بدأ الفريق التنفيذي لحكومة دبي الالكترونية بانشاء شبكة المعلومات الحكومية، والتي يطلق عليها (GIN) Government Information Network وهي البنية التحتية التي تساند تنفيذ جميع الخدمات الحكومية الالكترونية والخدمات المشتركة للدوائر الحكومية بعضها مع بعضها الاخر، بصورتها الالكترونية، وتعد هذه الشبكة من أحدث الشبكات الحكومية في العالم. وقال ثاني الزفين ـ عضو فريق الحكومة الالكترونية ومدير إدارة تخطيط موارد المعلومات الحكومية بديوان سمو الحاكم، يعد مشروع شبكة المعلومات الحكومية احدى الخدمات المشتركة ومن أهم ركائز الحكومة الالكترونية حيث يمثل الشريان الرئيسي للخدمات والمعلومات الحكومية، وستقوم هذه الشبكة بصورة أساسية على تدعيم وحدة التعاملات الالكترونية الحكومية وازالة كافة أشكال التكرار الموجودة عادة في الشبكات فيما بين الدوائر والهيئات الحكومية والتي تنشأ نتيجة لكثرة تداخل التعاملات فيما بينها. وأضاف الزفين اننا نرى عادة ان هناك العديد من الدوائر الحكومية التي ترتبط بغيرها من خلال الاجراءات المختلفة وتفرعاتها، من أكثر من جهة، وهنا يأتي دور جين شبكة المعلومات الحكومية، لتقليص هذه الخطوط الزائدة وتوحيدها بشبكة مركزية تصل بعضها البعض بصورة سلسة. وقد تم هندسة هذه الشبكة بحيث تكون عالية الكفاءة والاعتمادية من خلال استخدام أحدث تقنيات الاتصال التي توفرها شركة الامارات للاتصالات وكذلك من خلال توفير شبكتين مستقلتين احدهما رئيسية والاخرى احتياطية، فعلى سبيل المثال في حالة انقطاع الاتصال الرئيسي لأي من المسببات الفنية أو غيرها تقوم الشبكة الاحتياطية تلقائيا بتوفير خدمة الاتصال وبدون حدوث أي تأثير على الخدمات التي تقدمها الدوائر وبوابة الحكومة الالكترونية، وبالاضافة الى الكفاءة العالية للشبكة تم التركيز على الجانب الأمني وعلى ضمان سرية المعلومات المتدفقة عبرها من خلال صياغة لوائح أمن الشبكة وعن طريق ايجاد التصميم الأمثل وتوفير أفضل تقنيات الحماية الفنية. وحول آلية التواصل المشترك وكيفية عمل الشبكة، أكد الزفين بأنه هناك ما يسمى باستقلالية النافذة الالكترونية الخاصة بكل دائرة على حدة، بمعنى انه سيكون لكل دائرة حكومية منفذ اتصال آمن وسريع بكافة الدوائر وبعض الوزارات الاتحادية، اضافة للمنفذ المركزي للانترنت الذي سيؤمن تعاملات الجميع، بسعة أكبر وطاقة أعلى، مما سيحقق وفرا ماليا واقتصاديا كبيرا على خزينة الدولة، اضافة الى استثمار الشبكة الوطنية المتمثلة بشركة اتصالات. الموفر الأساسي للخدمة أما عن الدور المركزي الذي سيناط بشبكة المعلومات الحكومية (GIN) أجاب عادل الشيراوي ـ رئيس فريق التكنولوجيا ـ بالقول بأنه سيكون من أولى مهمات الشبكة مسئولية عمليات نقل المعلومات من دائرة حكومية الى اخرى وربط جميع الدوائر بالانترنت، أما دورها الثالث فهو ربط الدوائر الحكومية مع مشروع الخدمات المشتركة المقدمة من قبل ادارة تخطيط موارد المعلومات الحكومية بديوان سمو الحاكم. ونذكر بهذا الصدد ان مشروع ربط الدوائر من خلال (مشروع توحيد تخطيط نظم الموارد الحكومية) يقوم بالاشراف عليه وتنفيذه ديوان سمو الحاكم، والدائرة المالية والرقابة وبعض الدوائر الاخرى. وأضاف الشيراوي بأن (GIN) هي الأساس بمبادرة تنفيذ الحكومة الالكترونية ومشروع توحيد نظم الموارد، أو (البنية التحتية الاساسية) الضرورية لعمل (شبكة المرور الالكترونية)، وستكون الشبكة الوحيدة التي تحمل على متنها كافة تعاملات الحكومة. وحول كيفية تنفيذ (GIN) أشار الشيراوي الى ان تنفيذ (GIN) الذي سيكون على مرحلتين، حيث ستقوم مؤسسة اتصالات بتنفيذ (الطبقة الأولى) أو المرحلة الأولى منه والمتمثلة بتفصيلات البنية الاساسية مثل ربط ومد الكابلات بين الدوائر الحكومية، في حين ستنفذ شبكة NCR الطبقة الثانية من المشروع، والتي تتضمن توفير الخدمة للدوائر الحكومية من حيث تنشيطها وتفعيلها ووضع اطار الحماية لها، بالاضافة الى تطبيق وتنفيذ قاعدة الشبكات المركزية، بحيث يتم التدشين الأولي للمشروع في منتصف سبتمبر من العام الجاري. وأكد الشيراوي ان فوائد جمة ستجنيها المؤسسات الحكومية نتيجة للمشروع من خلال ما سيتم توفيره عبر الشبكة، مشيراً الى ان المشروع سينعكس بداية على موظفي القطاع العام بالدرجة الأولى بصفتهم المطبقين الأوائل لهذا النظام وبالتالي دوائرهم الحكومية، وبذلك فوائد كثيرة سيعكسها الاداء السريع والتطور على بيئة المجتمع بشكل عام، وقد تم التعاقد مع شركة اتصالات لتنفيذ الطبقة الأولى وكذلك مع NCR لتنفيذ مسئوليتها في المرحلة الثانية. يذكر انه قد بدأ فريق تقنية المعلومات في الحكومة الالكترونية بعقد اجتماعات مكثفة مع مسئولي الشبكات، في جميع الدوائر الحكومية وموردي الخدمة، بالاضافة الى عقد سلسلة لقاءات خاصة بموضع أمن المعلومات والكيفية الافضل لوضع سياسات أمن وحماية المعلومات. كما تعتزم الحكومة الالكترونية على بناء أسس حماية أمن المعلومات المؤسسية بصورة مثالية، من خلال تثقيف مستخدمي الأنظمة في الدوائر الحكومية بمعايير اساسية يجب ان يتم تطبيقها من حيث حماية وأمن المعلومات، وحماية الشبكة من المخربين والقرصنة، والعبث بمحتوياتها، حيث سيتم توفير التدريب الكامل لأعضاء الكادر الحكومي، لتعزيز قدراته في مجال الحماية الالكترونية.