أقرت الحكومة الروسية في الأول من أغسطس الجاري برنامج الخصخصة لعام 2002م والذي تقرر فيه طرح زهاء 300 مؤسسة للخصخصة خلال العام المذكور. وتجدر الإشارة أن 40 في المئة من المؤسسات المقرر إخضاعها للخصخصة تعمل في مجال النفط والطاقة و16 في المئة في مجال التصنيع الزراعي و 16 في المئة في القطاع الصناعي و 6 في المئة في مجال الإنشاءات و 4 في المئة في مجال التصنيع العسكري. ومن أهم الشركات النفطية المقرر طرحها للخصخصة خلال العام المقبل «نور سي أويل» و«سلاف نفط». ومن المقرر أن تتحول 10 في المئة من المؤسسات المملوكة للدولة في مجال النقل والاتصالات إلى شركات مساهمة تمهيداً لخصخصتها. كما يخطط لتحويل بعض استوديوهات السينما إلى شركات مساهمة أيضا. وصرحت نتاليا ستارودوبتسيفا المتحدثة باسم وزارة أملاك الدولة في روسيا بأن أكثر من نصف الشركات المساهمة المطروحة للبيع هي الشركات التي لا تملك الدولة حصة مهيمنة من أسهمها. ويرجح أن تبلغ حصيلة الخصخصة خلال العام المقبل 18 مليار روبل. وكانت وزارة أملاك الدولة قد أعلنت أنها تنوي بيع ما بين ألف وألف وخمسمئة مشروع مملوك للدولة. وتملك الدولة الروسية في الوقت الراهن حوالي 10 آلاف مؤسسة وحوالي 4 آلاف شركة مساهمة. وترى مصادر الحكومة الروسية أن برنامج الخصخصة للعام المقبل يهدف إلى أن تكون هذه العملية «عقلانية وموجهة» لتفادي ما حدث في عهد الرئيس الروسي السابق يلتسين. وفي الوقت ذاته يعتبر بعض اللبراليين الروس أن برنامج الخصخصة الجديد سيعني أن تستغرق العملية سنوات طويلة في حين أنهم يرون ضرورة الإسراع بخصخصة المؤسسات المملوكة للدولة. ومن هؤلاء جريجوري تومتشين ، نائب رئيس لجنة الملكية بمجلس النواب الروسي (الدوما) الذي يدعو إلى ضرورة بيع جميع الشركات التي تملك الدولة فيها أقل من 25 في المئة من أسهمها. موسكو ـ فاروق سعد الدين: