قال رجل الاعمال السوري صائب نحاس أمس ان العراق يمنح حلفاءه السياسيين تسهيلات في التصدير الى سوقه الاستهلاكية المتنامية. وقال نحاس الذي تمتد استثماراته على نطاق عريض من القطاعات من الادوية الى الفنادق «هذا بلد كبير يحتاج كل شيء». وأضاف نحاس ان المسئولين العراقيين أبلغوا وفدا سوريا برئاسة محمد مصطفى ميرو رئيس الوزراء هذا الاسبوع ان بغداد منحت أولوية تجارية للشركات الروسية والسورية لان البلدين عارضا العقوبات الذكية التي اقترحت بريطانيا والولايات المتحدة فرضها على بغداد. ويتوقع المسئولون العراقيون ان يتضاعف حجم التبادل التجاري مع سوريا بعد ان بلغ 500 مليون دولار العام الماضي كلها تقريبا صادرات سورية. وتنفي سوريا تقارير تقول انها تساعد العراق على تهريب نفطه عبر اراضيها انتهاكا للعقوبات المفروضة على العراق منذ غزو الكويت عام 1990. وقال نحاس ان شركاته فازت بتعاقدات لتوريد اغذية وادوية ومعدات للعراق بموجب اتفاق النفط مقابل الغذاء المبرم بين بغداد والامم المتحدة. لكنه قال ان نشاطه المباشر مع التجار العراقيين يتزايد خارج اطار اتفاق النفط مقابل الغذاء الذي وصفه بانه شديد التعقيد. وكان العراق من قبل سوقا رئيسية للمنتجات الاستهلاكية العربية لكن القدرة الشرائية لسكانه البالغ عددهم 23 مليون نسمة تدهورت بسبب تراجع قيمة الدينار العراقي منذ حرب الخليج عام 1991. وهيمنت السلع التركية والاردنية على السوق العراقية في السنوات الاخيرة لكن نحاس قال ان المنتجات السورية يمكنها الان المنافسة بعد الغاء الرسوم الجمركية بفضل اتفاق للتجارة التفضيلية وقعه العراق مع سوريا في يناير الماضي. ووقع العراق اتفاقين مماثلين مع مصر وتونس لكنهما لم ينفذا بعد. ويتفاوض لبنان على اتفاق مماثل بعد السماح لتجاره بالعمل في العراق عام 1998. وقال نحاس ان العراق سوق مربحة للصادرات السورية من المنسوجات والاغذية المصنعة وخاصة بعد ان اعتمدت بغداد الشهادات الصحية وشهادات الجودة الصادرة في سوريا. واضاف ان التجار العراقيين يستخدمون بنوكا اردنية ولبنانية لتسوية مدفوعاتهم للالتفاف حول اللوائح التي تحول دون تحويل العملات الصعبة خارج العراق. واشار الى نوع من البوظة اسمه كارينا تنتجه شركة يملكها مع رجل اعمال لبناني وقال انه حقق نجاحا كبيرا في السوق العراقية. وفي عام 1997 بدأت العلاقات العراقية السورية تتحسن بعد عقود من التوتر. وقال نحاس ان المسئولين العراقيين يريدون مساعدة خارجية في تجديد البنية الاساسية العراقية وخاصة الفنادق التابعة للدولة. وفي نوفمبر المقبل يعتزم نحاس افتتاح فندق سعة 350 غرفة يطل على مزار شيعي قرب دمشق في سوريا يتردد عليه الايرانيون والعراقيون. وقال نحاس ان من السابق لاوانه الاستثمار مباشرة في العراق. وأضاف «القيود كثيرة جدا» مشيرا بذلك الى العقبات التي تحول دون تحويل العملات والقوانين التي تمنع الاستثمار الاجنبي. ـ رويترز