اختارت وزارة السكن الجزائرية 23 شركة أجنبية ومحلية لبناء 20 ألف مسكن ضمن برنامج «البيع بالايجار» الذي اقرته الحكومة قبل شهور لرفع وتيرة البناء وتدارك العجز المسجل منذ عقود في عمليات انجاز المساكن الاجتماعية. وتمت عملية فتح الأظرف أول أمس بالعاصمة الجزائر بناء على قانون المناقصة الوطنية والدولية التي أطلقتها الوزارة قبل أسابيع. وفازت ثماني شركات أجنبية من بين عشر كانت قد قدمت ترشحها، بثقة المنظمين فيما تمكنت 15 مؤسسة جزائرية من الظفر بحصة في الصفقة. وتوجد من بين الشركات الأجنبية الفائزة «المقاولون العرب» المصرية ومؤسسات مختصة في البناء من الصين وفرنسا ويوغسلافيا والولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل. وتتوزع الشركات الجزائرية التي فازت هي الأخرى بحصص في المشروع على ولايات العاصمة والبليدة وتيزي وزو وقسنطينة ووهران. وقال مصدر من وزارة السكن الجزائرية لـ «البيان» إن 98 مكتب دراسات تعكف اليوم على انجاز الدراسة الشاملة للمشروع، وقال إن زمن الانجاز الذي التزمت به الشركات المرشحة مقبول على العموم وإن سعر المتر المربع من البناء سيتراوح بين 14 ألف دينار (200 دولار أمريكي) و30 ألف دينار (430 دولار). من جهة أخرى أكدت مصادر مطلعة أن الحكومة تستعد لادخال تغييرات جوهرية على القوانين والاجراءات المتعلقة بالاستثمار الخاص المحلي والأجنبي. وذكرت المصادر أن وزير المساهمة وتنسيق الاصلاحات نورالدين بوكروح قدم دراسة شاملة بهذا الشأن لرئيس الحكومة علي بن فليس أول أمس من أهم ما تحمله الغاء مجلس الخصخصة وهو هيئة استشارية مهمتها دراسة قابلية المؤسسات العمومية للخصخصة وقد جمد الرئيس بوتفليقة نشاطه منذ شهور، وكذا الشركات القابضة وعددها إحدى عشر، تشرف حاليا على مختلف المؤسسات التابعة للقطاع العام. وكان الرئيس بوتفليقة قد وجه في عدة مناسبات نقدا لاذعا للهيئتين كونهما تشكلان عبئا ثقيلا على مسار الاصلاحات الاقتصادية وتساهمان في الثقل الذي ميز التحول من الاقتصاد الاداري الى اقتصاد السوق. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: