قالت شركة الثريا للاتصالات الفضائية ومقرها دولة الامارات العربية المتحدة امس انها تعتزم توسيع شبكتها التي تغطي مئة دولة في اقرب وقت ممكن العام المقبل بعد ان اقتحمت الشهر الماضي مجال الاتصالات عن طريق الاقمار الصناعية الذي يتسم بقدر عال من التنافسية. وفي اكتوبر اطلقت الشركة التي لديها تمويل قدره 1.1 مليار دولار اول قمر صناعي لها ذي قدرة كبيرة لاتصالات الهاتف المحمول بنظام «جي.اي.او» الذي شيدته شركة بوينج ساتيلايت سيستمز ليغطي اوروبا واسيا الوسطى وشبه القارة الهندية وشمال ووسط افريقيا. بدأت خدمة الثريا في يوليو وقال رئيسها التنفيذي يوسف السيد ان قمرا صناعيا اخر اقامته بوينج ايضا بمقتضى اتفاق قيمته 960 مليون دولار يمكن ان يتخذ مدارا حول الارض بحلول عام 2002. وقال السيد وهو مواطن اماراتي لرويترز في مقابلة من مقر الثريا في وسط ابوظبي ان خطة الشركة هي اطلاق القمر الثاني بحلول عام 2003 الا ان هناك احتمالا كبيرا جدا لاطلاقه العام المقبل. واضاف ان الثريا تنظر صوب الشرق والغرب في جنوب شرق اسيا وامريكا الشمالية والجنوبية مشيرا الى ان هذه هي بالفعل الاماكن المتاحة والى ان هدف الشركة هو ان يكون لها وجود حيث توجد التجمعات البشرية. تأسست شركة الثريا للاتصالات الفضائية في عام 1997 كشركة خاصة تملكها 18 شركة من الشركات العاملة في مجال الاتصالات والشركات الاستثمارية بما فيها شركة بوينج ساتيلايت سيستمز انترناشيونال وهي فرع تابع لشركة بوينج وشركة دويتشه تيليبوست كونسلتنج الالمانية وشركات الاتصالات الحكومية في 11 دولة عربية. واقامت شركة هيوز نتوورك سيستم وهي فرع لهيوز الكترونيك كوربوريشين المنشات الارضية وصنعت بعضا من الهواتف المزدوجة التي تعمل بالنظامين جي.اس.ام وعبر القمر الصناعي وعددها 250 الفا. وساهم حملة الاسهم بمبلغ 500 مليون دولار في رأسمال الثريا كما حصلت الشركة على قرض مصرفي قيمته 600 مليون دولار يستحق السداد في 2005 لتوفير التمويل الباقي اللازم. واضاف السيد ان الثريا تحتاج الى ما بين 250 و290 الف مشترك لتصل الي مستوي تعادل الارباح مع النفقات مع ان هدفها السنوي هو نحو 400 الف مشترك. ولم يشر الى اي توقعات بشأن الارباح لكنه قال ان الاسواق الرئيسية تشمل مصر وايران وتركيا. واستطرد ان مستوى المشتركين الراهن هو بضعة الاف لكنه قال ان الشركة بدأت منذ وقت قصير واضاف انها اجرت عدة دراسات وعلى ثقة من ان هناك نحو 1.8 مليون مشترك محتمل في منطقتها. وتابع ان الشركة تعتقد ان الاتصالات هي حاجة اساسية لكل شخص مثلها مثل الطعام والشراب وان الناس سيتحدثون مئة دقيقة على الاقل شهريا مشيرا الى ان هذا هو الاساس الذي تبني عليه الشركة رأسمالها. والثريا ليست اول شركة اتصالات فضائية لها طموحات عالمية او اقليمية. ففي منتصف التسعينات اطلقت شركة موتورولا خدمة ايريديوم بأقمارها الصناعية الستة والستين التي صممت لتغطي العالم. وفشل المشروع بعد سنوات قليلة اساسا لضخامة الهواتف وارتفاع اسعار الخدمات المقدمة. من العام الحالي. وتحاول شركة اشا سيليولار ساتيلايت «ايه.سي.اي.اس» تطوير قاعدة مشتركين في الهند الصينية لكنها لم تحقق سوى نجاح متواضع. ومع ذلك قال السيد ان الثريا على يقين من انها لن تسقط في نفس الشرك وذلك بالحفاظ على تكاليفها عند الحد الادنى مما يسمح لها بعرض خدمة يمكن تحمل تكلفتها. واوضح السيد ان الميزة الاساسية للشركة تكمن في امتلاكها قمرا صناعيا واحدا وهو ما يعني انه حالما تبدأ الخدمة ستكون قد دخلت العمل التجاري. واضاف ان تكلفة المكالمات بين هواتف الثريا ثابتة في اي مكان في العالم. وجهاز تليفون الثريا اكبر قليلا من الهاتف المحمول وبمقدور مستخدميه ربطه بشبكات «جي.اس.ام» او تحويله الى نظام القمر الصناعي عندما يكونون خارج نطاق منطقة التغطية المحلية. وتابع السيد بقوله انه يستهدف الاسواق الملائمة مثل صناعة النقل البحري والدفاع والامداد والتمويل والمناطق التي تعتبر فيها تغطية «جي.اس.ام» غير مجدية تجاريا او تلك التي تكون فيها تكلفة مكالمات «جي.اس.ام» عالية للغاية. وقال ان شركته لا تنافس شبكات «جي.اس.ام» بل تكملها وانها تستهدف العملاء الذين يحتاجون اكثر مما توفره شبكات «جي.اس.ام» حتى اذا كان هؤلاء العملاء لا يزيدون عن نسبة مئوية صغيرة في كل قارة. وتبحث الثريا سبل تمويل توسعتها الا انه قال ان مجلس ادارة الشركة يميل الى اقامة شراكات عن الاتجاه للاكتتاب العام مباشرة. واضاف ان شركته تعتقد انه من السابق لاوانه طرح اسهم الشركة للاكتتاب العام اذ ان كثيرين ليسوا علي دراية تامة بالخدمة التليفونية الفضائية في المنطقة وان مجلس الادارة لا يريد ان يكون متسرعا. ـ رويترز