أعرب عدد من الخبراء والمحللين الاقتصاديين في السوق المحلية عن توقعاتهم بأن يشهد الناتج المحلي الاجمالي لامارة دبي زيادة ملحوظة مع نهاية العام 2001 مقارنة بالسنة الماضية ويرجع ذلك الى تضافر مجموعة من العوامل الاقتصادية على المستويين الاقليمي والعالمي من جهة، بالاضافة الى التحسن الملموس في مستوى آداء مختلف القطاعات الانتاجية غير النفطية من جهة ثانية مما يرفع من نسبة مساهمتها في اجمالي الناتج المحلي GDP. يلعب قطاع النفط من جهة دوراً حيوياً في دعم عجلة اقتصاد دبي، بحيث يساعد ارتفاع أسعار النفط عالمياً على زيادة اعداد المشاريع الهامة ذات الدعم الحكومي ويرى المختصون ان الزيادة التي شهدتها أسعار النفط على الصعيد العالمي في منتصف العام الماضي ستؤتي ثمارها وتنعكس ايجاباً على ناتج دبي المحلي وعلى الرغم من ذلك فان بقية القطاعات الانتاجية غير النفطية، مثل: الصناعات التحويلية، وتجارة الجملة والتجزئة والخدمات بالاضافة الى قطاع النقل والتخزين والمواصلات والمؤسسات المالية والتأمين، وقطاع العقارات وغيرها، لاتزال هذه القطاعات في مجملها تشكل روافد فعالة في اطار مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي لدبي، سيما وانها تلقى تشجيعاً متواصلاً من قبل المسئولين والقائمين على تطوير مكانة دبي تجارياً، واقتصادياً وصناعياً وخدمياً ضمن سياسة «التنويع في مصادر الدخل» التي تتبعها الامارة، كاستراتيجية لها في ظل الاقتصاد العالمي الحر. وكشف تقرير لغرفة تجارة وصناعة دبي ان الناتج المحلي الاجمالي لامارة دبي بلغ 60 ملياراً و184 مليون درهم في العام 2000 مقارنة بـ 55 ملياراً و810 ملايين درهم في العام الذي سبقه ليسجل بذلك نسبة نمو تصل إلى 8%، اما بالنسبة لاجمالي مساهمة القطاعات ما عدا النفط فقد بلغت 53 ملياراً و899 مليون درهم في العام الماضي مقارنة بـ 51 ملياراً و68 مليون درهم في 1999، ليصل معدل نمو الناتج المحلي بدون النفط 6%. وقد استحوذ قطاع تجارة الجملة والتجزئة والخدمات على نصيب الاسد من مساهمة القطاعات الانتاجية غير النفطية في الناتج المحلي الاجمالي لدبي العام الماضي بحيث بلغت مساهمته 15 ملياراً و163 مليون درهم ليحقق نسبة مساهمة 17%، وكان قد ساهم في عام 1999 بما يقارب 9 مليارات و776 مليون درهم. يليه من حيث الترتيب قطاع الصناعات التحويلية، بحيث بلغت نسبة مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي 16%، بما يقدر بـ 9 مليارات و625 مليون درهم في عام 2000، مقارنة بـ 9 مليار و950 مليون درهم في العام الذي قبله. ثم قطاع النقل والتخزين والمواصلات الذي يشارك ضمن القطاعات الرئيسية الاربعة في زيادة الناتج المحلي الاجمالي، بحيث بلغت مساهمته 7 مليارات و126 مليون درهم في العام الماضي، مما يعني نسبة مساهمة تبلغ 11.8%، بعد ان حقق القطاع في العام الذي سبقه 6 مليارات و706 ملايين درهم، في حين حقق قطاع المؤسسات المالية والتأمين نسبة مساهمة تصل إلى 15% في العام الماضي بحيث ساهمت بـ 5 مليارات و988 مليون درهم. كتبت لولوة ثاني: