رسم تقرير اصدرته وزارة البترول المصرية صورة مشرقة جدا لمستقبل صناعة البتروكيماويات وعائداتها في مصر التي توقع أن تكون في مصاف أكبر دول العالم في هذا المجال بعد انجاز خطة انشاء 14 مجمعا للبتروكيماويات خلال ال20 عاما المقبلة بتكلفة 10 مليارات دولار وبما يحقق عائدات تبلغ حوالي 7 مليارات دولار سنويا. وذكر التقرير الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الكويتية أن مصر تتوافر لديها المادة الخام من الغاز الطبيعي فضلا عن الاستقرار السياسي والاقتصادي والدعم الكامل من الدولة لاقامة هذه المشروعات وامتلاكها لموقع جغرافي متميز يمثل ميزة نسبية نظرا لقربها من أسواق أوروبا ودول البحر المتوسط التي تمثل الأسواق الرئيسية لمنتجات البتروكيماويات المصرية. وأشار الى أنه في هذا الاطار تم خلال الفترة الماضية الاتفاق على اقامة مجمع عالمي متكامل للبتروكيماويات بمنطقة شمال خليج السويس باستثمارات مصرية ـ سعودية مشتركة تبلغ حوالى 1.4 مليار دولار لانتاج العديد من المنتجات البتروكيماوية بطاقة حوالي مليون طن سنويا وذلك باستخدام النافثا «مادة خام» لأول مرة في مصر. وأضاف أنه تم الاتفاق مع الشركة المصرية ـ السعودية للبتروكيماويات على اقامة مشروع لانتاج البولي استر بمدينة الاسكندرية بطاقة 300 ألف طن سنويا وبتكلفة 550 مليون دولار. وكشف التقرير عن أن احتياطي مصر المؤكد من الغاز الطبيعي يبلغ 53.5 تريليون قدم مكعب وأن الاحتياطي المرجح هو 69 تريليونا مشيرا الى أن الاحتياطي من الغاز أصبح يفوق أكثر من دولة عربية منتجة للغاز والمنافسة الكبيرة في انتاج وتصدير الغاز والبترول بين دول المنطقة العربية. وأوضح التقرير أن استهلاك مصر من الغاز خلال 25 عاما بلغ حوالي 6 تريليونات قدم مكعب وأن الاحتياطي المؤكد من الزيت الخام حاليا هو 3.8 مليارات برميل يتوقع زيادته الى حوالي 8.2 مليارات برميل بعد تأكيد الاحتياطات المرجحة. وأفاد أن الغاز الطبيعي سيظل مسيطرا على السوق العالمية لمدة تتراوح مابين 30 الى 40 عاما مشيرا الى أنه أصبح بالامكان انتاج المنتجات البترولية من الغاز وأن صناعة البتروكيماويات تمثل الصناعة المهمة التي يمكن أن تظل محتفظة بالمزايا التنافسية في ظل التحرير الكامل للتجارة العالمية. وأشار الى أن مصر ستعمل على مضاعفة عدد صناعات البتروكيماويات فيها مبينا أن اقامة مجمع واحد للبتروكيماويات سيتبعه اقامة أكثر من 400 مصنع تضم مصانع أساسية وأخرى لانتاج البتروكيماويات الوسيطة ثم التكميلية ثم السلع الاستهلاكية. وأضاف أن تنفيذ استراتيجية الدولة بانشاء صناعة بتروكيماويات سوف يرفع معدل النمو ليزيد على 3 أمثال معدل النمو السكاني في مصر وبالتالي العمل على ارتفاع نصيب الفرد من الدخل الى 150 بالمائة وزيادة معدل النمو الحقيقي للصناعة من 10 بالمائة سنويا لمضاعفة الناتج الصناعي وزيادة الصادرات 3 مرات.