وعد رئيس الوزراء الاردني المهندس علي أبوالراغب المواطنين ان نتائج الجهد الرسمي في عملية التنمية الشمولية التي تتصدى لها حكومته ستؤدي لنتائج ملموسة قريبا، مؤكدا للمشاركين في المؤتمر الثاني لرجال الاعمال والمستثمرين الاردنيين ان المسئولين الاردنيين على علم بأن النمو الاقتصادي لم ينعكس على جميع القطاعات، وان بعض هذه القطاعات مازالت تعاني من الاحوال التي مرت على الاردن في السابق، كما ان هذا النمو لم ينعكس على بعض فئات الشعب. وقال رئيس الحكومة الاردنية ان الاردن وبالرغم من الظروف السياسية الصعبة التي تمر بها المنطقة قد تمكن من تحقيق مؤشرات اقتصادية جيدة حيث وصلت نسبة النمو الاقتصادي منذ بداية العام 4%. مشددا على ان التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتكاملة تتطلب جهدا وطنيا شموليا ومشاركة فاعلة بين القطاعين العام والخاص. في حين اكد ان الاستثمار الناجح يقوم على المرتكزات اهمها الاستقرار والامن والتشريعات الملائمة والاجهزة القادرة على التعامل مع المستثمر بشكل فاعل. لافتا للنظر إلى عدد من المشاريع الكبرى ذات الاهمية الاقتصادية الاستراتيجية بالنسبة للاردن مثل مشروع جر مياه الديسي والذي ستساهم الحكومة بتمويل ثلث اتفاقاته بقيمة 300 مليون دولار من اصل 600 مليون دولار تكلفة المشروع وكذلك مشروع سد الوحدة والذي سيطرح عطاؤه قريبا ويبدأ العمل به العام المقبل ومشروع تحلية مياه حسبان ومشروع خط الغاز من العقبة للخربة السمرا حتى الحدود السورية وخط انبوب النفط الخام من العراق للاردن ومشاريع محطات كبيرة لتوليد الكهرباء. وفسر ابوالراغب الضغط الكبير الذي تواجهه الموازنة بانه يرجع إلى التزام حكومته بتنفيذ برنامج اصلاح اقتصادي الذي يتطلب اتفاقا مدروساً بحيث لا تتجاوز نسبة العجز في الموازنة 6% الا ان ابوالراغب عاد واستدرك ان الاتفاق الرأسمالي لهذا العام كان جيدا واتاح الفرصة لاقامة مشاريع كبرى بخاصة في مجال البنية التحتية. ورد ابوالراغب على المخاوف التي تظهر بين الحين والآخر والمتعلقة بالحالة النقدية الاردنية بان الاردن يتمتع باستقرار وثبات نسبي لسعر صرف الدينار، مشيرا إلى وجود احتياطيات جيدة من العملات الاجنبية في البنك المركزي نتيجة السياسات النقدية الحصيفة المتبعة. وفي تصديه لاستفسارات المشاركين في المؤتمر قال ردا على سؤال حول القوانين والتشريعات الاردنية المتعلقة بالمستثمرين العرب والاجانب «ان هذه القوانين اعطت المستثمر غير الاردني حوافز مشابهة للمستثمر الاردني، كما انه يتم حاليا دراسة امكانية اعطاء المستثمر العربي بشكل خاص امكانية تملك الاراضي بسهولة. مشيرا إلى وجود مساحات واراض واسعة للاستثمار في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالعقبة وهي جاهزة لاستقطاب الاستثمارات المختلفة. وفي موضوع منطقة العقبة ذاته اضاف «ان استيفاء نسبة 5% ضريبة دخل من المنطقة الاقتصادية الخاصة هي عملية تنظيمية اكثر منها جبائية بحيث لا يكون هناك تهرب ضريبي لمؤسسات تعمل في المنطقة». وفيما يتعلق بالمناطق الصناعية المؤهلة التي انشئت بمساهمات اسرائيلية قال ان الحكومة ترى ان هذه المناطق فرص هامة بالنسبة للاردن لابد من استغلالها وان يكون هناك مشاركة واسعة لرأس المال الوطني، حيث ان معظم رؤوس الاموال حاليا هي من دول جنوب شرق آسيا. عمان ـ لقمان اسكندر: