حذر صندوق النقد الدولي من أن «استمرار» التباطؤ الاقتصادي الامريكي سيكون له على الارجح انعكاس سلبي على النمو الاقتصادي العالمي، فضلا عن أنه سيقوض فرص تحقيق انتعاش سريع عبر أسواق أوروبا أو آسيا. وقال الصندوق في تقريره السنوي عن حالة الاقتصاد الامريكي إن الانشطة الاقتصادية سجلت تباطؤا أكثر حدة مما كان متوقعا'' في أواخر عام 2000، وخلال النصف الاول من عام 2001. وذكر المجلس التنفيذي للصندوق إن آثار ارتفاع أسعار الطاقة وانخفاض أسعار الاسهم في البورصة وتراجع ثقة مجتمع الاعمال والمستهلكين وأسعار الفائدة المرتفعة وانخفاض هامش الربح كل هذا قد أسهم في التباطؤ الاقتصادي. وقال التقرير «التباطؤ الذي نجم عن ذلك في باقي أنحاء العالم، عاد بدوره ليؤثر بالسلب على النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة». وقال «إن المديرين يعربون عن قلقهم من أنه في ضوء أهمية الاقتصاد الامريكي بالنسبة لبقية العالم، فإن استمرار الضعف الاقتصادي في الولايات المتحدة سيتم الشعور به على الارجح في مناطق أخرى ولاسيما في تلك الاقتصاديات التي تعتمد بشدة على صادراتها إلى الولايات المتحدة». كانت التفاصيل المبدئية للمراجعة السنوية قد نشرت في يونيو إلا أن التقرير الرسمي الذي صدر امس يحمل في صياغته قدرا أكبر من التحذير بشأن آثار وتداعيات التباطؤ الاقتصادي الامريكي. وقال التقرير «إن الشكوك المحيطة بالتوقعات الاقتصادية أعلى من المعتاد» إلا أنه أشار إلى عوامل من قبيل انخفاض التضخم واستمرار قوة سوق العمل في مواجهة احتمال الانزلاق إلى الكساد. ويقول تقرير صندوق النقد أيضا ''إن ازدياد النشاط الاقتصادي في النصف الاول من عام 2001 أو استمرار حالة التباطؤ لفترة أخرى يتوقف على عدد من العوامل المتداخلة منها الكيفية التي ستتطور إليها ثقة المستهلك ومجتمع رجال الاعمال وكيف ستؤثر على الانفاق، وما إذا كان المعدل السريع لنمو الانتاج الذي شهدناه في النصف الثاني من عقد التسعينات قابل للاستمرار». وذكر تقرير منفصل للصندوق أن الناتج القومي الاجمالي الامريكي سيسجل نموا قدره 15% على أساس سنوي هذا العام يرتفع إلى 25 % العام المقبل. كان معدل النمو الامريكي قد بلغ أربعة في المائة عام 2000 متربعا على قمة النسبة المسجلة على مدى نحو عقد من الزمان والتي زادت عن ثلاثة في المائة في واحدة من أكبر فترات النمو الاقتصادي في تاريخ الولايات المتحدة. ـ د.ب.أ