نقطة بانخفاض 66.22 نقطة بينما نزل مؤشر ناسداك المجمع الى ادنى مستوياته في اربعة اشهر مسجلا 1918.89 نقطة. من جهة اخرى سجلت الاسهم اليابانية هبوطا حادا في نهاية المعاملات في بورصة طوكيو للاوراق المالية أمس لتراجع اسهم قطاع التكنولوجيا وعلى رأسها سهم شركة سوني تحت وطأة تراجع اسهم هذا القطاع في السوق الامريكية وارتفاع الين الياباني. ولارتفاع الين تأثير سلبي على ايرادات الشركات المعتمدة على تصدير انتاجها للخارج. وقال ماسارو كازاما رئيس قسم الاسهم في شركة نيسان لتداول الاوراق المالية «ارتفاع الين يصيبني بالقلق والهبوط المتواصل في قطاع التكنولوجيا يقتلني». وأضاف «والمتعاملون اصحاب المراكز قصيرة الاجل الباحثين عن وجهة جديدة للاستثمارات يقبلون على شراء اسهم شركات العقارات والبناء التي قد تستفيد من خطة تطوير المناطق الحضرية». وانخفض سهم سوني الشركة التي تعد مؤشرا لاتجاهات قطاع التكنولوجيا 4.91% الى 6010 ينات. أما مؤشر نيكي الرئيسي المكون من اسهم 225 مؤسسة يابانية كبرى فقد انخفض بأكثر من اثنين في المئة في الصباح قبل ان ينهي الجلسة منخفضا 240.38 نقطة أي بنسبة 2.04% الى 11515.02 نقطة. أما مؤشر توبكس الاشمل والمرجح بالقيمة السوقية للاسهم فقد انخفض 1.61% الى 1175.07 نقطة. وعلى صعيد العملات ففي أوروبا هبط الدولار في اوائل المعاملات الأوروبية أمس نصف نقطة مئوية ليصل الى ادنى مستوياته في خمسة اشهر امام العملات الاوروبية مع تزايد المخاوف بشأن حالة الاقتصاد الامريكي والتزام واشنطن بسياسة الدولار القوي. واستقرت العملة الامريكية في حدود نصف نقطة مئوية عن ادنى مستوياتها في شهرين ونصف الشهر امام الين التي بلغتها امس الأول بعد ان وضعت تصريحات هاروهيكو كورودا نائب وزير المالية الياباني للشئون الدولية السوق في حالة ترقب لعملية تدخل. وقال متعاملون ان سياسة الدولار القوي التي تنتهجها واشنطن ظلت موضع شكوك حتى بعد ان حاول وزير الخزانة الامريكي بول اونيل الحد من التهكنات بان الولايات المتحدة تحاول تغيير سياسة الدولار القوي. وقال اونيل امس الاربعاء ان الولايات المتحدة تنتهج سياسة تتسم بالاستمرارية ازاء الدولار. وقال ايان ستانارد محلل العملات في «بي. ان. بي» باريبا في لندن «هناك عاملان يعصفان بالدولار اليوم. فالسوق قلقة بشأن الانتعاش الاقتصادي الامريكي كما ان معنويات السوق تزداد ضعفا بسبب الشكوك بشأن التزام الحكومة الامريكية بسياسة الدولار القوي». ووفقا لبيانات رويترز فقد نزل الدولار عن مستوى 0.92 دولار لليورو لاول مرة منذ مارس. كما تهاوى الى ادنى مستوياته في خمسة اشهر عند 1.6555 للفرنك السويسري واقل مستويات في اربعة اشهر امام الاسترليني حول 1.4490 دولار. وتمكن الدولار من استرداد بعض خسائره امام الين بعد ان وضع مسئولو وزارة المالية السوق في حالة تأهب من التدخل. واعلن هاروهيكو كورودا كبير مسئولي الصرف الاجنبي ان اليابان على اهبة الاستعداد لاتخاذ خطوات ملائمة وهي عبارة غالبا ما يرددها المسئولون قبل التدخل في السوق. الا ان محافظ بنك اليابان المركزي ماسارو هايامي قال انه لا يعتقد ان البنك المركزي سيضطر لشراء عملات اجنبية في اطار سياسته لتيسير الائتمان. وعزا المتعاملون تراجع الدولار في جانب كبير منه الى عدم تحقق الانتعاش الاقتصادي الامريكي المنشود وما يوحي به ذلك من انطباع بان الادارة الامريكية ربما لا تعبأ بهبوط الدولار. وتحرك كل من البيت الابيض ووزارة الخزانة لنفي مثل هذه التكهنات ولكن مقابلة تلفزيونية مع الشخص المعني بالامر وهو اونيل جاءت بنتيجة عكسية. فقد اكتفى اونيل بالقول انه من الافضل عدم الحديث عن الدولار