أكدت دراسة صادرة عن منظمة العمل العربية أعدها الدكتور أحمد حسن البرعي عضو لجنة الخبراء القانونيين بالمنظمة ضرورة تطوير تشريعات العمل العربية من خلال ثلاث قضايا رئيسية. وتتعلق القضية الأولى كما جاء في الدراسة التي أعدت تحت عنوان اتجاهات التغيير في تشريعات العمل بتطوير الأحكام الخاصة بالتدريب المهني وبحيث يتم السماح للقطاع الخاص بالمشاركة في تنفيذ برامج التدريب واصدار قوانين مرنة تستجيب للتطورات التكنولوجية والاقتصادية المتلاحقة ووضع برامج التدريب على أساس التشاور والحوار الاجتماعي وتنظيم عمليات منح شهادات التدريب. والثانية خاصة بتخفيف حدة الاجراءات الادارية الخاصة بالتشغيل عبر توفير فرص العمل المناسبة للباحثين عن العمل وتوفير العمالة المناسبة لأصحاب الأعمال أما الثالثة فتتركز على زيادة فاعلية أحكام السلامة والصحة المدنية والاهتمام ببيئة العمل في المقام الأول. وطالبت الدراسة بتطوير مكاتب التشغيل وفتح المجال أمام الوكالات الخاصة المتخصصة للتشغيل في الداخل والخارج وتبسيط الاجراءات المتعلقة بالبيانات المطلوبة من أصحاب الأعمال والتوسع في منحهم حرية اختيار من يرونه لالحاقهم بالعمل لديهم بعيدا عن قيود ترشيحات القوى العاملة. وتبسيط اجراءات التقاضي في القضايا العمالية وانهاء منازعاتهم في أقصر وقت ممكن وجعل تدني كفاءة العامل سببا مشروعا وكافيا لانهاء عقد العمل وتنظيم العمل والعمل المؤقت تنظيما قانونيا دقيقا. كما أكد على أهمية عدم فرض الضرائب وارهاق كاهل العمالة المهاجرة برسوم مرتفعة لا مبرر لها في تعاملاتهم مع أجهزة الدولة عند السفر أو العودة. باعتبار أن هجرة الأيدي العاملة هي أحدى الوسائل الهامة للحد من البطالة وتخفيف العبء الداخلي عن كاهل الحكومة وأهمية تبسيط اجراءات الهجرة ودمجها في هيئة واحدة لسهولة التعامل للعمالة المهاجرة معها عند السفر والعودة. وشدد على أهمية اقامة أنظمة قانونية للتأمين على العمالة المهاجرة للخارج وضمان سرعة استعادة الوظيفة بعد العودة من دولة المهجر خاصة اذا كانت العودة سريعة ولأسباب تخرج عن ارادة المهاجر حتى يتمكن العامل من تلافي الآثار المدمرة للعودة المفاجئة. وأكدت الدراسة أهمية تبسيط الدول العربية المستقبلة للعمالة اجراءات الاستقبال ومنح التأشيرات والاقامة دون تفرقة بسبب الجنس أو اللون أو الدين واخضاع القوانين الداخلية لتنظيم قانون عام يتعلق بالمساواة بين العمال وتطوير أحكام الطرد والابعاد في تشريعات الدول العربية المستوردة للأيدي العاملة وتنظيم الاستفادة من قوانين التأمينات الاجتماعية بالنسبة للعمالة المهاجرة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: