سجلت الامارات والبحرين، قطر، الكويت وعمان رقماً قياسياً كسر الارقام السابقة في مبيعات الذهب في الربع الثاني من السنة بزيادة قدرها 8% عن الربع الثاني من العام السابق، لتبلغ 45.6 طناً. وجاءت هذه الزيادة الكبيرة بعد زيادة قياسية في الربع الأول من هذا العام بلغت 14%. ويشير ذلك إلى اتجاه قوي لمبيعات الذهب المتزايدة في الشرق الاوسط في الربع الثاني من هذا العام، وبقوة طلب وصلت إلى 10% زيادة لتصبح 139.7 طناً. فارتفاع اسعار البترول في الفترة القريبة عزز اقتصاد هذه البلدان ودعم دخل المستهلكين. كما ان خطط التسويق الاستراتيجية والمروج لها بقوة كالمهرجان الصيفي بدبي تحت شعار «مدينة الذهب» خلقت انتعاشاً في مبيعات الذهب. وبالرغم من العرقلة البسيطة للنمو الايجابي التي احدثتها تذبذبات الاسعار في شهر مايو فإن الطلب على الذهب ظل منتعشاً في دول الخليج. ويعزى كل هذا التقدم الملحوظ في سوق الذهب بدول الخليج (ما عدا السعودية) إلى الامارات حيث ارتفعت المبيعات بنسبة 13% لتصبح 27.5 طناً. اما دول الخليج الصغيرة فقد اظهرت صوراً متباينة بارتفاع 5% و11% في الكويت وعمان على الترتيب، مقابل انخفاض قدره 4% و 15% في البحرين وقطر على التوالي. وعلى النطاق العالمي حافظ الطلب على الذهب على مستواه في النصف الاول من العام بالرغم من التباطؤ الاقتصادي العالمي. ففي الستة اشهر الاولى بلغت مبيعات الحلى الذهبية واستثمارات الذهب الشخصية في اكثر الاقطار المستهلكة للذهب في العالم 1601 طن بنسبة 1% اعلى من السنة السابقة، وذلك على حسب المسوحات الربع سنوية لمجلس الذهب العالمي: «تقارير الطلب على الذهب»، والتي تنتشر اليوم. فقد كان الطلب على الذهب قوياً في الربع الاول من السنة بزيادة قدرها 6%، وانخفض في الربع الثاني من السنة بسبب المشاكل الاقتصادية في بعض البلدان بنسبة 3% عن الربع نفسه من السنة التي قبلها ليصل إلى 764 طناً. وبالرغم من هذه الظروف فهناك نمو مشجع في الربع الثاني من العام في عدة بلدان رئيسية في الاستهلاك في المنطقة. وتتضمن هذه البلدان مصر، حيث ارتفاع الطلب فيها بنسبة 13%، دول الخليج التي ارتفع الطلب فيها بنسبة 8% والهند حيث استمر الطلب فيها بقوة وبنسبة نمو بلغت 7%. وبالعكس، فإن التباطؤ الاقتصادي العالمي قد هدأ من من حركة النمو في جنوب شرق آسيا. وفي قليل من البلدان، احدث الاقتصاد المحلي هبوطاً حاداً في الطلب. والمثال البارز لذلك تركيا والتي هبط الطلب فيها بنسبة 72% وباكستان التي هبط الطلب فيها بنسبة 19%. وقد صرح معاذ بركات ـ المدير الاقليمي لمجلس الذهب العالمي ـ على الطلب في الربع الثاني بان «الطلب على الذهب في هذه المنطقة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاوضاع الاقتصادية السائدة فيها وبالميل القوي لمعدن الذهب. فالنمو في سوق الذهب محافظ على مستواه في الاسواق الرئيسية ـ الهند والشرق الاوسط. وكالعادة فإننا نريد من جهودنا لتحريك عملية شراء الذهب في المنطقة، وذلك للتأثير الايجابي على سوق الذهب على نطاق عالمي».
دول الخليج تحطـم الأرقــام القيـاسية بالطلب القـوي على الذهــب، الامــارات تقــود النمـو بزيــادة 13% في حـجــم المبيعـات
