أكد مسئول سعودي أن اتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة بين المملكة وسوريا التي تمت المصادقة عليها من قبل حكومتي البلدين ستؤدي إلى تخفيض الرسوم الجمركية على غالبية السلع والمنتجات المتبادلة بين البلدين بشكل تدريجي للوصول إلى تحريرها بالكامل مع مطلع عام 2003. وتنص الاتفاقية التي وافق عليها مجلس الوزراء السعودي خلال اجتماعه الاثنين الماضي برئاسة الملك فهد بن عبد العزيز، على تخفيض الرسوم على السلع والمنتجات ذات المنشأ الوطني غير المدرجة في الاتفاق الاقتصادي والتجاري المبرم بين البلدين عام 1992، كذلك السلع المطبقة عليها أحكام منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى بنسبة 50 في المئة فور بدء العمل بهذه الاتفاقية والمقرر أن يحدد مع تبادل الوثائق بين البلدين. وترتفع نسبة التخفيض لتصل إلى 70 في المائة اعتبارا من مطلع يناير 2002، والوصول إلى نسبة 100 في المائة مع مطلع يناير 2003. وذكر وكيل وزارة المالية الدكتور حمد البازعي في تصريح لصحيفة «الوطن» السعودية الصادرة أمس أن هذه الاتفاقية تأتي ضمن الجهود الرامية إلى تسريع واختصار المدة اللازمة لتحرير السلع المتبادلة بين الدول العربية في إطار منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى التي بدأ تطبيقها بين الدول العربية مع مطلع عام 1998 بتخفيض الرسوم الجمركية تدريجيا بنسبة 10 في المائة سنويا وصولا إلى التحرير الكامل في عام 2007. وأوضح البازعي أن الاتفاقية السعودية السورية، هي الاولى التي تبرمها المملكة مع دولة عربية خارج مجلس التعاون الخليجي تعزز من تسريع عملية تحرير السلع المتبادلة بين البلدين في فترة أقل من المدة المحددة في البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة العربية الحرة الكبرى، التي تتمتع كل من البلدين بعضويتها. وأشار إلى أن الاتفاقية ستدخل حيز التنفيذ العملي فور تبادل الوثائق المصدق عليها بين البلدين. وأكد المسئول السعودي أن الاتفاقية ستسهم في زيادة التبادل التجاري بين البلدين، وتوفر البيئة القانونية والتنظيمية لفتح آفاق أرحب للتعاون الاقتصادي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن بلاده تتفاوض مع دول عربية أخرى لابرام اتفاقيات مماثلة. ـ د.ب.أ