أكدت مصادر إعلامية أن السلطات الموريتانية قررت منع سفينة الصيد الاوروبية العملاقة «اتلانتيك دون» من الاصطياد مجددا في المياه الاقليمية الموريتانية «نظرا للخطورة الكبيرة التي تمثلها على الثروة البحرية للبلاد». وذكرت صحيفة «نواكشوط انفو» الاسبوعية المستقلة التي تصدر بالفرنسية أن حكومة موريتانيا «نجحت في حمل الاوروبيين على «سحب هذا العملاق الايرلندي من أسطول الصيد الاوروبي الذي سيعمل في المياه الموريتانية بموجب الاتفاق الجديد الذي يدوم خمس سنوات». وقالت الصحيفة إن إقصاء سفينة الصيد الايرلندية من اتفاق الصيد «المبرم بين الجانبين وسحب الرخصة التي منحت له انتصارا للمفاوض الموريتاني الذي عمل ليل نهار خلال عشرين يوما من أجل وضع صيغ مقبولة للجانب الموريتاني ومن أهمها حماية الثروات البحرية للبلاد من النهب والاستغلال المفرط». وذكرت أن إغلاق الباب في وجه «العملاق الايرلندي يكتسي أهمية خاصة خاصة وأن الجانب الموريتاني مقبل على فترة يفرض خلالها وقف كافة أشكال الصيد في المياه الموريتانية تعرف بالراحة البيولوجية ومدتها شهران وتمتد من الاول سبتمبر وحتى الاول من نوفمبر». يذكر أن دخول اتلانتيك دون المياه الموريتانية أثار العام الماضي «موجة غضب واستنكار» في الدوائر الاعلامية وأوساط الصيد البحري في موريتانيا نظرا لكونه «يتسع وحده لحمولة ست بواخر صيد». وكانت الحكومة الموريتانية قد أبرمت اتفاقا مع الاتحاد الاوروبي يقضي بتجديد اتفاق الصيد لخمس سنوات جديدة مقابل تعويض مالي يبلغ 430 مليون يورو يدفعه الاتحاد الاوروبي لموريتانيا «عوضا عن 8.266 ملايين يورو في الاتفاق السابق الذي انتهى العمل به في الحادي والثلاثين من يوليو الماضي». وينص الاتفاق الجديد على أن يزيد أسطول الصيد الاوروبي بحيث يرتفع «عدد بواخر صيد فئة أسماك الرخويات من 42 باخرة إلى 55 باخرة». وتم توقيع أول اتفاق موريتاني أوروبي حول الصيد في عام 1987 بينما يسمح الاتفاق الجديد بالصيد لبواخر من إسبانيا وإيطاليا والبرتغال وفرنسا واليونان وهولندا وألمانيا وايرلندا. وكان حزب الجبهة الشعبية المعارض قد انتقد بشدة تجديد هذا الاتفاق واصفا إياه «بتكريس عملية استنزاف الاوروبيين للثروات البحرية الموريتانية». ـ د.ب.أ