ذكرت تقارير أمس أن وزراء المال والاقتصاد في دول مجلس التعاون الخليجي اتفقوا على الاستعانة بمجموعة من الخبراء الدوليين المختصين في مجال التجارة الدولية لتقديم المساعدة لهم في مفاوضاتهم المقبلة مع دول الاتحاد الاوروبي في الرياض خلال شهر أكتوبر المقبل. ونقلت صحيفة أخبار الخليج البحرينية عن مصادر في الامانة العامة لدول المجلس قولها أن الامانة العامة اقترحت دعم الفريق التفاوضي الخليجي مع دول الاتحاد الاوروبي والاستعانة بالخبراء، «نظرا لتعثر الاتفاق على كثير من البنود التي تم بحثها في المفاوضات التجارية بين الجانب الخليجي والجانب الاوروبي الذي يتشدد في الالتزام بتنفيذ هذه البنود». ويضم مجلس التعاون الخليجي كل من المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت ودولة الامارات وقطر وعمان. وقالت المصادر ان الجانب الخليجي كان قد أكد خلال الاجتماع الوزاري المشترك الحادي عشر مع دول الاتحاد الاوروبي على ضرورة استئناف المفاوضات التجارية بين الجانبين وعدم وضع عراقيل جديدة أمام هذه المفاوضات. إلا أن الجانب الاوروبي طرح عددا من «النقاط المتشددة» التي يرى ضرورة تضمينها في اتفاقية التجارة الحرة «ومن بينها حقوق الانسان»، حسبما ذكرت المصادر. وأضافت الصحيفة نقلا عن المصادر أن الجانب الخليجي رفض الكثير من النقاط المرفوعة من الجانب الاوروبي «بحجة أن اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين ليست هي المكان المناسب لتضمينها مثل هذه المواضيع كما أكد الجانب الخليجي أن دول المجلس غير ملزمة بتنفيذ ما يطلبه البرلمان الاوروبي أو دول الاتحاد الاوروبي». ووفقا لنفس المصادر فإن الجانب الخليجي كان قد ركز خلال الدورة الاخيرة للمجلس الوزاري الخليجي الاوروبي المشترك على عدد من النقاط المهمة بالنسبة لاتفاقية التعاون المبرمة عام 1988 ومفاوضات اتفاقية التجارة الحرة. وقالت المصادر أن الجانب الخليجي نقل رسالة واضحة للاتحاد الاوروبي بموقف دول المجلس تؤكد الالتزام باعلان مبادئ التعاون المشترك الاقتصادي والتجاري الذي وقعت اتفاقيته مع رابطة التجارة الحرة الاوروبية (افتا) في بروكسل في 23 مايو العام الماضي. وكان التصديق على هذا الاعلان قد تم في الدورة الحادية والعشرين للمجلس الاعلى لمجلس التعاون والتي عقدت في البحرين في ديسمبر الماضي. ـ د.ب.أ