وان الولايات المتحدة تنتهج سياسة دولارية تتسم بالاستمرارية. وفسرت السوق تصريحاته على انها رسالة ضمنية. وتذمر متعامل في مصرف امريكي قائلا «كان الدولار هو ما يود الجميع ان يسمعوا شيئا عنه ولكنه «اونيل» تجاهل الامر ولم يستخدم حتى وصف.. قوي». ومضى قائلا «لقد اعتادت السوق استخدام هذا الوصف خلال الاعوام القليلة الماضية وعندما يتوقف وزير الخزانة عن استخدامه فان السوق تبدأ في التساؤل». وبلغ سعر الدولار 119.32 يناً ارتفاعا من 119.55 يناً عند اغلاق السوق الامريكية امس الأول. وبلغ سعر اليورو 0.9192 دولار و 109.67 ينات ارتفاعا من 0.9139 دولار و 108.85 ينات في نيويورك. وارتفع سعر صرف الجنيه الاسترليني الى أعلى مستوى منذ اربعة اشهر أمام الدولار الامريكي صباح أمس مع استمرار الضغوط على العملة الامريكية. وزادت مشاكل الدولار بعد ان فشل وزير الخزانة الامريكي بول اونيل في التأكيد على سياسة الدولار القوي في مقابلة تلفزيونية في ساعة متأخرة أمس الأول واكتفى بقوله ان السياسة «مستمرة». وقالت سونيا هيلمان محللة العملات في درسدنر كلاينفورت فاسرشتاين «ليس هناك جديد فيما قاله اونيل لكن من المؤكد ان المعنويات بالنسبة للدولار تغيرت للاسوأ وربما يشهد مزيدا من الضعف». وأضاف «لا أرى اي مبرر اخر لارتفاع الاسترليني أمام الدولار سوى ضعف الدولار». ومنذ بداية الاسبوع الحالي ارتفع الجنيه الاسترليني مقابل الدولار ليصل الى 1.4494 دولاراً في أوائل المعاملات في أوروبا. ويعتقد محللون فنيون ان هذا الاتجاه قد يترسخ. وايدت بيانات سوق العمل البريطانية التي صدرت أمس الاربعاء الرأي القائل بان بنك انجلترا لن يخفض الفائدة قريبا اذ انخفض عدد العاطلين عن العمل في يوليو الماضي الى أدنى مستوى منذ 26 عاما بينما ارتفع معدل نمو متوسط الاجور بنسبة 4.8% في يونيو. واستقر الجنيه الاسترليني أمام العملة الاوروبية الموحدة في نطاق بين 63.11 بنساً و63.58 بنساً في معاملات هادئة. وبلغ سعر الاسترليني 1.4480 دولار وبلغ سعر اليورو 63.43 بناً. وفي طوكيو لم تبد اي علامات أمس على انحسار موجة هبوط الدولار مع نزوله الى مستويات جديدة من التدني امام كثير من العملات حتى ان المتعاملين بدأوا يتهامسون عن قرب نهاية عصر الدولار القوي. وحامت العملة الامريكية قرب ادنى مستوياتها في خمسة اشهر امام كل من اليورو والفرنك السويسري وقرب اقل مستويات في اربعة اشهر امام الجنيه الاسترليني. وجاء معظم هبوط الدولار من مستوى 121 ينا نتيجة عمليات بيع للحد من الخسائر من جانب البنوك التي تسعى لتغطية مراكز مكشوفة. وفي اواخر معاملات طوكيو بلغ سعر الدولار 119.86 يناً ارتفاعا من 119.55 يناً عند اغلاق السوق الامريكية امس الأول. وبلغ سعر اليورو 0.9155 دولار و 109.75 ينات ارتفاعا من 0.9139 دولار و 108.85 ينات في نيويورك. أما على صعيد المعادن النفيسة فقد فتح الذهب في اوروبا أمس على 274.65/275.15 دولاراً للاوقية «الاونصة» انخفاضا من اغلاقه في نيويورك امس الأول على 275.60/276.10 دولاراً. وبلغ سعر الفضة في اوائل المعاملات 4.15/4.17 دولارات للاوقية نزولا من اغلاق نيويورك على 4.16/4.18 دولارات. ويتوقع المتعاملون ان تقتفي الفضة اثر الذهب. وامتد الهبوط الى المعادن البيضاء ففتح البلاتين على 415.00/420.00 دولارا للاوقية انخفاضا من اغلاق امس الأول على 428.00/433.00 دولارا للاوقية. ويتوقع المتعاملون ان يتراجع البلاتين اكثر مع ضعف الطلب عليه. وتراجع البلاديوم الى 430.00/450.00 دولارا للاوقية من 432.00/442.00 دولارا امس الأول. ويميل البلاديوم للهبوط وسط الحديث في السوق عن وفرة في امداداته. ـ الوكالات