اعلنت 18 شركة من كبريات الشركات الايرانية للمقاولات النفطية بطهران أمس مقاطعتها شركة هيونداي الكورية الجنوبية التي تقوم بتنفيذ مشروعات غازية ونفطية كبرى في جنوب البلاد. ونسبت صحيفة «ايران» شبه الرسمية الى بيان صادر عن اتحادات شركات البناء «التأسيسيات» والتجهيزات واتحادات الشركات الهندسية النفطية وشركات البتروكيماويات اجماعها على وقف التعامل مع شركة هيونداي الكورية. ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بالمطلع قوله تعليقا على البيان ان ممثلي الشركات المذكورة يطالبون وزارة النفط والشركات التابعة لها الاهتمام بالمشاكل التي تواجه شركات المقاولات الايرانية نتيجة اساءات شركة هيونداي المتكررة. يذكر ان شركة هيونداي تساهم في عمليات تطوير حقل بارس الجنوبي في الخليج تنفيذا لالتزاماتها ازاء شركة توتال الفرنسية التي فوضت اليها القيام باجزاء مهمة من العقد. وكانت شركة توتال قد حصلت في عام 1998 على عقد بقيمة ملياري دولار لتطوير حقل بارس الجنوبي المشترك مع قطر عبر اتحاد دولي ضمها الى جانب شركتي بتروناس الماليزية وغاز بروم الروسية. وتابع المصدر الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته القول ان شركة هيونداي ولاجل تنفيذ حصتها من مشروع التطوير فوضت العديد من اجزاء العمل الموكول اليها الى شركات ايرانية كمقاولات ثانوية. ومضى يقول الا ان الشركة لم تلتزم بتعهداتها المنصوص عليها في الاتفاقات المبرمة معها مؤكدا في هذا الاطار ان ذلك ادى الى عدم تمكن الشركات الايرانية من دفع الاجور المستحقة عليها للعمال. واضاف ان اهم ما تطمح اليه الشركات الايرانية هو الحصول على التقنيات والخبرات اللازمة لتنفيذ مثل هذه المشروعات عبر الاتفاقات التي تبرمها مع شركات من هذا النوع الا ان الشركة تماطل في ذلك كثيرا. وذكر ان العقود المبرمة مع شركة هيونداي تنص صراحة على ضرورة التزام الشركة بتطوير الكوادر الايرانية في مجال العمل النفطي. وقال ان الشركات التى وقعت المقاطعة ستواصل الاضراب عن التعامل مع شركة هيونداي الى حين الاهتمام بمطالبها المشروعة. يذكر ان لشركة هيونداي مصالح كثيرة في ايران بينها صادراتها الكبيرة من السيارات التي راجت في الاسواق الايرانية منذ عدة اعوام اضافة الى المشروعات التي تنفذها في قطاعات نفطية وبتروكيماوية عديدة. ـ كونا